مرض سرطان الكبد.. المرض الصامت
folder_openصحة الكبد والمرارة
commentلا توجد تعليقات

مرض سرطان الكبد هو أحد الأمراض الخطيرة. التي تنشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا داخل أنسجة الكبد، ما يؤدي إلى اضطراب وظائفه الحيوية مع مرور الوقت. ويعد من أكثر أنواع السرطان شيوعا في بعض مناطق العالم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة. وتختلف أنواعه وكذلك أسبابه، كما تتباين الأعراض من حالة لأخرى، الأمر الذي يجعل الاكتشاف المبكر والمتابعة الطبية عاملين أساسيين في التعامل معه، والحد من مضاعفاته.
ما هو مرض سرطان الكبد؟
هو نوع من السرطان يبدأ في خلايا الكبد. والكبد عضو يبلغ حجمه تقريبا حجم كرة القدم، يقع في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أسفل الحجاب الحاجز وأعلى المعدة. يمكن أن تتكون عدة أنواع من السرطان. ويعد سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular Carcinoma) النوع الأكثر شيوعا، حيث يبدأ في النوع الرئيسي من خلايا الكبد المعروفة بالخلايا الكبدية.
ويلاحظ أن السرطان الذي ينتشر إلى الكبد من أعضاء أخرى أكثر شيوعا من السرطان الذي يبدأ في خلايا الكبد نفسها. فالسرطان الذي ينشأ في عضو آخر من الجسم، مثل القولون أو الرئة أيضا الثدي ثم ينتقل، يعرف باسم السرطان النقيلي، وليس سرطان الكبد الأولي. ويتم تسمية هذا النوع من السرطان وفقا للعضو الذي بدأ فيه، مثل: سرطان القولون النقيلي إلى الكبد.
كما يعد سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular Carcinoma – HCC) هو ورم أولي يصيب الكبد. ويشكل أكثر من 90% من الأورام الأولية للكبد. ويحدث لدى ما يقرب من 85% من المرضى الذين تم تشخيصهم بتليف الكبد.
يعد سرطان الخلايا الكبدية حاليا خامس أكثر أسباب السرطان شيوعا على مستوى العالم، دراسة:https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK559177/?utm_source=.com
كما يمثل ثاني سبب رئيسي للوفاة الناتجة عن السرطان لدى الرجال بعد سرطان الرئة. وتبلغ نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لمرضى سرطان الخلايا الكبدية حوالي 18%، وهي ثاني أقل نسبة بعد سرطان البنكرياس.

تابع أيضا :شلانتايد حقن تخسيس موضعي – SHLANTIDE
أنواع سرطان الكبد:
توجد ثلاثة أنواع رئيسية من سرطان الكبد الأولي، وهي:
- سرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular Carcinoma – HCC): وهو أكثر أنواع سرطان الكبد شيوعا.
- أيضا السرطان داخل الكبد (Intrahepatic Cancer – IHC): ويقصد به سرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد (Cholangiocarcinoma)، ويمثل نحو 10% إلى 20% من إجمالي حالات سرطان الكبد الأولي.
- كذلك الساركوما الوعائية الكبدية (Hepatic Angiosarcoma): وهو نوع نادر جدا، إذ يشكل حوالي 1% فقط من جميع حالات سرطان الكبد الأولي. يبدأ هذا النوع في بطانة الأوعية الدموية داخل الكبد، وقد يصيب الساركوما الوعائية أعضاء أخرى أيضا.
أعراض سرطان الكبد:
- بول داكن اللون أو براز فاتح أو رمادي اللون.
- أيضا سهولة حدوث كدمات دون سبب واضح.
- الشعور المستمر بالإرهاق.
- كذلك الحمى.
- إضافة إلى وجود كتلة أو تورم صلب في الجهة اليمنى من الجسم أسفل القفص الصدري.
- فضلا عن حكة في الجلد.
- فقدان الشهية أو نقص الوزن غير المبرر.
- كذلك الغثيان والقيء.
- ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن أو انتفاخ البطن.
- علاوة على اصفرار الجلد وبياض العينين نتيجة اليرقان.
أسباب سرطان الكبد الشائعة:
يحدث سرطان الكبد عندما تطرأ تغيرات (طفرات) على الحمض النووي (DNA) داخل خلايا الكبد. ويعد الحمض النووي المادة التي تحمل التعليمات المسؤولة عن تنظيم جميع العمليات الكيميائية في الجسم. وتؤدي هذه الطفرات إلى حدوث خلل في تلك التعليمات، ما قد يتسبب في نمو الخلايا بشكل غير منضبط، وفي النهاية تكون ورم مكون من خلايا سرطانية.
وفي بعض الحالات يكون السبب معروفا، كما هو الحال لدى المصابين بعدوى التهاب الكبد المزمن. إلا أنه في حالات أخرى قد يظهر سرطان الكبد لدى أشخاص لا يعانون من أمراض كامنة، ولا يكون السبب الدقيق لحدوثه واضحا.
عوامل خطورة مرض سرطان الكبد:
- الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.
- أيضا مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي Metabolic Dysfunction-Associated Steatotic Liver Disease – MASLD.
- السمنة.
- كذلك داء السكري من النوع الثاني.
- علاوة على استخدام التبغ.
كيف يتم تشخيص سرطان الكبد؟
تحاليل الدم:قد تجرى تحاليل للكشف عن السرطان، إضافة إلى اختبارات وظائف الكبد

تابع أيضا: سرطان الرئة بين الخطر والعلاج
أيضا الأشعة المقطعية (CT Scan): توفر صورا تفصيلية، وتظهر حجم الورم وموقعه.
فحص ERCP: قد يستخدم لتشخيص سرطانات القنوات الصفراوية .
كذلك الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): تلتقط صورا لبنية الكبد الداخلية.
فضلا عن التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يستخدم مجالا مغناطيسيا وموجات راديوية لإنتاج صور عالية الدقة لداخل الكبد.
مراحل يمر بها سرطان الكبد:
قد يستخدم الطبيب مسميات مختلفة لكل مرحلة، مثل: المرحلة I إلى IV، أو المرحلة 0 إلى C، أو سرطان كبد في مرحلة مبكرة/متقدمة، وذلك على النحو التالي:
- المرحلة الأولى / المرحلة 0 / المرحلة المبكرة جدا:
وجود ورم واحد في الكبد يقل حجمه عن 2 سم (حوالي 4/5 بوصة)، مع مستوى طبيعي لمادة البيليروبين في الدم. - المرحلة الثانية / المرحلة A / المرحلة المبكرة:
وجود ورم واحد يبلغ حجمه حتى 5 سم (نحو 2 بوصة)، أو عدة أورام يقل حجم كل منها عن 3 سم (حوالي 1 وربع بوصة). وقد تشمل هذه المرحلة انتشار السرطان إلى الأوعية الدموية. - المرحلة الثالثة / المرحلة B / المرحلة المتوسطة:
وجود أكثر من ورم واحد أو ورم يبلغ حجمه 5 سم أو أكثر، وقد يمتد السرطان إلى العقد الليمفاوية، أو الأوعية الدموية الكبيرة، أو عضو آخر. - المرحلة الرابعة / المرحلة C / المرحلة المتقدمة:
انتشار سرطان الكبد إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الرئتين أو العظام.
الوقاية اللازمة لسرطان الكبد:
تعتبرالوقاية من خطر الإصابة بتليف الكبد أمر مهم. حيث أن تليف الكبد هو حدوث ندبات في أنسجة الكبد، ويعد من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بسرطان الكبد. ويمكن تقليل خطر التليف من خلال ما يلي:
- الاعتدال في تناول الكحول أو تجنبه تماما:
في حال تناول الكحول، ينصح بالحد من الكمية. وبأي حال من الأحوال يفضل الابتعاد عن الكحول تماما.
- أيضا الحفاظ على وزن صحي:
إذا كان وزنك الحالي ضمن المعدل الصحي، فاحرص على الحفاظ عليه من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني معظم أيام الأسبوع.
أما في حال الحاجة إلى إنقاص الوزن، فينصح بتقليل السعرات الحرارية اليومية زيادة مستوى النشاط البدني، مع استهداف فقدان الوزن بشكل تدريجي بمعدل 0.5 إلى 1 كيلوجرام أسبوعيا.
السيطرة والعلاجات المتاحة:
قد يعتمد علاج سرطان الكبد على العلاجات الدوائية أيضا التدخلات الجراحية، وذلك وفقا لمرحلة المرض والحالة الصحية العامة للمريض.
العلاجات الدوائية قد تشمل:
- العلاج الكيميائي (Chemotherapy).
- أيضا الانصمام الكيميائي للشريان الكبدي (Chemoembolization).
- إضافة إلى العلاج المناعي (Immunotherapy).
- كذلك العلاج الإشعاعي (Radiation Therapy).
- أيضا الانصمام الإشعاعي (Radioembolization).
- علاوة على العلاج الموجه (Targeted Therapy).
العلاجات الجراحية قد تشمل:
- الاستئصال الموضعي (Ablation).
- أيضا استئصال الكبد الجزئي (Hepatectomy / Liver Resection).
- فضلا عن زراعة الكبد (Liver Transplantation).

تابع أيضا :أسباب وأعراض سرطان البروستاتا، وكيفية التحكم فيه
خاتمة مرض سرطان الكبد:
يعد سرطان الكبد من الأمراض التي تعرف بالمرض الصامت. كما قد يتطور لفترات طويلة دون ظهور أعراض واضحة، ما يؤدي إلى اكتشافه في مراحل متقدمة لدى كثير من المرضى. ومن هنا تبرز أهمية الوعي بعوامل الخطورة، كذلك المتابعة الدورية للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، خاصة تليف الكبد والالتهابات الفيروسية. الاكتشاف المبكر يلعب دورا محوريا في تحسين فرص التحكم في المرض وإتاحة خيارات علاجية أكثر تنوعا وفعالية. كما أن الالتزام بأسلوب حياة صحي، أيضا الوقاية من أمراض الكبد المزمنة، كذلك المتابعة الطبية المنتظمة، تمثل ركائز أساسية للحد من خطر الإصابة وتقليل مضاعفاته. وفي ظل التطور المستمر في وسائل التشخيص والعلاجات الحديثة، يبقى الوعي الصحي أيضا التدخل المبكر هما خط الدفاع الأول في مواجهة هذا المرض الخطير.
نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:
أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.
أيضا BESHEENY على منصة pinterest.
