متلازمة تكيس المبايض.. نظرة طبية شاملة

folder_openالحمل والخصوبة
commentلا توجد تعليقات
متلازمة تكيس المبايض ..نظرة طبية شاملة

متلازمة تكيس المبايض، يعد تكيس المبايض من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعا لدى النساء في سن الإنجاب، وينتج عن خلل في توازن الهرمونات الأنثوية. مما قد يؤثر على انتظام الدورة الشهرية ووظائف المبيض الطبيعية. يرتبط هذا الاضطراب بظهور عدد من التغيرات الفسيولوجية، مثل زيادة إفراز الهرمونات الذكرية أيضا وجود أكياس صغيرة متعددة على سطح المبيض. وقد يمتد تأثيره ليشمل التمثيل الغذائي وصحة الجسم بشكل عام. بالتالي فهم طبيعة متلازمة تكيس المبايض يساعد على التعامل معه بوعي طبي صحيح، كذلك الحد من تأثيراته طويلة المدى.

ما متلازمة تكيس المبايض؟

متلازمة تكيس المبايض (Polycystic Ovary Syndrome – PCOS) هي اضطراب هرموني يحدث خلال سنوات الخصوبة. في حال الإصابة بتكيس المبايض، قد تصبح الدورة الشهرية غير منتظمة، أيضا قد تطول مدتها لعدة أيام. كما قد ترتفع مستويات أحد الهرمونات الذكرية المعروفة باسم الأندروجينات في الجسم.

في متلازمة تكيس المبايض، تتكون العديد من الأكياس الصغيرة المملوءة بالسوائل على الحافة الخارجية للمبيض، وتعرف هذه الأكياس باسم التكيسات. تحتوي هذه التكيسات على بويضات غير ناضجة تسمى الجريبات، والتي تفشل في إطلاق البويضات بشكل منتظم.

لا يزال السبب الدقيق لمتلازمة تكيس المبايض غير معروف. إلا أن التشخيص المبكر واتباع الخطة المناسبة للتعامل مع الحالة، إلى جانب التحكم في الوزن، قد يساهم في تقليل خطر المضاعفات طويلة المدى، مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

اضطراب هرموني يحدث خلال سنوات الخصوبة
اضطراب هرموني يحدث خلال سنوات الخصوبة

 أعراض متلازمة تكيس المبايض:

غالبا ما تبدأ أعراض متلازمة تكيس المبايض (PCOS) في الظهور مع أول دورة شهرية، وفي بعض الحالات قد تظهر الأعراض لاحقا بعد مرور فترة من انتظام الدورة. تختلف أعراض تكيس المبايض من امرأة لأخرى، ويتم تشخيص الحالة عند وجود الأعراض التالية:

عدم انتظام الدورة الشهرية: 

 يعد قلة عدد الدورات الشهرية أو عدم انتظامها من العلامات الشائعة لتكيس المبايض، وكذلك استمرار الدورة لفترة أطول من المعتاد. على سبيل المثال، قد يقل عدد الدورات عن تسع مرات في السنة، وقد يفصل بين الدورة والأخرى أكثر من 35 يوما. كما قد تواجه بعض النساء صعوبة في حدوث الحمل.

زيادة هرمون الأندروجين:

قد تؤدي المستويات المرتفعة من هرمون الأندروجين إلى زيادة نمو الشعر في الوجه والجسم، وهي حالة تعرف بالشعرانية. وفي بعض الحالات قد يظهر حب الشباب الشديد أو تساقط شعر الرأس بنمط يشبه الصلع الذكوري.

تكيس المبايض:

قد يكون حجم المبيضين أكبر من الطبيعي، مع وجود عدد كبير من الجريبات التي تحتوي على بويضات غير ناضجة، تتجمع على الحافة الخارجية للمبيض. وقد لا تعمل المبايض بكفاءتها الطبيعية نتيجة لذلك.

زيادة نمو الشعر غير الطبيعي:

قد يحدث نمو زائد للشعر في الوجه، أو زيادة كثافة الشعر في الذراعين أيضا الصدر أو البطن، وهي حالة تعرف بالشعرانية، وتؤثر على ما يصل إلى 70% من المصابات بتكيس المبايض.

حب الشباب كعرض من أعراض متلازمة تكيس المبايض:

قد يسبب تكيس المبايض ظهور حب الشباب، خاصة في الظهر والصدر والوجه، وقد يستمر بعد سن المراهقة ويكون من الصعب السيطرة عليه.

زيادة الوزن أو السمنة:
ما بين 40% إلى 80% من المصابات بتكيس المبايض يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، مع صعوبة الحفاظ على وزن صحي.
دراسة: https://clinicaltrials.gov/study/NCT01319162?utm_

متلازمة تكيس المبايض واسمرار الجلد:

قد تظهر بقع داكنة من الجلد، خاصة في ثنيات الرقبة، وتحت الإبطين، أيضا بين الفخذين، كذلك أسفل الثديين. تعرف هذه الحالة باسم الشواك الأسود.

زوائد جلدية:

 وهي زوائد صغيرة من الجلد، غالبا ما تظهر في الرقبة أو تحت الإبطين.

ترقق الشعر أو تساقطه:

قد تعاني بعض المصابات من تساقط الشعر في فروة الرأس، أو ظهور فراغات تشبه الصلع.

تأخر الحمل:

تعد متلازمة تكيس المبايض من أكثر الأسباب شيوعا لتأخر الحمل لدى النساء، حيث يؤدي عدم انتظام أو غياب التبويض إلى صعوبة حدوث الحمل.

تختلف أعراض تكيس المبايض من امرأة لأخرى،
تختلف أعراض تكيس المبايض من امرأة لأخرى،

أسباب متلازمة تكيس المبايض:

لا يزال السبب الدقيق لمتلازمة تكيس المبايض (PCOS) غير معروف، إلا أن هناك عدة عوامل يعتقد أنها تلعب دورا في حدوثها، من أبرزها:

مقاومة الإنسولين كعرض من أعراض متلازمة تكيس المبايض:

الإنسولين هو هرمون يفرزه البنكرياس، ويساعد الخلايا على استخدام السكر كمصدر أساسي للطاقة. وعندما تصبح الخلايا مقاومة لتأثير الإنسولين، يرتفع مستوى السكر في الدم، مما يدفع الجسم إلى إفراز كميات أكبر من الإنسولين لمحاولة خفضه. ارتفاع مستوى الإنسولين قد يؤدي إلى زيادة إنتاج الهرمونات الذكرية (الأندروجينات)، مما يسبب اضطراب عملية التبويض، وهي العملية التي يتم خلالها إطلاق البويضات من المبيض.

ومن العلامات الشائعة لمقاومة الإنسولين ظهور بقع داكنة ذات ملمس مخملي على الجلد، خاصة في أسفل الرقبة، وتحت الإبطين، وبين الفخذين، أو أسفل الثديين. كما قد يصاحبها زيادة الشهية وزيادة الوزن.

الالتهاب منخفض الدرجة:

تنتج خلايا الدم البيضاء مواد معينة استجابة للعدوى أو الإصابة، ويعرف هذا التفاعل بالالتهاب منخفض الدرجة. وتشير الأبحاث إلى أن المصابات بتكيس المبايض يعانين من التهاب مزمن خفيف طويل الأمد، يؤدي إلى تحفيز المبايض على إنتاج الأندروجينات، وقد يرتبط ذلك بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

العوامل الوراثية:

تشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين بعض الجينات، ومتلازمة تكيس المبايض. كما أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بتكيس المبايض قد يزيد من احتمالية تطور الحالة.

تشخيص متلازمة تكيس المبايض:

الفحوصات المعملية:

يمكن استخدام تحاليل الدم للكشف عن تغيرات مميزة في مستويات الهرمونات، مع العلم أن هذه التغيرات لا تظهر لدى جميع الحالات. وقد تظهر بعض المصابات بمتلازمة تكيس المبايض ارتفاعا في مستويات:

  • التستوستيرون: وهو هرمون أندروجيني مبيضي يؤثر في نمو الشعر.
  • الإستروجين: هرمون مبيضي يحفز نمو بطانة الرحم.
  • الهرمون اللوتيني (LH): هرمون يفرز من الغدة النخامية، يؤثر في إنتاج الهرمونات من المبيضين، وله دور مهم في عملية التبويض الطبيعية.
  • الإنسولين: هرمون أساسي في استخدام الجسم للطاقة المستمدة من الغذاء.
  • الهرمون المضاد لمولر (AMH): وهو هرمون يستخدم كمؤشر على مخزون المبيض والقدرة الإنجابية.

اعتبارات تشخيصية إضافية:

عند وضع التشخيص، يراعي الأطباء أن عدم انتظام الدورة الشهرية أو التبويض قد يكون أمرا طبيعيا خلال مرحلتي البلوغ أو ما قبل انقطاع الطمث. كما أن وجود مبايض متعددة التكيسات قد يكون له عامل وراثي، حيث تزداد احتمالية الإصابة لدى النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي لتكيس المبايض، أو داء السكري من النوع الثاني. بالإضافة إلى ذلك، فإن صورة الموجات فوق الصوتية قد لا تكون واضحة دائما، وقد لا يظهر التكيس على السونار لدى بعض النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، رغم وجود الحالة سريريا.

مضاعفات تكيس المبايض:

تأخر الحمل (العقم):

توصي إرشادات جمعية الغدد الصماء (Endocrine Society) بتقييم حالة التبويض لدى جميع المصابات بمتلازمة تكيس المبايض. حتى النساء ذوات الدورة الشهرية المنتظمة قد يعانين من غياب التبويض، ويمكن تقييم ذلك من خلال قياس مستوى هرمون البروجستيرون في منتصف الطور الأصفري. كما ينصح باستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة لتأخر الحمل.

مضاعفات الحمل والولادة:

يجب توعية النساء المصابات بتكيس المبايض بالتأثير السلبي لزيادة الوزن على معدلات حدوث الحمل الإكلينيكي، وزيادة خطر الإجهاض، وانخفاض معدلات الولادة الحية بعد علاجات تأخر الحمل.

سرطان بطانة الرحم:

أظهرت دراسات متعددة، وجود زيادة في خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم لدى المصابات بتكيس المبايض، نظرا لاشتراك الحالتين في عدة عوامل خطورة. ولا توصي جمعية الغدد الصماء بإجراء فحص روتيني لسمك بطانة الرحم بالموجات فوق الصوتية لدى المريضات دون أعراض، إلا أنه يجب توعية النساء بضرورة الإبلاغ عن أي نزيف رحمي غير متوقع أو غير طبيعي.

الأمراض الأيضية وأمراض القلب والأوعية الدموية:

ينصح بتقييم السمنة لدى النساء، والمراهقات المصابات بتكيس المبايض، من خلال حساب مؤشر كتلة الجسم (BMI) ومحيط الخصر. كما يجب قياس ضغط الدم، وإجراء فحوصات السكري والدهون عند التشخيص، ثم متابعتها دوريا وفقا للنتائج. ترتبط مقاومة الإنسولين ارتباطا وثيقا بتكيس المبايض، حيث يعاني نحو 33% إلى 66% من المصابات من درجات غير طبيعية من مقاومة الإنسولين.

وتوصي الإرشادات باستخدام اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT). مع قياس سكر الدم صائما وبعد ساعتين من تناول 75 جراما من الجلوكوز.  للكشف عن اضطراب تحمل الجلوكوز والسكري من النوع الثاني. ويفضل هذا الاختبار على تحليل HbA1c نظرا لانخفاض حساسيته لدى مريضات تكيس المبايض. كما ينصح بإعادة الفحص كل 3 إلى 4 سنوات، نظرا لارتفاع عوامل الخطورة في هذه الفئة مقارنة بعامة السكان. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي فحص المريضات اللاتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة لاحتمال الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وتحويلهن لإجراء دراسات النوم عند الاشتباه.

مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي (MASLD):

تتعرض النساء المصابات بتكيس المبايض لخطر أعلى بثلاث مرات، للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، والذي كان يعرف سابقا بمرض الكبد الدهني غير الكحولي. وقد ارتبط هذا المرض بزيادة الأندروجينات وانخفاض بروتين الارتباط بالهرمونات الجنسية. ولا ينصح بإجراء فحوصات وظائف الكبد بشكل روتيني، إلا في حال وجود زيادة وزن أو سمنة، نظرا لانخفاض دقة هذه الفحوصات في التشخيص. وفي هذه الحالات، قد يساهم تعديل الخطة العلاجية، بما في ذلك استخدام أدوية حديثة للسكري مثل محفزات مستقبلات GLP-1، في تقليل خطر تطور الكبد الدهني.

الاكتئاب:

تشير الأدلة إلى ارتفاع معدلات أعراض الاكتئاب لدى النساء المصابات بتكيس المبايض مقارنة بغيرهن، حتى عند المقارنة بمجموعات متشابهة في مؤشر كتلة الجسم. كما لوحظ ارتفاع معدلات الاكتئاب الشديد، أيضا الاكتئاب المتكرر، ومحاولات الانتحار. لذلك يوصى بإجراء فحوصات دورية للكشف عن الاكتئاب واضطرابات القلق والعمل على تشخيصها مبكرا والتعامل معها بشكل مناسب.

هناك مضاعفات عدة لمتلازمة تكيس المبايض منها تأخر الحمل (العقم)
هناك مضاعفات عدة لمتلازمة تكيس المبايض منها تأخر الحمل (العقم)

تكيس المبايض نظرة طبية شاملة، التعامل والعلاج:

تعديل نمط الحياة:

تعد تعديلات نمط الحياة الركيزة الأساسية والأكثر فاعلية في التعامل مع متلازمة تكيس المبايض. إذ إن فقدان وزن بسيط بنسبة تقارب 5% قد يؤدي إلى عودة الخصوبة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، والذي قد يساهم أيضا في تحسين بنية المبيض. يوصى بتطبيق تدخلات نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة وحدها كذلك  الجمع بين النظام الغذائي والرياضة أيضا الاستراتيجيات السلوكية، لدى جميع النساء المصابات بتكيس المبايض بهدف تقليل الاضطرابات الأيضية. ويمكن متابعة تحسن الصحة الأيضية من خلال ملاحظة انخفاض الدهون المركزية في الجسم وتحسن مؤشرات دهون الدم.

المتابعة الدوائية:

موانع الحمل الهرمونية:

يعد العلاج المبدئي للنساء المصابات بتكيس المبايض المصحوب بأعراض، مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة نمو الشعر، كذلك حب الشباب. هو استخدام موانع الحمل الهرمونية المركبة. ويمكن إعطاؤها على هيئة أقراص فموية، أو لاصقات جلدية. مع حلقة مهبلية، دون تفضيل وسيلة بعينها. يساعد الجزء البروجيستيروني في هذه الوسائل على خفض مستويات الهرمون اللوتيني (LH)، مما يقلل من إنتاج الأندروجينات من المبيض. ويزيد من مستوى البروتين الرابط للهرمونات الجنسية.

 كما أن بعض أنواع البروجيستين تمتلك خصائص مضادة للأندروجينات. من خلال تثبيط إنزيم 5-ألفا ريدكتاز، وبالتالي منع تحويل التستوستيرون الحر إلى صورته الأكثر فاعلية. لذلك تعد موانع الحمل الهرمونية المركبة فعالة في السيطرة على أعراض فرط الأندروجين. وتنظيم الدورة الشهرية. من الضروري استبعاد أي موانع لاستخدام موانع الحمل الهرمونية قبل وصفها. ومن الناحية الأيضية، قد يؤدي الإستروجين إلى رفع الكوليسترول عالي الكثافة (HDL).  وخفض الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL)، دون وجود فروق ملحوظة في الوزن أو توزيع الدهون.

ويوصى عادة ببدء العلاج بجرعة 20 ميكروغرام من إيثينيل إستراديول مع بروجيستين ذي خصائص مضادة للأندروجين. مثل ديسوجيستريل أو دروسبيرينون، أيضا ذي تأثير محايد مثل نوريثيندرون أسيتات. أظهرت الدراسات أن الجمع بين موانع الحمل المركبة وجرعات منخفضة من سبيرونولاكتون أكثر فاعلية في تقليل الأعراض. والمؤشرات الحيوية لفرط الأندروجين مقارنة باستخدام الميتفورمين وحده. كما وجد أن الجمع بين الميتفورمين وسبيرونولاكتون. بجرعات منخفضة قد يكون أكثر فاعلية في تخفيف الأعراض وتحسين الالتزام بالعلاج مقارنة باستخدام كل دواء على حدة. يمكن التفكير في استخدام مضادات الأندروجين، مثل سبيرونولاكتون لعلاج الشعرانية، في حال عدم الاستجابة الكافية بعد 6 أشهر على الأقل من استخدام موانع الحمل المركبة. أو الوسائل التجميلية. أما مضادات الأندروجين الأخرى، مثل سيبروتيرون أو فيناسترايد أيضا فلوتاميد كذلك بيكالوتاميد. فقد ترتبط بآثار جانبية وسمية محتملة، ويجب استخدامها بحذر.

الميتفورمين:

مع تزايد النظر إلى متلازمة تكيس المبايض، باعتبارها اضطرابا أيضيا بالدرجة الأولى، أصبح الميتفورمين ومحفزات حساسية الإنسولين محور اهتمام متزايد. وقد ثبت أن الميتفورمين يحسن انتظام الدورة الشهرية، ونسبة محيط الخصر إلى الورك، وبعض المؤشرات الوعائية حتى لدى النساء غير المصابات بالسمنة. في النساء البالغات المصابات بتكيس المبايض، قد يكون تأثير الميتفورمين على الشعرانية أقل مقارنة بموانع الحمل الهرمونية، خاصة لدى من يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهن بين 25 و30 كغ/م².

 كما أن الجمع بين الميتفورمين وموانع الحمل قد يكون أكثر فاعلية من استخدام أي منهما بمفرده. ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات عشوائية واسعة النطاق لتقييم هذه الخيارات، خاصة لدى المراهقات.يمكن استخدام الميتفورمين لتنظيم الدورة الشهرية لدى النساء اللواتي لديهن موانع لاستخدام موانع الحمل الهرمونية، ويستخدم كثيرا لدى المراهقات كعلاج منفرد للمساعدة على انتظام الدورة، ودعم خفض الوزن، أيضا تقليل مقاومة الإنسولين، مع تحسن طفيف في أعراض فرط الأندروجين.

التعامل مع تأخر الحمل:

يعد ليتروزول، الخيار العلاجي الأول لتحفيز التبويض لدى المصابات بتكيس المبايض. كما يمكن استخدام كلوميفين سترات مع الميتفورمين بدلا من كلوميفين وحده، لدى النساء المصابات بالعقم الناتج عن غياب التبويض، في حال عدم وجود أسباب أخرى لتأخر الحمل، بهدف تحسين معدلات التبويض وحدوث الحمل.

التعامل مع أعراض متلازمة تكيس المبايض (الشعرانية، تساقط الشعر، حب الشباب):

يتطلب فرط الأندروجين السريري علاجا طويل الأمد. وقد يستغرق ظهور النتائج عدة أشهر. وخلال هذه الفترة، ينصح بالبدء في الوسائل التجميلية مثل إزالة الشعر المؤقتة، أو التحليل الكهربائي، كذلك إزالة الشعر بالليزر. تشمل الخيارات الدوائية كريم إيفلورنيثين الموضعي لعلاج الشعرانية في الوجه، مع الانتباه إلى تكلفته وإمكانية حدوث آثار جانبية.

تعد موانع الحمل الهرمونية منخفضة الجرعة، ذات التأثير المحايد أو المضاد للأندروجين خط العلاج الأول للشعرانية. ويمكن إضافة مضادات الأندروجين في الحالات المتوسطة والشديدة أو في حال عدم الاستجابة بعد 6 إلى 12 شهرا من العلاج بموانع الحمل وحدها، مع ضرورة استخدام وسائل فعالة لمنع الحمل نظرا للتأثيرات المشوهة المحتملة لهذه الأدوية.

علاجات إضافية لتحسين حساسية الإنسولين:

محفزات مستقبلات GLP-1:

ارتبط استخدام هذه الفئة الدوائية بانخفاض مؤشر كتلة الجسم. ومستويات التستوستيرون أيضا تحسن معدلات التبويض لدى النساء المصابات بالسمنة وتكيس المبايض. وتشير الأدلة إلى أن تأثيرها في خفض الوزن وتحسين حساسية الإنسولين قد يفوق الميتفورمين.
ورغم عدم اعتمادها رسميا لتكيس المبايض، فإن استخدامها للحالات المصاحبة المعتمدة، مثل السمنة أو السكري أيضا انقطاع النفس أثناء النوم، يعد مبررا، مع متابعة التحسن الأيضي والهرموني.

المايو-إينوزيتول:

هو مكمل غذائي متاح دون وصفة طبية. يعمل على تحسين تكيس المبايض و حساسية الإنسولين. وقد أظهر تحسنا في حساسية الإنسولين مقارنة بالدواء الوهمي، دون تأثير ملحوظ على مؤشر كتلة الجسم. وتظل البيانات حوله محدودة، ويستخدم غالبا في سياق دعم الخصوبة أو عند عدم تحمل الميتفورمين، نظرا لقلة آثاره الجانبية الهضمية.

الجراحة الأيضية (جراحات السمنة):

ينصح باتباع الإرشادات العامة المطبقة على عموم السكان، عند مناقشة الجراحة الأيضية أو جراحات السمنة مع النساء المصابات بتكيس المبايض.

خاتمة متلازمة تكيس المبايض:

تكيس المبايض. حالة شائعة ومعقدة تتداخل فيها العوامل الهرمونية والأيضية، وقد تمتد تأثيراتها إلى الخصوبة والصحة العامة. ويساهم الاكتشاف المبكر والالتزام بتعديلات نمط الحياة، إلى جانب المتابعة الطبية المناسبة لكل حالة، في تحسين الأعراض وتقليل المضاعفات أيضا دعم جودة الحياة على المدى الطويل.


نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:

 صفحة BESHEENY على فيسبوك.

كذلك BESHEENY على الانستجرام. 

أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.

أيضا BESHEENY على منصة pinterest.

كذلك  BESHEENY على منصة linkedin.

كذلك قناة besheeny على منصة telegram.

أيضا قناة besheeny على Youtube

Tags: أعراض تكيس المبايض, علاج تكيس المبايض, متلازمة تكيس المبايض

Related Posts

لا توجد نتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up