الدليل الشامل لتضخم اللحمية عند الأطفال: الأسباب والأعراض والعلاج ومتى تحتاج إلى الاستئصال؟

folder_openدعم صحة الأطفال
commentلا توجد تعليقات
الدليل الشامل للحمية

يعد تضخم اللحمية من أكثر المشكلات شيوعا لدى الأطفال، وهو سبب رئيسي لانسداد الأنف المزمن، والتنفس من الفم، والشخير أثناء النوم. وقد يلاحظ الوالدان أن طفلهما ينام وفمه مفتوح، أو يعاني من احتقان مستمر في الأنف رغم عدم إصابته بنزلة برد، أو يتكرر لديه التهاب الأذن الوسطى، دون أن يدركا أن السبب قد يكون تضخم اللحمية.

ورغم شيوع هذه الحالة، فإنها كثيرا ما تفهم بطريقة خاطئة. فالبعض يعتقد أن اللحمية مرض يولد به الطفل، بينما يظن آخرون أن أي تضخم فيها يعني ضرورة استئصالها. والحقيقة أن اللحمية جزء طبيعي من الجهاز المناعي، ولا تحتاج إلى علاج إلا إذا أصبحت سببا في ظهور أعراض تؤثر في صحة الطفل أو جودة حياته.

وتختلف أعراض تضخم اللحمية من طفل لآخر؛ فقد يعاني بعض الأطفال من انسداد بسيط في الأنف، بينما تظهر لدى آخرين مشكلات أكثر وضوحا، مثل الشخير الشديد أو اضطراب النوم أو التهابات الأذن المتكررة أو ضعف السمع المؤقت. لذلك يعتمد العلاج على شدة الأعراض وتأثيرها في الطفل، وليس على حجم اللحمية وحده.

في هذا الدليل ستتعرف على وظيفة اللحمية، وأسباب تضخمها، وأعراضها، وكيف يشخصها الطبيب، وأحدث طرق العلاج، ومتى تكون الجراحة ضرورية، مع نصائح تساعد الوالدين على التعامل مع الحالة بطريقة صحيحة.

ما هي اللحمية؟

اللحمية، أو اللوزة البلعومية (Adenoids)، هي كتلة من النسيج الليمفاوي تقع في الجزء الخلفي من الأنف، عند نقطة التقاء التجويف الأنفي بالحلق. وبسبب هذا الموقع، لا يمكن رؤيتها عند فتح الفم مثل اللوزتين، وإنما يفحصها الطبيب باستخدام منظار الأنف إذا احتاج إلى ذلك.

وتعد اللحمية جزءا من الجهاز المناعي، إذ تعمل كخط دفاع أول ضد الجراثيم والفيروسات التي تدخل الجسم عبر الأنف. فهي تساعد على التعرف إلى الميكروبات وتحفيز الجهاز المناعي لإنتاج خلايا وأجسام مضادة تساهم في مقاومة العدوى، خاصة خلال السنوات الأولى من عمر الطفل.

وتنتمي اللحمية إلى مجموعة من الأنسجة الليمفاوية تعرف باسم حلقة فالدير، والتي تضم أيضا اللوزتين وأنسجة أخرى موجودة في الحلق، وتعمل جميعها معا للمساعدة في حماية الجهاز التنفسي والهضمي من الميكروبات

(دراسة علمية موثوقة منشورة من المكتبة الوطنية للطب عنتضخم اللحمية عند الأطفال: مراجعة سردية لآلية المرض وأهميته السريرية).

ما هي اللحمية
ما هي اللحمية

هل جميع الأطفال لديهم لحمية؟

نعم، يولد معظم الأطفال ولديهم لحمية، وهي عضو طبيعي يؤدي وظيفة مناعية مهمة في مرحلة الطفولة. لذلك فإن وجود اللحمية ليس مرضا، ولا يعني أن الطفل سيعاني من أعراض أو يحتاج إلى علاج.

ومع نمو الطفل، يبدأ الجهاز المناعي في الاعتماد على وسائل دفاعية أخرى، ولذلك تميل اللحمية إلى الانكماش تدريجيا مع التقدم في العمر، وغالبا ما تصبح صغيرة جدا خلال مرحلة المراهقة.

هل جميع الاطفال لديهم لحمية
هل جميع الاطفال لديهم لحمية

ما الفرق بين اللحمية واللوزتين؟

يخلط كثير من الآباء بين اللحمية واللوزتين، رغم أنهما عضوان مختلفان.

تقع اللوزتان على جانبي الحلق ويمكن رؤيتهما بسهولة عند فتح الفم، بينما تقع اللحمية خلف الأنف ولا تظهر بالفحص العادي.

كما تختلف الأعراض الناتجة عن تضخم كل منهما. فعندما تتضخم اللوزتان، يشكو الطفل غالبًا من التهاب الحلق أو صعوبة البلع، أما تضخم اللحمية فيؤدي عادة إلى انسداد الأنف، والتنفس من الفم، والشخير أثناء النوم.

وقد يتضخم العضوان معا عند بعض الأطفال، وهو ما قد يزيد من صعوبة التنفس، خاصة أثناء النوم.

لماذا تتضخم اللحمية؟

تتضخم اللحمية عندما يزداد نشاط النسيج الليمفاوي الموجود بداخلها نتيجة التعرض المتكرر للالتهابات أو بسبب عوامل أخرى تؤدي إلى استمرار الالتهاب والاحتقان.

ولا يوجد سبب واحد مسؤول عن جميع الحالات، بل غالبا ما تتداخل عدة عوامل معا.

ومن أهم الأسباب:

الالتهابات المتكررة

كلما تعرض الطفل لنزلات البرد أو العدوى الفيروسية أو البكتيرية، تنشط اللحمية للمساعدة في مقاومة الميكروبات. وقد يؤدي تكرار هذه العدوى إلى استمرار تضخمها لفترة طويلة.

حساسية الأنف

تسبب حساسية الأنف التهابا مزمنا في الأغشية المخاطية، وقد يسهم ذلك في زيادة احتقان اللحمية أو استمرار تضخمها، لذلك كثيرا ما يجتمع المرضان عند الطفل نفسه.

العمر

يكون حجم اللحمية طبيعيا أكبر خلال مرحلة الطفولة، خاصة بين عمر ثلاث وسبع سنوات، ثم يبدأ في الانكماش تدريجيا مع نمو الطفل.

العوامل الوراثية

قد يكون بعض الأطفال أكثر عرضة للإصابة إذا كان لديهم تاريخ عائلي للإصابة بتضخم اللحمية أو حساسية الأنف أو تضخم اللوزتين.

لماذا تتضخم اللحمية
لماذا تتضخم اللحمية

من هم الأطفال الأكثر عرضة للإصابة؟

يزداد احتمال الإصابة بتضخم اللحمية لدى الأطفال الذين:

تتراوح أعمارهم بين 3 و7 سنوات.

يلتحقون بالحضانة أو المدرسة ويتعرضون للعدوى بصورة متكررة.

يعانون من حساسية الأنف.

يصابون بالتهابات متكررة في الجهاز التنفسي العلوي.

لديهم تاريخ عائلي للإصابة بمشكلات اللوزتين أو اللحمية.

ولا يعني وجود أحد هذه العوامل أن الطفل سيصاب بالتضخم، لكنها تزيد من احتمالية حدوثه.

هل توجد درجات لتضخم اللحمية؟

نعم، تختلف شدة التضخم من طفل لآخر.

فقد تكون اللحمية متضخمة بدرجة بسيطة لا تسبب أي أعراض، وقد يكون التضخم متوسطا فيؤدي إلى انسداد جزئي بالأنف أو شخير متقطع، بينما قد يؤدي التضخم الشديد إلى انسداد معظم مجرى الهواء خلف الأنف، فيظهر التنفس من الفم بصورة مستمرة، ويصبح النوم مضطربا، وقد تحدث نوبات من انقطاع النفس أثناء النوم.

لكن من المهم معرفة أن قرار العلاج لا يعتمد على درجة التضخم وحدها، وإنما يعتمد بصورة أساسية على الأعراض وتأثيرها في الطفل، فقد يكون لدى طفل تضخم واضح دون أعراض مزعجة، بينما يحتاج طفل آخر إلى علاج بسبب تأثير التضخم في النوم أو السمع رغم أن حجم اللحمية أقل.

متى تبدأ الأعراض في الظهور؟

في كثير من الحالات، تظهر الأعراض تدريجيا وليس بصورة مفاجئة. فقد يبدأ الأمر بانسداد بسيط في الأنف، ثم يلاحظ الوالدان أن الطفل أصبح يتنفس من فمه أكثر من المعتاد، وبعد ذلك يبدأ الشخير أثناء النوم، أو تتكرر التهابات الأذن الوسطى، أو يصبح النوم غير مريح.

ولهذا السبب قد لا ينتبه الأهل إلى المشكلة في بدايتها، لأنهم يظنون أن احتقان الأنف ناتج عن نزلة برد متكررة أو حساسية موسمية، بينما يكون تضخم اللحمية هو السبب الحقيقي وراء استمرار الأعراض.

أعراض تضخم اللحمية عند الأطفال

تختلف أعراض تضخم اللحمية من طفل لآخر، كما تختلف شدتها حسب حجم اللحمية ومدى انسدادها للمجرى الهوائي خلف الأنف. فقد تكون الأعراض خفيفة في البداية، ثم تزداد تدريجيا مع استمرار التضخم.

ومن أكثر الأعراض شيوعا:

انسداد الأنف بصورة مستمرة أو متكررة.

التنفس من الفم أثناء النهار أو الليل.

الشخير أثناء النوم.

النوم غير الهادئ وكثرة التقلب.

تغير نبرة الصوت لتصبح أنفية.

سيلان الأنف أو احتقانه لفترات طويلة.

رائحة الفم الكريهة نتيجة التنفس من الفم.

جفاف الفم والشفاه عند الاستيقاظ.

صعوبة التنفس عبر الأنف أثناء اللعب أو ممارسة النشاط.

وقد تظهر هذه الأعراض تدريجيا، لذلك قد يعتاد الأهل عليها دون ملاحظة أنها علامة على وجود مشكلة تحتاج إلى تقييم.

 

اعراض تضخم اللحمية
اعراض تضخم اللحمية

كيف يؤثر تضخم اللحمية في النوم؟

يعد اضطراب النوم من أكثر المشكلات المرتبطة بتضخم اللحمية، لأن مرور الهواء عبر الأنف يصبح أكثر صعوبة، فيضطر الطفل إلى التنفس من الفم، خاصة أثناء النوم عندما ترتخي عضلات الحلق.

وقد يلاحظ الوالدان أن الطفل:

يشخر معظم الليالي.

ينام وفمه مفتوح.

يتحرك كثيرا أثناء النوم.

يستيقظ عدة مرات دون سبب واضح.

يتعرق أثناء النوم.

يبدو مرهقا أو سريع الانفعال في اليوم التالي.

ولا ينبغي تجاهل هذه الأعراض، لأن النوم غير الجيد قد يؤثر في نشاط الطفل، وتركيزه، وسلوكه، وقدرته على التعلم.

تاثيرها علي النوم
تاثيرها علي النوم

هل تسبب اللحمية انقطاع النفس أثناء النوم؟

في بعض الأطفال، نعم.

إذا كان التضخم شديدا، فقد يسبب انسدادا متكررا في مجرى الهواء أثناء النوم، مما يؤدي إلى توقف التنفس لعدة ثوان ثم عودته مرة أخرى مع شخير مرتفع أو شهقة مفاجئة.

وتعرف هذه الحالة باسم انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وهي من أهم المضاعفات التي تستدعي تقييما سريعا، لأنها قد تؤثر في جودة النوم ونمو الطفل وصحته العامة إذا لم تعالج.

ويجب مراجعة الطبيب إذا لاحظ الوالدان:

توقف التنفس أثناء النوم.

اختناق الطفل أو لهاثه ليلا.

النعاس الشديد خلال النهار.

ضعف التركيز أو تغير السلوك.

هل تؤثر اللحمية في الأذن والسمع؟

نعم، لأن اللحمية تقع بالقرب من فتحة قناة استاكيوس، وهي القناة التي تصل الأذن الوسطى بالجزء الخلفي من الأنف.

وعندما تتضخم، قد تعيق عمل هذه القناة، مما يؤدي إلى تجمع السوائل خلف طبلة الأذن، ويزيد من احتمال الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى المتكرر.

وقد يلاحظ الأهل أن الطفل:

يطلب إعادة الكلام أكثر من مرة.

يرفع صوت التلفاز.

يبدو غير منتبه عند التحدث إليه.

يصاب بالتهابات أذن متكررة.

وفي بعض الحالات، يؤدي تجمع السوائل إلى ضعف سمع مؤقت، لذلك قد يطلب الطبيب إجراء اختبار للسمع إذا استمرت المشكلة.

تاثيرها علي الاذن والسمع
تاثيرها علي الاذن والسمع

هل تؤثر اللحمية في الكلام؟

قد تؤثر بصورة غير مباشرة.

فالطفل الذي يعاني من انسداد الأنف المستمر قد يصبح صوته أنفيا، كما أن ضعف السمع الناتج عن تجمع السوائل خلف طبلة الأذن قد يؤثر في تطور الكلام واللغة لدى الأطفال الصغار إذا استمر لفترة طويلة دون علاج.

ولهذا فإن متابعة السمع تعد جزءا مهما من تقييم الأطفال الذين يعانون من تضخم اللحمية المصحوب بمشكلات في الأذن.

هل تسبب اللحمية التهاب الجيوب الأنفية؟

قد تزيد اللحمية المتضخمة من خطر الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، لأنها قد تعيق تصريف الإفرازات من الجيوب، مما يهيئ بيئة مناسبة لحدوث الالتهاب.

وقد تشمل الأعراض المصاحبة:

احتقان أنفي مستمر.

إفرازات أنفية كثيفة.

سعال يزداد أثناء الليل.

رائحة فم غير مستحبة.

شعور بضغط في الوجه عند الأطفال الأكبر سنا.

ومع ذلك، لا يعني كل التهاب جيوب أنفية أن السبب هو تضخم اللحمية، لذلك يعتمد التشخيص على تقييم الطبيب.

هل يؤثر تضخم اللحمية في شكل الوجه والأسنان؟

إذا استمر الطفل في التنفس من الفم لفترة طويلة، خاصة خلال سنوات النمو، فقد يؤثر ذلك في نمو عظام الوجه والفكين عند بعض الأطفال.

وقد يلاحظ الطبيب أو طبيب الأسنان علامات مثل:

بقاء الفم مفتوحا معظم الوقت.

استطالة الوجه.

ارتفاع سقف الحلق.

بروز الأسنان الأمامية.

ضيق الفك العلوي أو تزاحم الأسنان.

ولا تظهر هذه التغيرات عند جميع الأطفال، كما أن علاج السبب مبكرا يساعد على تقليل احتمال حدوثها.

تاثيرها علي الوجه و الاسنان
تاثيرها علي الوجه و الاسنان

هل تختفي اللحمية من تلقاء نفسها؟

في كثير من الأطفال، يبدأ حجم اللحمية في الانكماش تدريجيا مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن السابعة أو الثامنة.

لكن لا ينصح بالانتظار إذا كانت اللحمية تسبب أعراضا واضحة، مثل اضطراب النوم أو ضعف السمع أو التهابات الأذن المتكررة أو انقطاع النفس أثناء النوم، لأن استمرار هذه المشكلات قد يؤثر في صحة الطفل وجودة حياته.

كيف يشخص الطبيب تضخم اللحمية؟

يعتمد التشخيص على عدة خطوات، تبدأ بسؤال الوالدين عن الأعراض ومدتها، ثم إجراء فحص سريري للأنف والأذن والحلق.

وقد يلجأ الطبيب إلى استخدام منظار الأنف، وهو وسيلة دقيقة تسمح برؤية اللحمية مباشرة وتقدير حجمها ومدى انسدادها للمجرى الهوائي.

وفي بعض الحالات، قد يطلب الطبيب أشعة جانبية على البلعوم الأنفي أو اختبارا للسمع إذا كان الطفل يعاني من التهابات الأذن المتكررة أو ضعف السمع.

ويهدف التشخيص إلى التأكد من أن تضخم اللحمية هو السبب الحقيقي للأعراض، واستبعاد الحالات الأخرى التي قد تسبب انسداد الأنف أو الشخير، مثل حساسية الأنف أو انحراف الحاجز الأنفي أو تضخم اللوزتين

(دراسة علمية موثوقة منشورة من المكتبة الوطنية للطب عن تضخم اللحمية التشخيص و العلاج).

كيف يشخص الطبيب
كيف يشخص الطبيب

هل يحتاج كل طفل إلى العلاج؟

الإجابة هي: لا.

فإذا كان التضخم بسيطا ولا يسبب أعراضا مزعجة، فقد يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية، لأن اللحمية قد تنكمش تدريجيا مع نمو الطفل.

أما إذا أثرت الأعراض في النوم أو التنفس أو السمع أو تكررت التهابات الأذن والجيوب الأنفية، فقد يصبح العلاج ضروريا لمنع حدوث مضاعفات وتحسين جودة حياة الطفل.

علاج تضخم اللحمية عند الأطفال

يعتمد علاج تضخم اللحمية على عدة عوامل، أهمها عمر الطفل، وشدة الأعراض، ومدى تأثيرها في النوم والتنفس والسمع، ووجود أمراض مصاحبة مثل حساسية الأنف أو التهاب الأذن الوسطى.

وليس الهدف من العلاج تصغير حجم اللحمية فقط، بل تحسين أعراض الطفل وجودة حياته وتقليل خطر حدوث المضاعفات.

أولا: المتابعة دون تدخل

إذا كان تضخم اللحمية بسيطا ولا يسبب أعراضا مؤثرة، فقد يوصي الطبيب بالاكتفاء بالمتابعة، خاصة إذا كان الطفل أكبر سنا، لأن اللحمية تميل إلى الانكماش تدريجيا مع نموه.

وخلال فترة المتابعة، ينبغي مراقبة ظهور أي أعراض جديدة مثل الشخير المستمر أو صعوبة التنفس أو تكرار التهابات الأذن، وإبلاغ الطبيب بها.

ثانيا: العلاج الدوائي

قد تساعد الأدوية في تخفيف الأعراض لدى بعض الأطفال، خاصة إذا كان تضخم اللحمية مصحوبا بحساسية الأنف أو التهاب مزمن.

ومن العلاجات التي قد يصفها الطبيب:

بخاخات الأنف المحتوية على الكورتيكوستيرويدات لتقليل الالتهاب والاحتقان.

أدوية علاج حساسية الأنف إذا كانت موجودة.

المحلول الملحي لغسل الأنف والمساعدة على تنظيف الإفرازات وتحسين التنفس.

ولا ينبغي إعطاء الطفل أي بخاخ أو دواء لفترات طويلة دون استشارة الطبيب، لأن العلاج يختلف من حالة لأخرى.

علاج اللحمية
علاج اللحمية

هل تعالج المضادات الحيوية تضخم اللحمية؟

لا، فالمضادات الحيوية لا تقلص حجم اللحمية، ولا تستخدم إلا إذا كان الطفل يعاني من عدوى بكتيرية مشخصة، مثل بعض حالات التهاب الأذن الوسطى أو التهاب الجيوب الأنفية.

أما استخدامها لعلاج تضخم اللحمية وحده فلا ينصح به، لأنه لا يعالج السبب الأساسي.

متى يحتاج الطفل إلى استئصال اللحمية؟

قد يوصي الطبيب باستئصال اللحمية إذا كانت تسبب أعراضا مستمرة أو مضاعفات تؤثر في صحة الطفل، ومن أبرزها:

انسداد الأنف الشديد الذي لا يتحسن بالعلاج.

التنفس من الفم بصورة دائمة.

الشخير الشديد المصحوب باضطراب النوم.

انقطاع النفس أثناء النوم.

التهاب الأذن الوسطى المتكرر أو تجمع السوائل خلف طبلة الأذن لفترة طويلة.

التهاب الجيوب الأنفية المتكرر رغم العلاج المناسب.

ضعف السمع الناتج عن تأثر الأذن الوسطى.

ويُتخذ قرار الجراحة بعد تقييم الحالة بالكامل، وليس اعتمادا على حجم اللحمية فقط

(دراسة علمية موثوقة منشورة من المكتبة الوطنية للطب عن استئصال اللحمية عند الأطفال ما هي الأدلة و ما دورها).

متي تكون الجراحة ضرورية
متي تكون الجراحة ضرورية

كيف تتم عملية استئصال اللحمية؟

تجرى العملية تحت التخدير العام داخل المستشفى، ويزيل الجراح اللحمية من خلال الفم باستخدام أدوات جراحية خاصة، لذلك لا توجد جروح خارجية أو ندبات ظاهرة.

وتستغرق العملية عادة أقل من ساعة، ويستطيع معظم الأطفال العودة إلى المنزل في اليوم نفسه بعد الاطمئنان إلى استقرار حالتهم.

كيف تكون فترة التعافي؟

يتحسن معظم الأطفال بسرعة بعد العملية، وقد يشعر الطفل خلال الأيام الأولى ببعض الأعراض المؤقتة مثل:

ألم خفيف في الحلق

احتقان بسيط في الأنف.

رائحة فم مؤقتة.

صعوبة بسيطة في البلع.

وللمساعدة على التعافي، ينصح بما يلي:

تشجيع الطفل على شرب السوائل بكميات كافية.

تقديم أطعمة لينة وباردة في الأيام الأولى.

الالتزام بالأدوية التي وصفها الطبيب.

تجنب الأنشطة البدنية المجهدة حتى يسمح الطبيب بالعودة إليها.

ويستطيع معظم الأطفال العودة إلى المدرسة خلال عدة أيام إلى أسبوع، بحسب حالتهم وتوصية الطبيب.

التعافي بعد العملية
التعافي بعد العملية

هل يمكن أن تعود اللحمية بعد استئصالها؟

في معظم الحالات لا تعود اللحمية لتسبب المشكلة نفسها، لكن في نسبة قليلة جدا قد ينمو جزء من النسيج الليمفاوي مرة أخرى، خاصة إذا أُجريت العملية في عمر صغير جدا أو كان الطفل يعاني من حساسية شديدة.

ومع ذلك، فإن الحاجة إلى إعادة الجراحة تعد غير شائعة.

هل يمكن الوقاية من تضخم اللحمية؟

لا توجد طريقة تمنع تضخم اللحمية تماما، لأنها جزء طبيعي من الجهاز المناعي، لكن قد يساعد ما يلي في تقليل المشكلات المرتبطة بها:

علاج حساسية الأنف بصورة صحيحة.

تجنب تعرض الطفل لدخان السجائر.

الاهتمام بغسل اليدين للحد من العدوى المتكررة.

الالتزام بجدول التطعيمات.

مراجعة الطبيب عند استمرار انسداد الأنف أو الشخير لفترة طويلة.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان الطفل يعاني من:

انسداد الأنف المستمر.

التنفس من الفم معظم الوقت.

الشخير المتكرر.

توقف التنفس أثناء النوم أو الاشتباه بذلك.

التهاب الأذن الوسطى المتكرر.

ضعف السمع.

التهاب الجيوب الأنفية المتكرر.

اضطراب النوم أو التعب المستمر خلال النهار.

كما يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة إذا ظهرت صعوبة شديدة في التنفس أو تكرر انقطاع النفس أثناء النوم.

متى يجب مراجعة الطبيب
متى يجب مراجعة الطبيب

ماذا أريدك أن تتذكر؟

 

اللحمية عضو طبيعي يساعد الجهاز المناعي خلال مرحلة الطفولة.

لا يحتاج كل تضخم في اللحمية إلى علاج أو جراحة.

يعتمد العلاج على شدة الأعراض وتأثيرها في التنفس والنوم والسمع.

يعد الشخير المستمر، والتنفس من الفم، وانقطاع النفس أثناء النوم من أهم العلامات التي تستدعي التقييم الطبي.

تعد عملية استئصال اللحمية من العمليات الشائعة، ويحقق معظم الأطفال بعدها تحسنا واضحا في التنفس والنوم وجودة الحياة.

اقرأ أيضا

 

ما هي اللحمية عند الأطفال؟ وما الفرق بينها وبين اللوزتين؟

أعراض تضخم اللحمية عند الأطفال.

علاج تضخم اللحمية عند الأطفال.

عملية استئصال اللحمية عند الأطفال.

حساسية الأنف عند الأطفال.

التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال.

التهاب الجيوب الأنفية عند الأطفال.

المصادر والمراجع

 

American Academy of Pediatrics (AAP).

American Academy of Otolaryngology–Head and Neck Surgery (AAO-HNS).

National Institute for Health and Care Excellence (NICE).

European Position Paper on Rhinosinusitis and Nasal Polyps (EPOS 2020).


  1. قد يهمك أيضا

    مكملات غذائية تعزز من صحة الطفل 

    كريم لترطيب بشرة وجلد الطفل

    مكمل غذائي لتقوية ودعم صحة المناعة 

    مكمل غذائي لتقوية ذاكرة الطفل وتحسين مهاراته العقلية 


    نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:

    صفحة BESHEENY على فيسبوك.

    كذلك BESHEENY على الانستجرام.

    أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.

    أيضا BESHEENY على منصة pinterest.

    كذلك  BESHEENY على منصة linkedin.

    كذلك قناة besheeny على منصة telegram.

Related Posts

لا توجد نتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up