الاعتلال العصبي المركزي…. خلل مركز التحكم

folder_openصحة المفاصل والعظام
commentلا توجد تعليقات
الاعتلال العصبي المركزي.... خلل مركز التحكم

الاعتلال العصبي المركزي…. خلل مركز التحكم متلازمة الألم المركزي هي أحد اضطرابات الجهاز العصبي المزمنة، التي يشعر فيها المصاب بألم مستمر دون وجود سبب مباشر في الأنسجة الطرفية. ينشأ هذا النوع من الألم نتيجة خلل أو تلف في الدماغ إضافة إلى الحبل الشوكي.

ما يؤدي إلى إرسال إشارات ألم غير طبيعية، أو المبالغة في تفسير الإشارات العصبية. وتعد هذه المتلازمة من الحالات المعقدة التي تؤثر بشكل واضح في جودة الحياة، وتستلزم فهما دقيقا لآلياتها من أجل التعامل معها بصورة صحيحة.

ما هو الاعتلال العصبي المركزي (متلازمة الألم المركزي)؟

متلازمة الألم المركزي (CPS) هي حالة مزمنة يشعر فيها الشخص بألم مستمر نتيجة خلل في الجهاز العصبي. وقد تحدث بسبب تلف أو إصابة في الدماغ أيضا الحبل الشوكي، أو بسبب اضطراب في عمل الجهاز العصبي يمكن أن يظهر لدى من يعانون من ألم مزمن لفترات طويلة.

عندما تنشأ متلازمة الألم المركزي نتيجة إصابة أو تلف، فإن خلايا الدماغ أو الأعصاب المتأثرة تعمل بشكل غير طبيعي وترسل إشارات ألم مستمرة. أما في الحالات المرتبطة بالألم المزمن، فتنشأ المتلازمة بسبب زيادة حساسية الخلايا العصبية لإشارات الألم، ما يؤدي إلى إرسال إشارات ألم بالخطأ أو تفسير إشارات أخرى غير مؤلمة على أنها مؤلمة.

وتعد هذه الحالة غالبا صعبة التدبير؛ حيث أن مسكنات الألم، حتى القوية منها مثل الأدوية الأفيونية، غالبا لا توفر تحسنا ملحوظا. ومع ذلك، توصل الخبراء إلى وسائل وأساليب أحدث للتعامل مع هذه الحالة، إضافة إلى أدوية جديدة يمكن أن تساعد كثيرا من المصابين على تخفيف الأعراض وتحسين جودة حياتهم.

حالة مزمنة يشعر فيها الشخص بألم مستمر نتيجة خلل في الجهاز العصبي
حالة مزمنة يشعر فيها الشخص بألم مستمر نتيجة خلل في الجهاز العصبي

تابعي أيضا:متلازمة تكيس المبايض.. نظرة طبية شاملة

الأشخاص الأكثر تأثرا بالاعتلال العصبي الملركزي ؟

يمكن أن تصيب متلازمة الألم المركزي أي شخص لديه تلف في الجهاز العصبي المركزي، والذي يشمل الدماغ والحبل الشوكي. كما قد تظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من ألم مزمن لفترات طويلة. وتزداد احتمالية حدوثها بشكل ملحوظ لدى المصابين ببعض الاضطرابات العصبية (المتعلقة بالدماغ أو الجهاز العصبي).

وفيما يلي نسب تقديرية لانتشار متلازمة الألم المركزي لدى بعض الحالات:

ما أعراض الاعتلال العصبي (متلازمة الألم المركزي)؟

تتضمن متلازمة الألم المركزي تغيرات في طريقة الإحساس بالألم، وتشمل ما يلي:

  • مكان الألم: يختلف موضع الألم تبعا للجزء المتأثر من الجهاز العصبي.
  • أيضا توقيت الألم: يكون الألم غالبا مستمرا، وقد يظهر ويختفي لدى بعض الأشخاص. كما يحدث الألم دون وجود سبب جسدي مباشر يفسره.
  • كذلك شدة الألم: تتراوح شدته عادة بين المتوسطة والشديدة، وقد تخف أحيانا ثم تزداد في أوقات أخرى.
  • إضافة إلى تغيرات في الإحساس باللمس: يعاني المصابون غالبا من اضطرابات في الإحساس، مثل الخدر أو الوخز أو الإحساس بـ«تنميل» أو «دبابيس وإبر» (إحساس غير طبيعي).
  • فضلا عن بداية الأعراض: قد تبدأ المتلازمة بعد أسابيع أو أشهر، أو حتى سنوات، من حدوث مرض أو إصابة أو عامل محفز ذي صلة.
  • تأثير العوامل البيئية: قد يزداد الإحساس بالألم عند التعرض للبرد، أو عند التوتر والانزعاج والضغط النفسي، أو عند الفزع المفاجئ. كما يمكن لمستوى النشاط البدني أن يؤثر في شدة الألم.
  • علاوة على عتبة الألم: غالبا ما تكون عتبة الألم لدى المصابين أعلى تجاه الألم الناتج عن مؤثرات خارجية.

حالات وأعراض أخرى مصاحبة:
يمكن أن يؤثر التعايش مع الألم المزمن في الصحة النفسية وجودة الحياة، ولذلك يعاني كثير من المصابين بمتلازمة الألم المركزي أيضا من:

  • القلق.
  • أيضا الاكتئاب (وقد يصاحبه أحيانا أفكار أو سلوكيات انتحارية).
  • ضعف الذاكرة أو تشوش ذهني.
  • كذلك الإرهاق أو التعب الشديد.
  • صعوبات في النوم.

ما أسباب الاعتلال العصبي المركزي؟

تحدث متلازمة الألم المركزي لسببين رئيسيين:

  1. إصابة أو تلف في الدماغ أو الحبل الشوكي.
  2. المعاناة من ألم مزمن لفترة طويلة.

حالات قد تسبب إصابة أو تلف الدماغ أو الحبل الشوكي:

هناك عدة حالات يمكن أن تؤدي إلى تلف الدماغ أو الحبل الشوكي، وبعضها أكثر شيوعا من غيره، ومنها:

  • أورام الدماغ السرطانية أو الحميدة (غير السرطانية).
  • أيضا جراحات الدماغ أو العمود الفقري.
  • الارتجاج أو إصابات الدماغ الرضية.
  • كذلك الأمراض التنكسية أو الالتهابية مثل التصلب المتعدد أو مرض باركنسون.
  • الصرع ونوبات غير صرعية.
  • إضافة إلى العدوى.
  • فضلا عن إصابات الحبل الشوكي.
  • السكتة الدماغية.
إصابة أو تلف في الدماغ أو الحبل الشوكي.
إصابة أو تلف في الدماغ أو الحبل الشوكي.

تابع أيضا :الجهاز المناعي .. كيف يعمل لحماية الجسم؟ دليل علمي مبسط

حالات تؤدي إلى ألم مزمن:

أي حالة تسبب ألما مزمنا يمكن أن تؤدي أيضا إلى متلازمة الألم المركزي. ولهذا ربط الخبراء هذه المتلازمة بعدد من الحالات المرتبطة بالألم المزمن، من بينها:

  • أمراض المفاصل مثل الفصال العظمي.
  • أيضا آلام الظهر.
  • كذلك السرطان.
  • متلازمة التعب المزمن.
  • فضلا عن ألم الحوض المزمن.
  • متلازمة الألم الناحي المركب (CRPS).
  • إضافة إلى الفيبروميالجيا.
  • أيضا الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب المفاصل الصدفي، والذئبة الحمراء، ومتلازمة شوغرن.
  • متلازمة القولون العصبي.
  • كذلك آلام المفاصل.
  • الصداع النصفي.
  • فضلا عن الاعتلال العصبي الطرفي (تلف الأعصاب في الذراعين أو الساقين)، وغالبا ما يحدث بسبب داء السكري من النوع الثاني.
  • الألم العصبي التالي للهربس (ألم ناتج عن تلف الأعصاب بعد الإصابة بالحزام الناري).
  • علاوة على اضطرابات المفصل الصدغي الفكي (TMJ).

علاجات متلازمة الألم المركزي الشائعة:

تشكل الاستراتيجيات غير الدوائية، ولا سيما العلاج المعرفي السلوكي، حجر الأساس في تدبير متلازمة الألم المركزي. ويعد اتباع نهج شامل ومفصل بحسب كل حالة أمرا ضروريا، نظرا لأن الآليات المرضية قد تكون بنيوية أو مناعية أو التهابية.

وتوجد أدلة قوية تدعم استخدام تقنيات التعديل العصبي في تدبير الألم المزمن، وتشمل هذه التقنيات التحفيز العميق للدماغ (DBS)، وتحفيز القشرة الحركية (MCS)، أيضا تحفيز الأعصاب الطرفية، إضافة إلى الوسائل غير الباضعة مثل التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS)، والتحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة (tDCS)، كذلك التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد (TENS).

ويمكن أن تتضمن تقنيات العلاج الطبيعي، سواء الموجهة ذاتيا أو بإشراف معالج، وسائل مثل الشد، أيضا التدليك، كذلك العلاج بالموجات فوق الصوتية، واستخدام الحرارة أو البرودة، إضافة إلى تعديل وضعيات الجسم، والتأمل، كذلك التصور الذهني النشط، والصلاة، فضلا عن تمارين الإطالة، واستخدام TENS.

 وقد تستفيد المريضات المصابات بمتلازمة ألم الحوض المزمن من العلاج الطبيعي اللفافي العضلي، إذ يمكن أن يخفف فرط التوتر العضلي، ويحسن وظيفة أنظمة التثبيط الذاتية، ويقلل الحساسية للألم التجريبي، إضافة إلى فوائده النفسية.

يستخدم TENS على نطاق واسع في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي والفصال العظمي، حيث توضع الأقطاب الكهربائية فوق موضع الألم أو بالقرب منه، مع توجيه القطبين بمحاذاة المسارات العصبية الرئيسية.

ومع ذلك، قد يؤدي TENS إلى فرط التحسس كأثر جانبي، ويفضل تجنبه لدى الحوامل، أو لدى من يستخدمون منظمات ضربات القلب المعتمدة على الطلب، أو عند تطبيقه قرب الجيب السباتي. ويعد كل من تحفيز القشرة الحركية (MCS) والتحفيز العميق للدماغ (DBS) خيارين فعالين للمرضى الذين يعانون من ألم مقاوم للعلاج، أو ألم مركزي، أو اعتلال عصبي طرفي.

كما يظهر العلاج الوظيفي فائدة واضحة لمرضى الألم المزمن، خاصة المصابين بمتلازمة الألم الناحي المزمن، من خلال تشجيع النشاط البدني والمساعدة على تدبير الأعراض الجسدية.

 المعالجة الدوائية:

تبدأ معظم الخطط العلاجية باستخدام أنواع مختلفة من مسكنات الألم، بدءا من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الأسبرين أو الإيبوبروفين، وصولا إلى المسكنات الخاضعة للرقابة مثل الأدوية الأفيونية.
ومع ذلك، فإن هذه المسكنات الشائعة حتى القوية منها غالبا ما تكون غير فعالة في تدبير متلازمة الألم المركزي. وفي حال عدم الاستجابة، قد يلجأ الأطباء إلى واحد أو أكثر من الأدوية التالية، منفردة أو مجتمعة:

  • مضادات الاختلاج مثل جابابنتين أو لاموتريجين.
  • أيضا مثبطات استرداد السيروتونين والنورإبينفرين (SNRIs)، وهي نوع من مضادات الاكتئاب، مثل دولوكستين وفينلافاكسين.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs) مثل أميتريبتيلين أو نورتريبتيلين.
  • مخدرات موضعية تستخدم على الجلد على هيئة كريمات أو لاصقات، مثل الليدوكايين.

وتشمل بعض العلاجات التجريبية أدوية معروفة باستخدامات غير طبية في الأصل، لكنها أصبحت محورا لأبحاث علمية جارية، وقد تدخل مستقبلا ضمن بروتوكولات العلاج القياسية لمتلازمة الألم المركزي، ومنها:

  • القنب الطبي (الماريجوانا الطبية).
  • أيضا حقن الكيتامين.
تشكل الاستراتيجيات غير الدوائية، ولا سيما العلاج المعرفي السلوكي، حجر الأساس في تدبير متلازمة الألم المركزي
تشكل الاستراتيجيات غير الدوائية، ولا سيما العلاج المعرفي السلوكي، حجر الأساس في تدبير متلازمة الألم المركزي

تابع أيضا :مرض سرطان الجلد…طرق الوقاية من الخطر

الأساليب غير الدوائية:

قد تفيد مجموعة واسعة من الأساليب غير الدوائية، سواء المعتمدة أو التجريبية، في تخفيف أعراض متلازمة الألم المركزي، ومن أمثلتها:

  • الوخز بالإبر.
  • أيضا التحفيز العميق للدماغ (DBS).
  • كذلك التيار الميكروي نوعي التردد (FSM).
  • التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS).
  • إضافة إلى التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد (TENS).

خاتمة:

تمثل متلازمة الألم المركزي تحديا طبيا معقدا نظرا لطبيعتها المزمنة وارتباطها المباشر باضطرابات الجهاز العصبي. ورغم عدم توفر علاج شاف حتى الآن، فإن تنوع الخيارات العلاجية الدوائية وغير الدوائية يتيح فرصا حقيقية للسيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة. ويظل التشخيص الدقيق، والتعامل المبكر مع الأسباب الكامنة، واتباع خطة علاجية شاملة ومتكاملة تراعي الجوانب الجسدية والنفسية، عوامل أساسية في التخفيف من عبء هذه المتلازمة ومساعدة المصابين على التكيف معها بشكل أفضل.


نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:

صفحة BESHEENY على فيسبوك.

كذلك BESHEENY على الانستجرام.

أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.

أيضا BESHEENY على منصة pinterest.

كذلك  BESHEENY على منصة linkedin.

كذلك قناة besheeny على منصة telegram.

Tags: Central Neuropathy, أسباب الاعتلال العصبي المركزي, الاعتلال العصبي المركزي, علاجات الاعتلال العصبي المركزى, متلازمة الالم المركزي

Related Posts

لا توجد نتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up