اضطراب الأعصاب القحفية…خلل أعصاب الدماغ
folder_openصحة المفاصل والعظام
commentلا توجد تعليقات
اضطراب الاعصاب القحفية…خلل أعصاب الدماغ الاعتلال العصبي القحفي هو حالة عصبية تنتج عن تلف أو خلل في واحد أو أكثر من الأعصاب القحفية التي تخرج مباشرة من الدماغ، والمسؤولة عن وظائف أساسية مثل الرؤية، أيضا السمع، التوازن، كذلك الإحساس بالوجه وحركة عضلات الوجه. يؤدي هذا الاضطراب إلى مجموعة من الأعراض التي تختلف باختلاف العصب المصاب، وقد تشمل الألم، أيضا التنميل، إضافة إلى ضعف العضلات، كذلك اضطراب بعض الحواس.
وقد يظهر الاعتلال العصبي القحفي بشكل مفاجئ أو يتطور تدريجيا، أيضا ترتبط أسبابه بعدة عوامل مثل الالتهابات، إضافة إلى الضغط على العصب، أيضا الإصابات، أو بعض الأمراض العامة، مما يجعل التشخيص المبكر مهما لفهم الحالة والتعامل معها بشكل مناسب.
اضطراب الاعصاب القحفية ما هي الأعصاب القحفية؟
الأعصاب القحفية هي مجموعة مكونة من 12 عصبا. تنقل الإشارات الكهربائية بين الدماغ وأجزاء مختلفة من الرأس أيضا الوجه والرقبة كذلك الجذع. تساعدك هذه الإشارات على الرؤية، والشم، أيضا التذوق، والسمع، كذلك تحريك عضلات الوجه. تبدأ الأعصاب القحفية من الجزء الخلفي للدماغ، وتعد جزءا أساسيا من الجهاز العصبي.
قد يتبادر إلى ذهنك أولا العينان والأنف أيضا الأذنان والفم عند الحديث عن الحواس، لكن هذه الأعضاء لا تعمل بشكل سليم دون أعصاب قحفية سليمة. كما تلعب الأعصاب القحفية دورا مهما في تعابير الوجه والقدرة على التواصل.

تابع أيضا :الاعتلال العصبي المركزي…. خلل مركز التحكم
اضطراب الاعصاب القحفية وظائف الأعصاب القحفية الاثني عشر:
يقسم مقدمو الرعاية الصحية الأعصاب القحفية حسب الرقم والوظيفة كما يلي:
- العصب الشمي (CN I): مسؤول عن حاسة الشم.
- أيضا العصب البصري (CN II): مسؤول عن الرؤية.
- العصب المحرك للعين (CN III): فتح العينين وتحريكهما وضبط حجم حدقة العين.
- كذلك العصب البكري (CN IV): تحريك العين إلى الأسفل وإلى الداخل أو الخارج.
- العصب ثلاثي التوائم (CN V): الإحساس بالعينين ومعظم الوجه وداخل الفم، والمساعدة في المضغ.
- إضافة إلى العصب المبعد (CN VI): تحريك العينين من اليسار إلى اليمين.
- العصب الوجهي (CN VII): التحكم في عضلات تعبيرات الوجه، والمساهمة في حاسة التذوق بجزء من اللسان.
- فضلا عن العصب الدهليزي القوقعي (CN VIII): السمع والتوازن.
- العصب اللساني البلعومي (CN IX): التذوق بجزء من اللسان، التحكم في عضلات البلع، والمشاركة في تنظيم ضغط الدم وإفراز اللعاب.
- أيضا العصب المبهم (CN X): تنظيم وظائف تلقائية عديدة مثل الهضم، ضغط الدم، أيضا ضربات القلب، التنفس، كذلك المزاج، وإفراز اللعاب، وهو العصب الرئيسي للجهاز العصبي نظير الودي.
- كذلك العصب الإضافي أو الشوكي الإضافي (CN XI): التحكم في حركة الكتفين والرقبة.
- العصب تحت اللسان (CN XII): التحكم في حركة اللسان، وهو مهم للكلام والأكل والبلع.
اضطراب الاعصاب القحفية ما الحالات التي تؤثر على الأعصاب القحفية؟
عندما يتعرض أحد الأعصاب القحفية للتلف، لا يؤدي وظيفته بالشكل الطبيعي، مما قد يسبب مشكلات حركية أو حسية محددة، وذلك حسب وظيفة العصب المصاب. توجد عدة حالات وعوامل يمكن أن تؤثر في عمل الأعصاب القحفية، من أهمها:
- إصابات الرأس أو إصابات الدماغ الرضية.
- أيضا أمراض الجهاز العصبي أو الدماغ، مثل الاعتلال العصبي والتصلب الجانبي الضموري (ALS).
- إضافة إلى الضغط الناتج عن الأوعية الدموية المجاورة، أو الأورام، كذلك التورم.
- كذلك مشكلات الدورة الدموية، مثل مرض الأوعية الدقيقة أيضا السكتة الدماغية.
- الالتهابات الناتجة عن بعض العدوى، مثل فيروس الهربس النطاقي (المسبب للحزام الناري).
- فضلا عن أمراض المناعة الذاتية، مثل تصلب الجلد ومتلازمة شوغرن.
- التلف غير المقصود أثناء جراحات الدماغ أو الوجه أو الأسنان.
- علاوة على شلل الأعصاب القحفية.
أعراض تستدعي زيارة الطبيب:
تختلف أعراض إصابات أو اضطرابات الأعصاب القحفية بحسب العصب المصاب. يجب التواصل مع مقدم الرعاية الصحية إذا ظهرت لديك أي من الأعراض التالية:
- تدلي أحد جانبي الوجه.
- أيضا ألم أو خدر في الوجه.
- ضعف العضلات أو الشلل.
- كذلك إحساس بالوخز أو التنميل في أي جزء من الجسم.
- مشكلات في الرؤية.
- فضلا عن اضطرابات في حاستي التذوق أو الشم.
- تداخل أو ثقل في الكلام (عسر التلفظ).
- إضافة إلى صعوبة في المضغ أو البلع (عسر البلع).
كيفية الحفاظ على الاعصاب القحفية من التلف:
بعض اضطرابات الأعصاب القحفية لا يمكن الوقاية منها، لكن يمكنك دعم صحة الدماغ والأعصاب القحفية والجهاز العصبي بشكل عام من خلال اتباع الخطوات التالية:
- الوصول إلى وزن صحي مناسب لك والحفاظ عليه.
- تناول أطعمة غنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة.
- أيضا ممارسة نشاط بدني منتظم.
- الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية.
- كذلك التحكم في الحالات التي تزيد من خطر تلف الأعصاب، مثل داء السكري.
- الإقلاع عن التدخين.
تشخيص اضطرابات الاعصاب القحفية والفحوصات:
العصب القحفي الأول (CN I) العصب الشمي:
يعد العصب الشمي من أقل الأعصاب القحفية فحصا. قد يؤدي انسداد الأنف إلى ضعف حاسة الشم. يمكن استخدام اختبار الملعقة الباردة للكشف عن انسداد الأنف، وذلك بوضع ملعقة معدنية باردة أو خافض لسان معدني أسفل أنف المريض، ثم يطلب منه التنفس بشكل طبيعي مع ملاحظة تكاثف البخار على الملعقة. قلة الرطوبة أو غيابها في أحد الجانبين يدل على انسداد أنفي.
يجرى التقييم الوظيفي للعصب الشمي بسهولة عبر إغلاق المريض لعينيه وسد إحدى فتحتي الأنف، ثم تقديم رائحة مألوفة مثل القهوة أو الصابون أو القرنفل للفتحة المفتوحة، ويطلب من المريض شمها والتعرف عليها. تكرر الخطوة مع الفتحة الأخرى وتلاحظ الفروق بين الجانبين. الفشل في تمييز الروائح أو التعرف عليها يرجح تشخيص فقدان الشم.
تستخدم أدوات قياسية مثل:
- اختبار جامعة بنسلفانيا للتعرف على الروائح (UPSIT).
- أيضا اختبار CCCRC.
- اختبار التعرف السريع على الروائح (B-SIT).
- كذلك اختبار Sniffin’ Sticks.
المهيجات مثل الكحول أو النعناع أو الأمونيا تستخدم فقط عند الاشتباه في التمارض، لأنها تنبه مستقبلات الألم التابعة للعصب ثلاثي التوائم.
العصب القحفي الثاني (CN II) العصب البصري:
يشمل فحص العصب البصري:
- حدة الإبصار.
- أيضا المجال البصري.
- إضافة إلى منعكس الضوء الحدقي.
- كذلك منعكس المطابقة.
- فحص قاع العين.
تقاس حدة الإبصار باستخدام لوحة سنيلين على بعد 6 أمتار، ويفحص كل عين على حدة. كما تقيم الرؤية القريبة، وتمييز الألوان باستخدام لوحات إيشيهارا.
يفحص المجال البصري بطريقة المواجهة المباشرة. كما يستخدم اختبار المصباح المتأرجح لتقييم منعكس الضوء الحدقي واكتشاف عيب الحدقة الوارد النسبي (حدقة ماركوس غن).

تابع أيضا:الاعتلال العصبي الطرفي …التشخيص والعلاج
الأعصاب القحفية الثالث والرابع والسادس (CN III, IV, VI):
تفحص هذه الأعصاب بتحريك إصبع أو قلم على شكل حرف H أمام المريض مع تثبيت الرأس، وملاحظة أي انحراف في العين أو رأرأة.
- شلل العصب المحرك للعين (III): تدلي الجفن وانحراف العين للأسفل والخارج.
- إضافة إلى شلل العصب البكري (IV): ميل الرأس بعيدا عن العين المصابة وصعوبة النظر للأسفل.
- فضلا عن شلل العصب المبعد (VI): ضعف أو غياب حركة إبعاد العين.
العصب القحفي الخامس (CN V) العصب ثلاثي التوائم:
له وظائف حسية وحركية.
- الفحص الحسي: لمس الوجه بقطن وإبرة غير حادة مع إغلاق العينين، وتقييم الإحساس في الفروع الثلاثة.
- إضافة إلى منعكس القرنية: لمس القرنية بلطف بقطن وملاحظة رمش العين.
- كذلك الفحص الحركي: فتح الفم ضد مقاومة، وجس عضلات المضغ.
- علاوة على منعكس الفك (Jaw Jerk): النقر على الذقن والفم نصف مفتوح.
العصب القحفي السابع (CN VII) العصب الوجهي:
يفحص عبر ملاحظة تعابير الوجه:
- الابتسام.
- أيضا نفخ الخدين.
- إضافة إلى رفع الحاجبين.
- كذلك إغلاق العينين بإحكام.
تفرق النتائج بين:
- آفة العصبون الحركي العلوي: شلل أسفل الوجه فقط.
- كذلك آفة العصبون الحركي السفلي: شلل كامل لنصف الوجه.
كما يمكن فحص حاسة التذوق في الثلثين الأماميين من اللسان.
العصب القحفي الثامن (CN VIII) العصب الدهليزي القوقعي:
يشمل:
- فحص السمع المبدئي.
- أيضا اختبار رينيه (Rinne).
- كذلك اختبار ويبر (Weber).
لتقييم التوازن:
- فحص الرأرأة.
- كذلك مناورة دفع الرأس (Head thrust).
- علاوة على مناورة ديكس هالبايك لتشخيص الدوار الوضعي الحميد.
الأعصاب القحفية التاسع والعاشر (CN IX, X):
يفحصان معا:
- يطلب من المريض قول “آه” لملاحظة ارتفاع الحنك وتمركز اللهاة.
- كذلك فحص منعكس القيء.
- علاوة على ملاحظة بحة الصوت أو اضطراب البلع.
العصب القحفي الحادي عشر (CN XI) العصب الإضافي:
يفحص عبر:
- تدوير الرأس ضد مقاومة (العضلة القصية الترقوية الخشائية).
- علاوة على رفع الكتفين ضد مقاومة (العضلة شبه المنحرفة).
تلاحظ أي ضعف، ضمور، أو عدم تماثل.
العصب القحفي الثاني عشر (CN XII) – العصب تحت اللسان:
يطلب من المريض إخراج لسانه، مع ملاحظة:
- الانحراف.
- أيضا الضمور.
- فضلا عن الارتعاشات.
يقيم أيضا ضغط اللسان على الخد والنطق بحروف مثل T و D.
اضطراب الاعصاب القحفية والعلاج المتاح:
فيما يلي أبرز الخيارات العلاجية لاضطرابات الأعصاب القحفية، ويحدد الاختيار المناسب حسب سبب الحالة وشدتها:
-
الجراحة:
تستخدم جراحة فك الضغط الوعائي الدقيق (Microvascular decompression) عندما لا تنجح الطرق غير الجراحية. وهي جراحة محدودة التدخل تهدف إلى فصل العصب المضغوط عن الوعاء الدموي المسبب للضغط، مع وضع وسادة خاصة غير لاصقة بينهما. تساعد هذه الطريقة على تقليل الأعراض المزعجة وتمكين العصب من أداء وظيفته بشكل أفضل.
-
أيضا الأدوية:
قد يصف الطبيب أدوية لتخفيف الأعراض ودعم وظيفة العصب المتأثر، مثل:
أميتريبتيلين، توبيراميت، جابابنتين، ونورتريبتيلين، وذلك لتقليل الألم والإحساس بالوخز المرتبط باضطرابات الأعصاب القحفية. -
إضافة إلى تغييرات نمط الحياة:
التحكم في الأمراض المزمنة مثل داء السكري أيضا ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب الإقلاع عن التدخين وتقليل تناول الكحول، قد يساهم في الوقاية من تفاقم المشكلة. كما أن اتباع نمط حياة صحي ونظام غذائي متوازن يقلل من خطر الإصابة أو تطور الأعراض.
-
كذلك حصار الأعصاب (Nerve Blocks):
يمكن حقن أدوية مخدرة موضعية حول العصب المصاب لمنع انتقال إشارات الألم، مما يوفر تخفيفا مؤقتا أو متوسط المدى للأعراض.

تابع أيضا :مرض سرطان الجلد…طرق الوقاية من الخطر
خاتمة اضطراب الاعصاب القحفية:
في الختام، تعد اضطرابات الأعصاب القحفية من الحالات العصبية التي تتطلب فهما دقيقا لطبيعة العصب المصاب ووظيفته، نظرا لتنوع الأعراض وتأثيرها المباشر على الحواس والحركة وجودة الحياة. كمايسهم التشخيص المبكر والاختيار المناسب لوسائل العلاج، سواء الدوائية أو الجراحية أو عبر تعديل نمط الحياة، في تقليل الأعراض ودعم استعادة الوظيفة العصبية قدر الإمكان. لذا تبقى المتابعة الطبية المتخصصة خطوة أساسية لضمان أفضل النتائج والحفاظ على صحة الجهاز العصبي.
نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:
أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.
أيضا BESHEENY على منصة pinterest.
Tags: Cranial nerve, اضطراب الاعصاب القحفية, الاعتلال العصبي القحفي, الاعصاب القحفية, علاج اضطرابات الاعصاب القحفية
