الاعتلال العصبي…. وأبرز أنواعه

folder_openصحة المفاصل والعظام
commentلا توجد تعليقات
الاعتلال العصبي.... وأبرز أنواعه

 الاعتلال العصبي…. وأبرز أنواعه  الاعتلال العصبي (Neuropathy) هو مصطلح طبي يستخدم لوصف اضطراب أو تلف يصيب الأعصاب، مما يؤثر على قدرتها على نقل الإشارات العصبية بشكل طبيعي. قد ينعكس هذا الخلل على الإحساس أو الحركة أيضا الوظائف اللاإرادية، ويظهر في صورة تنميل، أيضا وخز، كذلك ضعف عضلي، أو ألم متفاوت الشدة.

وتختلف أسباب الاعتلال العصبي باختلاف نوع الأعصاب المصابة. حيث قد يرتبط بأمراض مزمنة، أيضا عوامل غذائية، إضافة إلى تأثيرات خارجية تؤثر على صحة الجهاز العصبي.

اضطراب أو تلف يصيب الأعصاب، مما يؤثر على قدرتها على نقل الإشارات
اضطراب أو تلف يصيب الأعصاب، مما يؤثر على قدرتها على نقل الإشارات

تابع أيضا:مرض سرطان الجلد…طرق الوقاية من الخطر

أهم أنواع الاعتلال العصبي:

أولا: الطرفي(المحيطي):

الاعتلال العصبي الطرفي. يحدث عندما تتعرض الأعصاب الموجودة خارج الدماغ، والحبل الشوكي (الأعصاب الطرفية) للتلف. تؤدي هذه الحالة غالبا إلى ضعف، أيضا تنميل، وألم، خاصة في اليدين كذلك القدمين، وقد تمتد لتؤثر على مناطق أخرى ووظائف جسدية متعددة مثل الهضم والتبول.

يقوم الجهاز العصبي الطرفي بنقل الإشارات من الدماغ والحبل الشوكي، ويطلق عليهما الجهاز العصبي المركزي، إلى باقي أجزاء الجسم عبر الأعصاب الحركية. كما تنقل الأعصاب الطرفية المعلومات الحسية إلى الجهاز العصبي المركزي عبر الأعصاب الحسية.

قد ينجم الاعتلال العصبي الطرفي عن إصابات رضية، أو عدوى، إضافة إلى اضطرابات أيضية، أو أسباب وراثية، كذلك التعرض للسموم. ويعد داء السكري من أكثر الأسباب شيوعا لحدوث الاعتلال العصبي.

وغالبا ما يصف المصابون بالألم بأنه طاعن أو حارق أو مصحوب بوخز. وفي بعض الحالات قد تتحسن الأعراض، خاصة إذا كان السبب قابلا للتحكم. كما يمكن أن تساعد الأدوية في تقليل الألم المصاحب للاعتلال العصبي الطرفي.

ثانيا: المركزي:

هو حالة مزمنة يشعر فيها المريض بألم مستمر نتيجة خلل في الجهاز العصبي. قد تحدث بسبب تلف في الدماغ أو الحبل الشوكي، أيضا نتيجة اضطراب وظيفي في الجهاز العصبي يمكن أن يظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من ألم مزمن لفترات طويلة.

عندما تنشأ متلازمة الألم المركزي بسبب إصابة أو تلف عصبي، فإن الخلايا العصبية أو خلايا الدماغ المتأثرة لا تعمل بشكل طبيعي، لذلك تقوم بإرسال إشارات ألم مستمرة. أما في الحالات المرتبطة بالألم المزمن، فتزداد حساسية الخلايا العصبية لإشارات الألم، مما يؤدي إلى إرسال إشارات خاطئة أو تفسير إشارات طبيعية على أنها مؤلمة.

تعد هذه الحالة من الحالات التي يصعب التحكم فيها، إذ إن المسكنات التقليدية، وحتى الأدوية القوية مثل المواد الأفيونية، غالبا لا توفر تحسنا ملحوظا. ومع ذلك، فقد ساهمت الأبحاث الحديثة في تطوير أساليب علاجية وأدوية أحدث يمكن أن تساعد عددا من المرضى على التحكم في الأعراض.

ثالثا: اللاإرادي(الديسأوتونوميا):

الديسأوتونوميا (Dysautonomia)هو مصطلح عام يستخدم لوصف مجموعة من الاضطرابات، التي تحدث خللا في الجهاز العصبي اللاإرادي(Autonomic Nervous System – ANS). ويشمل هذا المصطلح عدة حالات مرضية تختلف في الأعراض ودرجة الشدة، حيث قد تتراوح الديسأوتونوميا من حالات خفيفة إلى شديدة. وتعرف هذه الحالة أيضا بمسميات أقل شيوعا مثل الخلل الوظيفي اللاإرادي أو الاعتلال العصبي اللاإرادي.

يعد الجهاز العصبي اللاإرادي أحد أقسام الجهاز العصبي، وكلمة Autonomicتعني «ذاتي التنظيم»، إذ يتحكم هذا الجهاز في الوظائف الحيوية التي تتم تلقائيا دون وعي أو تفكير، مثل ضغط الدم، أيضا درجة حرارة الجسم، كذلك التنفس، والهضم، إضافة إلى معدل ضربات القلب، والتعرق، وغيرها من الوظائف الأساسية.

عند الإصابة بالديسأوتونوميا، لا تعمل واحدة أو أكثر من وظائف الجهاز العصبي اللاإرادي بالشكل الطبيعي. ونظرا لتعدد المهام التي يقوم بها هذا الجهاز، فقد تؤدي الديسأوتونوميا إلى ظهور مجموعة واسعة من الأعراض، على سبيل المثال لا الحصر ألم الصدر، وتقلبات المزاج، أيضاالإغماء، والإرهاق، كذلك الدوار.

رابعا: البؤري:

الاعتلالات العصبية البؤرية هي حالات يحدث فيها تلف في عصب واحد غالبا، ويكون ذلك عادة في اليد أو الرأس كذلك الجذع أو الساق. ويعد هذا النوع من تلف الأعصاب أقل شيوعا مقارنة بالاعتلال العصبي الطرفي أو الاعتلال العصبي اللاإرادي.

يمكن أن تصيب أنواع متعددة من الاعتلالات العصبية البؤرية الأشخاص المصابين بداء السكري.

خامسا: القحفي:

الأعصاب القحفية هي مجموعة مكونة من 12 عصبا، تنقل الإشارات الكهربائية بين الدماغ وأجزاء متعددة من الرأس والوجه كذلك الرقبة والجذع. وتلعب هذه الإشارات دورا أساسيا في وظائف مثل الرؤية، والشم، إضافة إلى التذوق، والسمع، وتحريك عضلات الوجه.
تنشأ الأعصاب القحفية من الجزء الخلفي من الدماغ، وتعد عنصرا مهما من مكونات الجهاز العصبي.

قد يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن الحواس أعضاء مثل العينين والأنف أيضا الأذنين والفم، إلا أن هذه الأعضاء لا تعمل بكفاءة دون سلامة الأعصاب القحفية. كما تمكنك الأعصاب القحفية من تكوين تعبيرات الوجه والتواصل مع الآخرين.

منها الطرفي والمركزي واللاإرادي
منها الطرفي والمركزي واللاإرادي

تابع أيضا:الجهاز المناعي .. كيف يعمل لحماية الجسم؟ دليل علمي مبسط

أهم الوظائف الطبيعية للأعصاب المتأثرة:

أولا: الاعتلال العصبي المحيطي:

الأعصاب الطرفية مسؤولة عن نقل الإشارات الحسية والحركية، بين الدماغ والحبل الشوكي وبقية أجزاء الجسم، خصوصا الأطراف.

دورها في الجسم يشمل:

  • الإحساس باللمس، الألم، والحرارة في اليدين والقدمين.
  • أيضا التحكم في حركة العضلات الإرادية.
  • كذلك الحفاظ على التوازن والتناسق الحركي.

ثانيا: الاعتلال العصبي المركزي:

الأعصاب داخل الدماغ والحبل الشوكي مسؤولة عن معالجة وتفسير الإشارات العصبية القادمة من الجسم وإصدار أوامر الحركة.

دورها في الجسم يشمل:

  • تنظيم الإحساس بالألم.
  • أيضا التحكم في الحركة الإرادية.
  • كذلك تنسيق الوظائف العصبية العليا مثل الإدراك وردود الفعل.

ثالثا: الاعتلال العصبي اللاإرادي:

الأعصاب اللاإرادية تتحكم في الوظائف الحيوية التي تتم تلقائيا دون وعي.

دورها في الجسم يشمل:

  • تنظيم ضغط الدم.
  • إضافة إلى التحكم في معدل ضربات القلب.
  • فضلا عن تنظيم الهضم وحركة الأمعاء.
  • علاوة على التحكم في التبول ووظائف المثانة.
  • كذلك تنظيم التنفس ودرجة حرارة الجسم.

رابعا: الاعتلال العصبي البؤري:

الأعصاب البؤرية مسؤولة عن وظيفة محددة في منطقة محددة من الجسم.

دورها في الجسم يشمل:

  • التحكم في حركة عضلة أو مجموعة عضلات بعينها.
  • أيضا نقل الإحساس من منطقة موضعية.
  • كذلك تنسيق وظائف دقيقة مثل حركة الأصابع أو الرسغ.
الإحساس باللمس، الألم، والحرارة في اليدين والقدمين.
الإحساس باللمس، الألم، والحرارة في اليدين والقدمين.

تابع أيضا:مرض سرطان الكبد.. المرض الصامت

خامسا: الاعتلال العصبي القحفي:

الأعصاب القحفية تنقل الإشارات بين الدماغ وأعضاء الرأس والوجه.

دورها في الجسم يشمل:

  • الإبصار.
  • أيضا السمع والتوازن.
  • كذلك الشم.
  • إضافة إلى التذوق.
  • فضلا عن التحكم في عضلات الوجه والعينين.
  • علاوة على المساعدة في الكلام والبلع.

خاتمة:

تعد الاعتلالات العصبية بمختلف أنواعها حالات معقدة يجمعها خلل في وظيفة الأعصاب، مع اختلاف موضع الإصابة وتأثيرها داخل الجسم. فسواء كان الاعتلال عصبيا محيطيا أو مركزيا أو لاإراديا أو بؤريا أو قحفيا، تظل النتيجة واحدة وهي اضطراب في نقل الإشارات العصبية المسؤولة عن الإحساس والحركة والوظائف الحيوية. ويسهم الفهم الدقيق لكل نوع ووظيفته في الجسم في الاكتشاف المبكر للحالة، وتحسين التعامل معها، أيضا تقليل تأثيرها على جودة الحياة، خاصة مع الاعتماد على التقييم الطبي المتخصص كذلك المتابعة المنتظمة.


نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:

صفحة BESHEENY على فيسبوك.

كذلك BESHEENY على الانستجرام.

أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.

أيضا BESHEENY على منصة pinterest.

كذلك  BESHEENY على منصة linkedin.

كذلك قناة besheeny على منصة telegram.

Tags: Neuropathy, أنواع اعتلال الاعصاب, اعتلالات الاصحاب, الاعتلال العصبي

Related Posts

لا توجد نتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up