هل يحتاج طفلي إلى مضاد حيوي عند الإصابة بنزلة برد؟
folder_openدعم صحة الأطفال
commentلا توجد تعليقات

من أكثر الأسئلة التي يطرحها الآباء والأمهات عند إصابة طفلهم بنزلة برد: هل يحتاج الطفل إلى مضاد حيوي؟ في هذا المقال سنناقش بشكل مفصل هل يحتاج الطفل إلى مضاد حيوي ومتى يكون استخدامه ضروريا.
“هل يحتاج إلى مضاد حيوي حتى يشفى بسرعة؟” هذا سؤال شائع بين الأهل، ويبحث الكثير عن إجابة واضحة لسؤال هل يحتاج الطفل إلى مضاد حيوي.
ويرجع ذلك إلى الاعتقاد الشائع بأن المضاد الحيوي هو العلاج الأساسي لأي مرض يصاحبه كحة أو سيلان أنف أو ارتفاع في درجة الحرارة.
لكن الحقيقة أن استخدام المضادات الحيوية دون حاجة لا يساعد الطفل على التعافي، بل قد يعرضه لآثار جانبية، ويساهم في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهي من أكبر التحديات الصحية في العالم.
في هذا المقال، نشرح متى يكون المضاد الحيوي غير ضروري، ومتى قد يصفه الطبيب، ولماذا لا ينبغي استخدامه من تلقاء النفس.
الإجابة المختصرة
معظم نزلات البرد عند الأطفال سببها فيروسات، ولذلك لا تحتاج إلى مضاد حيوي. ولا يصف الطبيب المضاد الحيوي إلا إذا اشتبه في وجود عدوى بكتيرية تستدعي العلاج.
لماذا لا يعالج المضاد الحيوي نزلات البرد؟
المضادات الحيوية صُممت للقضاء على البكتيريا أو الحد من نموها.
أما نزلات البرد، فسببها الفيروسات، وهي كائنات مختلفة تماما عن البكتيريا، ولذلك لا تتأثر بالمضادات الحيوية.
ولهذا، فإن إعطاء الطفل مضادًا حيويا لعلاج نزلة برد فيروسية لن يؤدي إلى:
تقليل مدة المرض.
إيقاف الكحة بسرعة.
خفض الحرارة بصورة أسرع.
منع انتقال العدوى إلى الآخرين.
بل سيستمر المرض في مساره الطبيعي حتى يتغلب الجهاز المناعي على الفيروس.

قد يصف الطبيب مضادا حيويا أحيانا؟
قد تبدأ الحالة على أنها نزلة برد فيروسية، ثم تظهر لدى بعض الأطفال عدوى بكتيرية تحتاج إلى علاج.
ومن الأمثلة على ذلك:
بعض حالات التهاب الأذن الوسطى.
بعض حالات التهاب الجيوب الأنفية البكتيري.
الالتهاب الرئوي البكتيري.
التهاب الحلق الناتج عن البكتيريا في حالات محددة.
ولهذا يعتمد الطبيب على الفحص السريري، وتاريخ المرض، وأحيانا بعض الفحوصات، قبل اتخاذ قرار وصف المضاد الحيوي.

هل لون المخاط الأصفر أو الأخضر يعني وجود بكتيريا؟
من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارا أن تغير لون إفرازات الأنف إلى الأصفر أو الأخضر يعني أن الطفل يحتاج إلى مضاد حيوي.
لكن الحقيقة أن هذا التغير قد يحدث أيضا أثناء نزلات البرد الفيروسية الطبيعية، ويعود إلى وجود خلايا مناعية وبقايا الفيروسات داخل الإفرازات.
لذلك، لا يعتمد الطبيب على لون المخاط وحده لاتخاذ قرار العلاج.
هل ارتفاع الحرارة يعني أن الطفل يحتاج إلى مضاد حيوي؟
لا.
قد ترتفع درجة الحرارة في كثير من العدوى الفيروسية، ومنها نزلات البرد والإنفلونزا.
ولهذا فإن وجود الحرارة لا يعني تلقائيا وجود عدوى بكتيرية.
ويعتمد القرار على تقييم الحالة بالكامل، وليس على الحرارة وحدها.
ماذا يحدث إذا استخدمت المضاد الحيوي دون حاجة؟
قد يسبب الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية عدة مشكلات، منها:
الآثار الجانبية
قد يعاني بعض الأطفال من:
الإسهال.
الغثيان أو القيء.
الطفح الجلدي.
الحساسية تجاه بعض المضادات الحيوية.
وقد تكون بعض هذه الآثار بسيطة، بينما يحتاج بعضها إلى تقييم طبي
(دراسة علمية معتمدة منشورة من مايو كلينك عن لماذا يمرض الأطفال بأستمرار وكيفية علاحها).
مقاومة المضادات الحيوية
عندما تستخدم المضادات الحيوية دون داع أو بطريقة غير صحيحة، قد تصبح بعض أنواع البكتيريا أكثر مقاومة لها مع الوقت.
وهذا يعني أن العدوى البكتيرية الحقيقية قد تصبح أصعب في العلاج مستقبلا.
ولهذا تشجع الهيئات الصحية حول العالم على استخدام المضادات الحيوية فقط عند الحاجة إليها.

هل يمكن إيقاف المضاد الحيوي عند تحسن الطفل؟
إذا وصف الطبيب مضادًا حيويًا لطفلك، فمن المهم اتباع تعليماته بشأن الجرعة ومدة العلاج.
ولا ينبغي تعديل الجرعة أو إيقاف العلاج أو تمديده دون استشارة الطبيب، لأن ذلك قد يؤثر في نجاح العلاج.
كيف أساعد طفلي إذا لم يكن يحتاج إلى مضاد حيوي؟
إذا كانت نزلة البرد فيروسية، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو:
تشجيع الطفل على شرب السوائل.
توفير الراحة والنوم الكافي.
استخدام خافض الحرارة عند الحاجة وفق الإرشادات الطبية.
تنظيف الأنف بمحلول ملحي إذا أوصى الطبيب بذلك.
متابعة الأعراض والاتصال بالطبيب إذا ساءت الحالة.
وغالبا ما يتحسن معظم الأطفال خلال عدة أيام دون الحاجة إلى مضاد حيوي.

متى يجب مراجعة الطبيب؟
راجع الطبيب إذا:
استمرت الحرارة عدة أيام أو كانت مرتفعة بصورة ملحوظة.
ظهرت صعوبة في التنفس.
اشتكى الطفل من ألم شديد في الأذن.
استمرت الأعراض دون تحسن أو ازدادت سوءا.
ظهرت أعراض جديدة بعد أن بدأ الطفل في التحسن.
ماذا أريدك أن تتذكر؟
معظم نزلات البرد سببها فيروسات، ولذلك لا تحتاج إلى مضاد حيوي.
لون المخاط أو وجود الحرارة لا يكفيان لتحديد الحاجة إلى المضاد الحيوي.
استخدام المضادات الحيوية دون داع قد يسبب آثارا جانبية ويساهم في مقاومة البكتيريا لها.
لا تستخدم المضاد الحيوي إلا إذا أوصى به الطبيب بعد تقييم الحالة.
اقرأ أيضا
الدليل المرجعي لنزلات البرد عند الأطفال.
الفرق بين نزلة البرد والإنفلونزا.
الكحة بعد نزلة البرد عند الأطفال.
متى تكون حرارة الطفل خطيرة؟
ماذا تفعل إذا استمرت الكحة عند طفلك؟
المصادر والمراجع
Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Antibiotic Use and Viral Respiratory Infections.
World Health Organization (WHO). Antimicrobial Resistance.
American Academy of Pediatrics (HealthyChildren.org).
National Institute for Health and Care Excellence (NICE). Respiratory tract infections and antimicrobial prescribing.
قد يهمك أيضا
بنادول كولد فلو اوول – Panadol Cold+Flu
حبوب زنك لدعم مناعة الجسم – Zinc Now 50 Mg
مرهم فابوراب للبرد والاحتقان – Vaporub
فيتامين سي لدعم المناعة بيوريتانز برايد – Vitamin C1000 Puritan’s Pride
نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:
أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.
أيضا BESHEENY على منصة pinterest.
Tags: لماذا لا يعالج المضاد الحيوي نزلات البرد؟, لماذا يصف الطبيب مضادًا حيويًا أحيانًا؟, مقاومة المضادات الحيوية
