مقاومة الإنسولين وأثرها على الجسم

مقاومة الإنسولين وأثرها على الجسم

مقاومة الإنسولين وأثرها على الجسم، تعد مقاومة الإنسولين، من أكثر الاضطرابات الأيضية شيوعا في الوقت الحالي، لما لها من تأثير مباشرعلى تنظيم سكر الدم والصحة  بشكل عام.

 وتكمن خطورة مقاومة الإنسولين، في كونها حالة صامتة، قد تتطور تدريجيا دون أعراض واضحة، إلا أنها تؤدي إلى مشكلات صحية أكثر تعقيدا مثل ما قبل السكري وأيضا داء السكري من النوع الثاني. ومع التغيرات المتسارعة في أنماط الحياة، مثل قلة النشاط البدني وزيادة الوزن وكذلك اضطراب العادات الغذائية،

أصبحت مقاومة الإنسولين محور اهتمام كبير في الأوساط الطبية. ومن هنا تبرز أهمية فهم هذه الحالة، وآلية حدوثها، وأيضا العوامل المرتبطة بها، للمساعدة على تعزيز الوعي الصحي والحد من المضاعفات المستقبلية.

ما أثر مقاومة الإنسولين على ما قبل مرض السكري؟

مقاومة الإنسولين، هي حالة لا يستجيب فيها الجسم لهرمون الإنسولين بالشكل الطبيعي. والإنسولين هو هرمون يفرزه البنكرياس، ويؤدي دورا أساسيا في تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم. وعند حدوث مقاومة الإنسولين، قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات سكر الدم. وكذلك، زيادة الوزن.

ويصاب الأشخاص بحالة ما قبل السكري، عندما تكون مستويات الجلوكوز في الدم، أعلى من المعدلات الطبيعية، ولكنها لا تصل بعد إلى المستوى الذي يسمح بتشخيص داء السكري من النوع الثاني.

إذا استمرت مستويات سكر الدم في الارتفاع، فقد يتطورالأمر إلى داء السكري من النوع الثاني، وهو مرض يمكن أن يؤثر على معظم أجهزة الجسم، بما في ذلك القلب،

والعينين، وأيضا الكليتين، والأعصاب.

والخبر الجيد، أن كثيرا من الأشخاص، يمكنهم اتخاذ خطوات فعالة للوقاية من مرحلة ما قبل السكري، أو تأخير تطورها، وكذلك تقليل احتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

 وفي حال الإصابة بما قبل السكري أو السكري من النوع الثاني، فإن التعاون مع الفريق الطبي المختص لإدارة الحالة بشكل سليم، قد يساعد بشكل كبير في الحد من المضاعفات الصحية الأخرى.

لمزيد من الوعى عن العلاقة بين السمنة وزيادة خطر الإصابة بالسكري اقرأ مقال:

أسباب وأعراض مرض السكري، وكيفية التحكم فيه

مقاومة الإنسولين وأثرها وكذلك الأعراض الدالة عليها:

في كثير من الأحيان، لا يعاني الأشخاص المصابون بمقاومة الإنسولين من أي أعراض واضحة على الإطلاق. وغالبا ما يتم اكتشاف الحالة بالصدفة أثناء الفحص الصحي السنوي، أو من خلال تحاليل الدم الروتينية. ومع ذلك، هناك بعض العلامات والمؤشرات التي قد يلاحظها الطبيب، وتشمل ما يلي:

  • مقاومة الأنسولين وأثرها يبدو على زيادة محيط الخصر عن 40 بوصة لدى الرجال، وأكثر من 35 بوصة لدى النساء.
  • أيضا ظهور زوائد جلدية أو مناطق من الجلد داكنة وسميكة ذات مظهر مخملي، وتعرف باسم الشواك الأسود (Acanthosis Nigricans).
  • كذلك ارتفاع ضغط الدم ليصل إلى 130/80 ملم زئبق أو أكثر.
  • أيضا مستوى سكر الدم الصائم 100 ملغم/ديسيلتر أو أعلى.
  • كما يكون مستوى سكر الدم 140 ملغم/ديسيلتر أو أعلى بعد ساعتين من اختبار تحمل الجلوكوز.
  • كذلك تكون قيمة الهيموجلوبين السكري (A1C) تتراوح بين 5.7% و6.3%.
  • فضلا عن ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية الصائمة إلى أكثر من 150 ملغم/ديسيلتر.
  • علاوة على انخفاض مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) إلى أقل من 40 ملغم/ديسيلتر لدى الرجال، وأقل من 50 ملغم/ديسيلتر لدى النساء.
أعراض مقاومة الإنسولين
أعراض مقاومة الإنسولين

 

أيضا فى هذا الاطار قد يلجأ الطبيب إلى وصف اوزمبك لمرضى السكرى – Ozempic 1mg. كأحد الأدوية الموصوفة طبيا للتحكم بنسبة السكري فى الدم. من خلال تحفيز إنتاج الإنسولين طبيعيًا في الجسم عندما يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم بعد تناول الطعام.

مقاومة الإنسولين وأثرها على الجسم وتشخيصها:

إذا لاحظ الطبيب وجود علامات أو مؤشرات تدل على مقاومة الإنسولين، فقد يقوم بإجراء فحص بدني شامل، بالإضافة إلى طلب مجموعة من تحاليل الدم، التي تهدف إلى قياس مستويات الجلوكوز (سكر الدم) أو تقييم قدرة الجسم على تحمل الجلوكوز. وتشمل هذه الفحوصات عادة:

  • قياس مستوى سكر الدم الصائم.
  • أيضا اختبارات تحمل الجلوكوز لتقييم استجابة الجسم للسكر بعد تناوله.

كما يعتمد بشكل متزايد على تحليل الدم المعروف باسم الهيموجلوبين السكري (HbA1c). والذي يشار إليه اختصارا بـ A1C، حيث يعكس متوسط مستويات سكر الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ويعد من الفحوصات المهمة في تشخيص ومتابعة مقاومة الإنسولين وما قبل السكري.

مقاومة الإنسولين، ما أسبابها؟ ومن الأكثر عرضة لها؟

يمكن أن يكون مقاومة الإنسولين وأثرها على أي شخص موجودة، لكنها تكون أكثر شيوعا لدى فئات معينة بسبب عوامل وراثية، أو نمط الحياة أيضا بسبب حالات صحية مصاحبة. ومن أبرز الفئات الأكثر عرضة:

  • الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن.
  • أيضا من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
  • كذلك الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة قليل الحركة أو يفتقرون إلى النشاط البدني المنتظم.
  • أيضا المصابون بحالات أيضية مثل متلازمة الأيض.
  • النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
  • كذلك الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات دهون الدم، مثل ارتفاع الدهون الثلاثية أو انخفاض الكوليسترول الجيد (HDL).
  • فضلا عن التقدم في العمر، حيث تزداد احتمالية حدوث مقاومة الإنسولين مع مرور الوقت.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن مقاومة الإنسولين قد تظهر أيضا لدى أشخاص صغار السن أو ذوي وزن طبيعي، خاصة في حال وجود عوامل خطورة أخرى، مما يجعل الفحص المبكر والمتابعة الطبية أمرين في غاية الأهمية.

الأسباب المكتسبة:

تشير الأسباب المكتسبة إلى العوامل التي لا يولد بها الإنسان، وإنما يكتسبها لاحقا، ويمكن أن تسهم في حدوث مقاومة الإنسولين. ومن أبرز هذه الأسباب:

  • زيادة الدهون في الجسم:

يعتقد العلماء أن السمنة تعد من الأسباب الرئيسية لمقاومة الإنسولين، ولا سيما تراكم الدهون في منطقة البطن، وحول الأعضاء الداخلية (الدهون الحشوية)، إذ ترتبط هذه الدهون بارتفاع خطر الإصابة بشكل خاص.

أيضا فى هذا الاطار قد يلجأ الطبيب إلى وصف

أحد كبسولات ومكملات التخسيس.

ذلك للسيطرة على السمنة وزيادة الوزن.

  • أيضا قلة النشاط البدني:

تساعد الحركة وممارسة التمارين الرياضية على زيادة حساسية الجسم للإنسولين، كما تسهم في بناء الكتلة العضلية القادرة على امتصاص الجلوكوز من الدم. وعلى العكس، فإن الخمول وقلة النشاط البدني قد يؤديان إلى تطور مقاومة الإنسولين.

  • كذلك النمط الغذائي:

يرتبط اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة شديدة المعالجة، ومرتفع الكربوهيدرات والدهون المشبعة، بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين.

  • أيضا بعض الأدوية:

قد تؤدي بعض العلاجات الدوائية، مثل الكورتيكوستيرويدات، وأدوية ضغط الدم، وبعض أدوية علاج فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وغيرها من الأدوية، إلى تقليل استجابة الجسم للإنسولين.

أيضا فى هذا ينصح باستخدام المكملات الغذائية التى تعزز ضبط مستوى السكري فى الدم. مثل:

بربرين اقراص لتعزيز الجلوكوز – Berberine.

وهو مكمل غذائي أمريكي يدعم تنظيم مستويات السكر في الدم والجسم بشكل عام.

مقاومة الإنسولين وأثرها.. الاضطرابات الهرمونية:

يمكن أن تؤثر اضطرابات بعض الهرمونات على كفاءة استخدام الجسم للإنسولين، مما قد يؤدي إلى حدوث مقاومة الإنسولين. ومن أبرز الاضطرابات الهرمونية المرتبطة بهذه الحالة ما يلي:

  • متلازمة كوشينغ: وهي حالة نادرة تحدث نتيجة ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول في الجسم. ويؤدي زيادة الكورتيزول إلى معاكسة تأثير الإنسولين، مما يسهم في ظهور مقاومة الإنسولين.
  • أيضا ضخامة النهايات (Acromegaly): اضطراب نادر ولكنه خطير، يحدث عند ارتفاع مستويات هرمون النمو (GH) في الجسم، حيث يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من هذا الهرمون إلى تقليل حساسية الخلايا للإنسولين.
  • كذلك قصور الغدة الدرقية: ويعني انخفاض نشاط الغدة الدرقية وعدم إنتاجها كميات كافية من الهرمونات الدرقية. ويؤدي ذلك إلى بطء معدل الأيض، الأمر الذي قد يساهم في تطور مقاومة الإنسولين.

أيضا فى اطار ضبط هرمونات الغدة الدرقية قد يلجأ الطبيب إلى وصف

التروكسين المستورد الألمانى – Eltroxin 100. الموصوف بروشتة طبية.

ذلك لتحفيز هرمون الغدة الدرقية وعلاج قصور الغدة.

مقاومة الإنسولين والتعامل معها

لا يمكن التحكم في جميع العوامل المساهمة في مقاومة الإنسولين، مثل العوامل الوراثية أو التقدم في العمر. ولهذا السبب، تعد تعديلات نمط الحياة الركيزة الأساسية في التعامل مع هذه الحالة. وتشمل هذه التعديلات ما يلي:

  • اتباع نظام غذائي صحي: قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتقليل تناول الكربوهيدرات والدهون غير الصحية، وهو ما قد يعني الحد من السكريات، وأيضا اللحوم الحمراء، والنشويات المعالجة. وفي المقابل، ينصح بالاعتماد على الأطعمة الكاملة مثل الخضروات، والفواكه، كذلك الحبوب الكاملة. أما مصادر البروتين، فقد يفضل الإكثار من الأسماك والدواجن قليلة الدهون.
  • أيضا ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد ممارسة النشاط البدني المعتدل بشكل منتظم على زيادة استهلاك الجلوكوز كمصدر للطاقة، كما تعمل على تحسين حساسية العضلات للإنسولين.
  • كذلك التقليل من الوزن الزائد: في بعض الحالات، يسهم فقدان الوزن في تحسين مقاومة الإنسولين بشكل ملحوظ. ويمكن لمقدم الرعاية الصحية اقتراح استراتيجيات مناسبة وآمنة لتحقيق ذلك.

ومع الاستمرار على هذه التعديلات، يمكن أن تؤدي إلى:

  • تقليل مقاومة الإنسولين.
  • أيضا خفض مستويات سكر الدم.
  • كذلك تقليل ضغط الدم.
  • كذلك خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار (LDL).
  • رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).

لمزيد من الوعى عن خطر السمنة إقرأ مقال:

نسبة الدهون الثلاثية الطبيعية، وكيفية التحكم فيها

الأدوية المستخدمة في التعامل مع مقاومة الإنسولين:

لا توجد حاليا أدوية مخصصة لعلاج مقاومة الإنسولين بشكل مباشر. ومع ذلك، قد يقوم مقدم الرعاية الصحية بوصف أدوية تهدف إلى التعامل مع الحالات المصاحبة أو العوامل المرتبطة بها، بما يساعد على تحسين السيطرة الأيضية بشكل عام. ومن أمثلة هذه الأدوية:

  • أدوية خفض ضغط الدم: في حال وجود ارتفاع في ضغط الدم.
  • أيضا الميتفورمين: ويستخدم في حالات داء السكري أو ما قبل السكري للمساعدة في تحسين تنظيم سكر الدم.
  • كذلك أدوية الستاتين: والتي تستخدم لخفض مستويات الكوليسترول  الضار (LDL).

ويتم اختيار هذه الأدوية بناء على التقييم الطبي الشامل لكل حالة، مع التأكيد على أن تعديلات نمط الحياة تظل الأساس في التعامل مع مقاومة الإنسولين.

خاتمة:

في الختام، تعد مقاومة الإنسولين، حالة أيضية شائعة، قد تتطور تدريجيا دون أعراض واضحة، لكنها تمثل مرحلة محورية، قد تسبق ما قبل السكري وداء السكري من النوع الثاني، وما يرتبط بهما من مضاعفات صحية متعددة. ويكمن التحدي الحقيقي في الاكتشاف المبكر والتعامل الواعي مع عوامل الخطورة، خاصة المتعلقة بنمط الحياة. ومن خلال الالتزام بتغذية متوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، يمكن الحد من تطور الحالة وتحسين حساسية الجسم للإنسولين بشكل ملحوظ. كما أن المتابعة الطبية المنتظمة ووضع خطة شخصية بالتعاون مع المختصين تمثل خطوة أساسية للحفاظ على الصحة العامة وتقليل المخاطر المستقبلية.


Tags: أوزمبك_حقن, التخسيس, مرض_السكري, مقاومة_الإنسولين

Related Posts

لا توجد نتائج.

1 تعليق واحد. Leave new

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up