أسباب وأعراض مرض السكري، وكيفية التحكم فيه

folder_openتقوية المناعة
commentلا توجد تعليقات
أسباب وأعراض مرض السكري،

أسباب وأعراض مرض السكري. حيث يعد مرض السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشارا في العالم، ويؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم. ومع تزايد أنماط الحياة غير الصحية وارتفاع معدلات السمنة، أصبح السكري تحديا صحيا يتطلب وعيا ومعرفة دقيقة بطبيعته وأسبابه ومضاعفاته. ويسهم الفهم الصحيح لآلية المرض وطرق تشخيصه وإدارته في الحد من مخاطره، وتحسين جودة الحياة لدى المصابين به، والوقاية من مضاعفاته طويلة المدى.

وللحديث عن أسباب وأعراض مرض السكري، لا بد أن نعرف أولا، ما هو مرض السكري :-

مرض السكري، المعروف أيضا باسم داء السكري (Diabetes Mellitus)، هو حالة ترتفع فيها مستويات الجلوكوز في الدم (سكر الدم) عن المعدلات الطبيعية. ويعد الجلوكوز المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم. كما يستطيع الجسم إنتاج الجلوكوز ذاتيا، أيضا يحصل عليه من الأطعمة التي نتناولها.

أما الإنسولين فهو هرمون يفرزه البنكرياس، وتكمن وظيفته في مساعدة الجلوكوز على الانتقال من مجرى الدم إلى داخل الخلايا، حيث يستخدم كمصدر للطاقة.

عند الإصابة بمرض السكري، يكون الجسم غير قادر على إنتاج الإنسولين، أو لا يستخدمه بالكفاءة المطلوبة، أو يجتمع الأمران معا. ونتيجة لذلك، يبقى قدر زائد من الجلوكوز في الدم ولا يصل إلى الخلايا، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. ومع مرور الوقت، قد يسبب ارتفاع سكر الدم المستمر مشكلات صحية خطيرة. ومع ذلك، يمكن التحكم في مرض السكري من خلال اتباع الخطوات المناسبة لإدارته، مما يساعد على تقليل المخاطر والحد من حدوث هذه المضاعفات الصحية.

أسباب وأعراض مرض السكري. ما هي أنواع مرض السكري؟

في الواقع، يوجد عدة أنواع من مرض السكري، من أبرزها:

السكري من النوع الأول (Type 1 Diabetes):

في هذا النوع، ينتج الجسم كميات قليلة جدا من الإنسولين أو لا ينتجه إطلاقًا. ويحدث ذلك عندما يهاجم الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين ويقوم بتدميرها.

السكري من النوع الثاني (Type 2 Diabetes):

وهو أكثر أنواع السكري شيوعا. في هذه الحالة، قد يستمر الجسم في إنتاج الإنسولين، لكن خلايا الجسم لا تستجيب له بشكل فعال، مما يمنعها من امتصاص كميات كافية من الجلوكوز في الدم.

أسباب وأعراض مرض السكري، الأنواع
أسباب وأعراض مرض السكري، الأنواع

اقرأ أيضا عن عقيدات أو أورام الغدة الدرقية – الأعراض والأسباب والعلاج

سكري الحمل (Gestational Diabetes):

هو نوع من السكري يظهر أثناء فترة الحمل. ويحدث عندما لا يستطيع الجسم إنتاج الكمية الإضافية من الإنسولين اللازمة لتلبية احتياجات الحمل.

أسباب وأعراض مرض السكري. ما أسباب مرض السكري؟

تختلف أسباب مرض السكري باختلاف نوعه، وتشمل ما يلي:

السكري من النوع الأول (Type 1 Diabetes):

السكري من النوع الأول، والذي كان يعرف سابقا بالسكري المعتمد على الإنسولين، أو سكري الأطفال، أو السكري الذي يبدأ في سن الطفولة. يتميز بوجود نقص حاد في إنتاج الإنسولين، مما يستلزم إعطاء الإنسولين بشكل يومي.

في عام 2017، قدر عدد المصابين بالسكري من النوع الأول بنحو 9 ملايين شخص حول العالم، ويعيش معظمهم في الدول ذات الدخل المرتفع. وحتى الآن، لا يعرف السبب الدقيق لحدوث هذا النوع من السكري، كما لا توجد وسائل مؤكدة للوقاية منه.

السكري من النوع الثاني:  ((Type 1 Diabetes

في هذا النوع، يحدث مرض السكري عندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابة للإنسولين، أو عندما يحدث خلل في قدرة الجسم على إنتاج الإنسولين. وتلعب العوامل الوراثية دورا مهما في ذلك، إلى جانب عوامل أخرى مثل السمنة والعادات الغذائية.

ولتوضيح الفكرة: عندما يزداد وزن الشخص ويصبح لديه عدد أكبر من الخلايا في الجسم، فإنه يحتاج إلى كميات أكبر من الإنسولين حتى يتمكن من إيصال الجلوكوز إلى هذه الخلايا، بدلا من بقائه متراكمًا في مجرى الدم.

أسباب وأعراض مرض السكري. ما مضاعفات مرض السكري؟

أولا :المضاعفات الحادة لمرض السكري:

  • متلازمة فرط سكر الدم (Hyperosmolar Hyperglycemic State – HHS):

تعد هذه الحالة من المضاعفات الحادة الخطيرة، وكذلك تؤثر بشكل أساسي على الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني. لذلك تحدث عندما ترتفع مستويات سكر الدم بشكل شديد ولمدة طويلة، لتتجاوز عادة 600 ملي جرام/ديسيلتر، مما يؤدي إلى جفاف شديد واضطراب في الحالة الذهنية قد يصل إلى التشوش أو فقدان الوعي.

كما تعد متلازمة فرط سكر الدم حالة طبية طارئة تتطلب تدخلا طبيا فوريا لتجنب المضاعفات الخطيرة.

  • الحماض الكيتوني المرتبط بالسكري (Diabetic Ketoacidosis – DKA):

تعد هذه الحالة من المضاعفات الحادة الخطيرة، وذلك أنها تؤثر بشكل رئيسي على الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، أو غير المشخصين بهذا النوع. أيضا تحدث عندما لا يتوفر في الجسم قدر كافٍ من الإنسولين. وعند غياب الإنسولين، لا يستطيع الجسم استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة، بالتالي يلجأ إلى تكسير الدهون بدلا من ذلك.

تؤدي هذه العملية إلى إنتاج مواد تسمى الأجسام الكيتونية، والتي تتراكم في الدم وتجعله ذا طبيعة حمضية. كما تشمل الأعراض صعوبة أو تسارع التنفس، القيء، وقد تصل إلى فقدان الوعي. ويعد الحماض الكيتوني السكري حالة طبية طارئة تتطلب تدخلا طبيا فوريا.

  • انخفاض سكر الدم الشديد (Severe Hypoglycemia):

يحدث انخفاض سكر الدم عندما ينخفض مستوى الجلوكوز في الدم إلى ما دون النطاق الصحي. ويقصد بانخفاض سكر الدم الشديد الوصول إلى مستويات منخفضة للغاية، كما يصيب بشكل أساسي مرضى السكري الذين يستخدمون الإنسولين.

تشمل العلامات والأعراض تشوش أو ازدواج الرؤية، أيضا ضعف التناسق الحركي، كذلك الارتباك، فضلا عن نوبات التشنج. وتتطلب هذه الحالة علاجا طارئا باستخدام هرمون الجلوكاجون أو تدخلا طبيا عاجلا.

ثانيا :المضاعفات طويلة المدى لمرض السكري:

تشمل هذه المضاعفات ما يلي:

  • مرض الشريان التاجي.
  • أيضا النوبة القلبية.
  • كذلك السكتة الدماغية.
  • بالإضافة إلى تصلب الشرايين.

وهناك مضاعفات أخرى لمرض السكري مثل:

  • تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي) وقد يسبب التخدر، الوخز والألم.
  • أيضا اعتلال الكلى (الاعتلال الكلوي السكري): وقد يؤدي إلى الفشل الكلوي أو الحاجة إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى.
  • كذلك اعتلال الشبكية السكري: وقد يؤدي إلى فقدان البصر أو العمى.
  • أيضا مشكلات القدم المرتبطة بالسكري.
  • بالإضافة إلى الالتهابات الجلدية.
  •  ناهيك عن حالات البتر نتيجة ضعف التئام الجروح وتلف الأعصاب والدورة الدموية.
  • كذلك اضطرابات الوظيفة الجنسية بسبب تلف الأعصاب والأوعية الدموية، مثل ضعف الانتصاب أو جفاف المهبل.
  • خزل المعدة (Gastroparesis): تأخر إفراغ المعدة.
  • أيضا فقدان السمع.
  • إلى جانب مشكلات صحة الفم مثل أمراض اللثة (التهاب دواعم الأسنان).
مرض السكري قد يؤدي إلى الفشل الكلوي
مرض السكري قد يؤدي إلى الفشل الكلوي

اقرأ أيضا عن الأغذية الصحية لمرض الكلى المزمن.

أسباب وأعراض مرض السكري. كيف يتم تشخيص مرض السكري؟

  • اختبار سكر الدم الصائم (Fasting Blood Glucose Test):

    في هذا الاختبار، يجب الامتناع عن الأكل أو الشرب (باستثناء الماء) لمدة لا تقل عن ثماني ساعات قبل إجراء التحليل. ونظرا لأن الطعام يؤثر بشكل كبير على مستويات سكر الدم، يساعد هذا الاختبار الطبيب على قياس مستوى السكر الأساسي في الدم.

  • اختبار سكر الدم العشوائي (Random Blood Glucose Test):

    مصطلح “عشوائي” يعني أنه يمكن إجراء هذا الاختبار في أي وقت، بغض النظر عن الصيام.

  • كذلك تحليل السكر التراكمي A1c أو HbA1c

    يوفر هذا الاختبار، المعروف أيضًا باسم اختبار الهيموجلوبين السكري، متوسط مستوى الجلوكوز في الدم خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر سابقة.

  • أيضا اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (Oral Glucose Tolerance Test):

    يستخدم هذا الاختبار للكشف عن سكري الحمل وتشخيصه.

أيضا تابع مقالات طبية حول مختلف مواضيع الرعاية الصحية. على بشينى 

أسباب وأعراض مرض السكري. كيف يتم التحكم في مرض السكري؟

يعتبر مرض السكري حالة معقدة، ولذلك يعتمد التحكم فيه على عدة استراتيجيات متكاملة. كما أن تأثير السكري يختلف من شخص لآخر، لذا تكون خطط التدبير فردية ومصممة خصيصًا لكل مريض.

تشمل الجوانب الرئيسية للتحكم في مرض السكري ما يلي:

  • مراقبة سكر الدم:

تعتبر متابعة مستويات سكر الدم (الجلوكوز) أمرا أساسيا لتقييم مدى فاعلية خطة العلاج الحالية. فهي تساعد على إدارة السكري بشكل يومي وأحيانا على مدار الساعة.
يمكن قياس السكر عبر الفحص المتكرر باستخدام جهاز قياس السكر ووخز الإصبع، كما أيضا باستخدام أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM). ويقوم المريض والطبيب معا بتحديد النطاق المناسب لسكر الدم.

  • أدوية السكري الفموية:

تساعد الأدوية الفموية (التي تؤخذ عن طريق الفم) على التحكم في مستويات السكر لدى الأشخاص الذين لا يزال جسمهم ينتج بعض الإنسولين، وهم غالبا مرضى السكري من النوع الثاني ومرحلة ما قبل السكري. وقد تحتاج بعض حالات سكري الحمل أيضًا إلى أدوية فموية.
توجد عدة أنواع من هذه الأدوية، ويعد الميتفورمين الأكثر شيوعا.

  • الإنسولين: يحتاج مرضى السكري من النوع الأول إلى حقن الإنسولين الصناعي، للبقاء على قيد الحياة والتحكم في المرض. كما قد يحتاج بعض مرضى السكري من النوع الثاني إلى الإنسولين. كما تتوفر أنواع متعددة من الإنسولين الصناعي تختلف في سرعة بدء المفعول ومدة التأثير. وتشمل طرق الاستخدام الأساسية:
  • الحقن باستخدام السرنجة
  • أيضا أقلام الإنسولين
  • كذلك مضخات الإنسولين
  • بالإضافة إلى الإنسولين المستنشق سريع المفعول
  • النظام الغذائي:

يعد تخطيط الوجبات واختيار نظام غذائي صحي مناسب من الركائز الأساسية لإدارة السكري، نظرا لتأثير الطعام المباشر على سكر الدم.
بالنسبة لمستخدمي الإنسولين، يعد حساب الكربوهيدرات جزءا مهما من التحكم، إذ تحدد كمية الكربوهيدرات مقدار الإنسولين المطلوب مع الوجبات.

كما تساعد العادات الغذائية الصحية على التحكم في الوزن وتقليل خطر أمراض القلب.

  • النشاط البدني:

تزيد ممارسة الرياضة من حساسية الجسم للإنسولين كذلك تقلل من مقاومة الإنسولين، لذا تُعد ممارسة النشاط البدني بانتظام عنصرًا أساسيا في إدارة السكري لجميع المرضى.

اقرأ ايضا عن جرثومة المعدة العدو الخفي في جهازك الهضمي تعرف على الأسباب والعلاج

خاتمة أسباب وأعراض مرض السكري:

في النهاية، يمثل مرض السكري تحديا صحيا طويل الأمد، إلا أن التشخيص المبكر، والالتزام بخطة علاجية مناسبة، كذلك اتباع نمط حياة صحي، يمكن أن يحدث فارقًا حقيقيًا في السيطرة على المرض والحد من مضاعفاته. حيث أن الوعي بطبيعة مرض السكري وأنواعه وأسبابه، بالإضافة إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة، يمنح المريض القدرة على التعايش الآمن مع المرض وتحسين جودة حياته. كذلك يبقى التحكم الجيد في مستويات سكر الدم، حجر الأساس للحفاظ على صحة الجسم، والوقاية من المضاعفات المستقبلية.


نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:

صفحة BESHEENY على فيسبوك.

كذلك BESHEENY على الانستجرام.

أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.

أيضا BESHEENY على منصة pinterest.

كذلك  BESHEENY على منصة linkedin.

كذلك قناة besheeny على منصة telegram.

Tags: أدوية مرض السكري, أعراض مرض السكري, الأنسولين, السكر التراكمي, مرض السكري, مستوى الجلوكوز

Related Posts

لا توجد نتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up