ألم العضلات المزمن…. الفيبروميالجيا
folder_openصحة المفاصل والعظام
commentلا توجد تعليقات

الفيبروميالجيا…. ألم العضلات المزمن الفيبروميالجيا هي حالة صحية مزمنة تتسم بآلام منتشرة في أنحاء الجسم. خاصة في العضلات أيضا المفاصل، وغالبا ما يصاحبها إرهاق عام واضطرابات في النوم والتركيز.
لا ترتبط هذه الحالة بوجود تلف واضح في الأنسجة أو التهابات، بل تعزى إلى خلل في طريقة تعامل الجهاز العصبي مع إشارات الألم، ما يؤدي إلى الشعور به بصورة أشد من المعتاد. وتؤثر الفيبروميالجيا بشكل ملحوظ على الحياة اليومية، ما يجعل الوعي بطبيعتها وفهم أعراضها خطوة أساسية للتعامل معها بشكل أفضل.
ما هو ألم العضلات المزمن(الفيبروميالجيا):
الفيبروميالجيا هي حالة طويلة الأمد تتمثل في آلام منتشرة في أنحاء الجسم. تحدث هذه الآلام غالبا مصحوبة بإرهاق عام، كما قد تشمل مشكلات في النوم أيضا الذاكرة كذلك المزاج. ويعتقد الباحثون أن الفيبروميالجيا تؤثر في الطريقة التي يعالج بها الدماغ والحبل الشوكي الإشارات المؤلمة وغير المؤلمة، مما يؤدي إلى زيادة الحساسية العامة تجاه الألم.
غالبا ما تبدأ الأعراض بعد حدوث عامل محفز، مثل الإصابة، أو الجراحة، أيضا العدوى، أو الضغط النفسي. وفي بعض الحالات، قد تتطور الأعراض تدريجيا مع مرور الوقت دون وجود حدث واحد واضح يؤدي إلى ظهورها.
لا يوجد شفاء نهائي من الفيبروميالجيا، إلا أن الأدوية وبعض الأساليب الأخرى قد تساعد في التحكم في الأعراض. كما يمكن أن تسهم ممارسة التمارين الرياضية، كذلك العلاج بالكلام، والتقنيات التي تقلل من التوتر في تحسين الحالة.

تابع أيضا:الجهاز المناعي .. كيف يعمل لحماية الجسم؟ دليل علمي مبسط
الاعراض الشائعة لألم العضلات المزمن:
الألم المنتشر:
غالبا ما يوصف ألم الفيبروميالجيا بأنه وجع خفيف مستمر يستمر لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر. ويعد الألم منتشرا إذا كان موجودا في جانبي الجسم، وفوق الخصر وتحته.
أيضا الإرهاق:
كثير من المصابين بالفيبروميالجيا يستيقظون وهم يشعرون بالتعب، حتى مع النوم لفترات طويلة. وغالبا ما يؤدي الألم إلى اضطراب النوم. كما يعاني العديد منهم من اضطرابات نوم أخرى، مثل متلازمة تململ الساقين وانقطاع النفس أثناء النوم.
كذلك صعوبات التفكير والتركيز:
يعرف أحد الأعراض باسم “ضباب الفيبروميالجيا”، حيث يجعل من الصعب التركيز والانتباه وأداء المهام الذهنية.
غالبا ما تترافق الفيبروميالجيا مع حالات صحية أخرى، مثل:
- متلازمة القولون العصبي.
- إضافة إلى متلازمة التعب المزمن.
- فضلا عن الصداع النصفي وأنواع أخرى من الصداع.
- كذلك التهاب المثانة الخلالي، المعروف أيضا بمتلازمة المثانة المؤلمة.
- أيضا اضطرابات المفصل الفكي الصدغي.
- كذلك القلق.
- الاكتئاب.
- فضلا عن متلازمة تسرع القلب الانتصابي.
- علاوة على متلازمة ما بعد كوفيد، المعروفة أيضا بكوفيد طويل الأمد.
أسباب ألم العضلات المزمن:
سبب الفيبروميالجيا غير معروف بشكل دقيق. إلا أن الدراسات تشير إلى أن المصابين بهذه الحالة لديهم حساسية أعلى تجاه الألم، مما يجعلهم يشعرون بالألم في مواقف لا يشعر بها الآخرون. وقد كشفت دراسات تصوير الدماغ وأبحاث أخرى عن وجود تغيرات في الإشارات العصبية داخل المسارات المسؤولة عن نقل واستقبال الألم لدى المصابين بالفيبروميالجيا. وقد تسهم هذه التغيرات أيضا في الشعور بالإرهاق، أيضا اضطرابات النوم، كذلك مشكلات “ضباب الفيبروميالجيا” التي يعاني منها كثير من المرضى.
تميل الفيبروميالجيا إلى الظهور بين أفراد العائلة الواحدة، مما يشير إلى احتمال وجود عوامل وراثية تسهم في حدوثها، رغم أن المعلومات المتاحة حول الجينات المحددة المرتبطة بها لا تزال محدودة. ويعتقد الباحثون كذلك أن العوامل البيئية (غير الوراثية) تلعب دورا في زيادة خطر الإصابة بهذه الحالة، وقد تشمل هذه العوامل الإصابة بأمراض تسبب الألم مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، أو الاضطرابات النفسية مثل القلق أو الاكتئاب.

تابع أيضا:اضطراب الوهن العضلي الوبيل
تشخيص وفحص الفيبروميالجيا:
يتم تشخيص الفيبروميالجيا بشكل أساسي اعتمادا على وجود آلام منتشرة في جميع أنحاء الجسم، إلى جانب أعراض أخرى. حاليا، لا توجد فحوصات مخبرية أو تصويرية محددة يمكنها تأكيد تشخيص الفيبروميالجيا. وبما أن الأعراض الرئيسية، مثل الألم والإرهاق، تتشابه مع أعراض العديد من الحالات الأخرى، فإن الأطباء عادة ما يعملون على استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض أولا.
وقد يقوم الطبيب بما يلي لتشخيص الفيبروميالجيا:
- أخذ التاريخ المرضي: من المرجح أن يسأل الطبيب عن مكان الألم، وشدته، كذلك مدته، وما إذا كنت تعاني من إرهاق شديد أو مشكلات معرفية مثل التشوش أو ضعف الذاكرة. كما قد يسأل عن وجود أمراض أخرى، لأن بعض المصابين بالفيبروميالجيا يعانون من حالات صحية أخرى في الوقت نفسه.
- أيضا إجراء فحص بدني: يقوم الطبيب بفحص المفاصل للتأكد من عدم وجود حالة مرضية أخرى، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة الحمراء الجهاز.
طرق الوقاية من ألم العضلات المزمن:
تتطلب الوقاية من نوبات تفاقم الفيبروميالجيا اتباع نهج استباقي يشمل الحفاظ على نمط حياة صحي أيضا الالتزام بخطة إدارة مخصصة. ويمكن لممارسة التمارين المنتظمة منخفضة التأثير، مثل المشي أو السباحة كذلك اليوغا، أن تساعد في الحفاظ على مرونة العضلات وقوتها دون زيادة حدة الأعراض. كما تلعب تقنيات إدارة التوتر، بما في ذلك التأمل، والتنفس العميق، واليقظة الذهنية، دورا مهما في الوقاية من نوبات تدهور الأعراض.
يسهم اتباع نظام غذائي متوازن غني بالأطعمة المضادة للالتهاب، مع تجنب المحفزات المعروفة، في دعم السيطرة على الحالة. كذلك فإن الحفاظ على جدول نوم منتظم وتهيئة بيئة نوم مريحة يساعدان في التعامل مع الإرهاق والمشكلات الذهنية. وتعد المتابعة الطبية المنتظمة، أيضا تسجيل الأعراض، وتعديل الخطة العلاجية عند الحاجة، من العناصر الأساسية في الإدارة طويلة الأمد للفيبروميالجيا.
هل هناك علاج لألم العضلات المزمن:
لا يوجد شفاء نهائي من الفيبروميالجيا، لذلك يركز العلاج على تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة. وغالبا ما تتضمن الخطة العلاجية مزيجا من العلاج النفسي والسلوكي، أيضا الأدوية، كذلك أساليب الإدارة الذاتية، مثل ممارسة التمارين الرياضية والعلاج بالحركة، كتمارين اليوغا أو التاي تشي.
العلاج السلوكي المعرفي:
يهدف هذا النوع من العلاج إلى تغيير طريقة التفكير في الألم والتعامل معه، وقد يكون مفيدا بشكل خاص عند دمجه مع أنواع أخرى من العلاج. ويمكن أن يقدم بشكل فردي أو ضمن مجموعات بإشراف مختص. كما قد تفيد أشكال أخرى من الإرشاد النفسي.
الأدوية:
يمكن لعدد من الأدوية أن يساعد في تخفيف الألم وتحسين النوم، وقد يصف الطبيب أكثر من نوع دوائي في الوقت نفسه.
- مضادات الاكتئاب: قد تكون فعالة في الفيبروميالجيا حتى لدى الأشخاص غير المصابين بالاكتئاب، وقد يصف الأطباء أحد الأنواع المختلفة من هذه الأدوية.
- إضافة إلى أدوية مضادة للتشنجات: تساعد على تقليل الألم وتحسين النوم من خلال التأثير في نقل إشارات الألم إلى الدماغ.
- فضلا عن المسكنات: قد تستخدم لمن يحتاجون إلى تخفيف إضافي للألم. وغالبا لا تكون المسكنات المضادة للالتهاب فعالة لأن الفيبروميالجيا لا تسبب التهابا في الأنسجة. لكنها قد تساعد في حالات ألم أخرى قد يعاني منها المصاب.
قد يحتاج المريض إلى تجربة تركيبات دوائية وجرعات مختلفة قبل الوصول إلى تحسن ملحوظ، وغالبا ما يكون التحسن تدريجيا.
العلاجات التكميلية والتكاملية:
يلجأ بعض الأشخاص إلى وسائل مثل الوخز بالإبر، أو التدليك، أو التنويم الإيحائي، إلا أن العديد من هذه الطرق لم تختبر بشكل كاف لدى مرضى الفيبروميالجيا. وقبل استخدام أي من هذه العلاجات، ينصح بمناقشة الخيارات المناسبة مع الطبيب المختص.

تابع أيضا :الاعتلال العصبي البؤري…ماذا يصيب؟
خاتمة:
في الختام، تعد الفيبروميالجيا حالة مزمنة تتطلب فهما واعيا وتعاملا متوازنا للحد من تأثيرها على الحياة اليومية. ورغم عدم وجود شفاء نهائي لها، فإن التشخيص المبكر والالتزام بخطة شاملة للإدارة يمكن أن يساهما بشكل كبير في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة. ويظل الدعم الطبي والنفسي، إلى جانب نمط حياة صحي قائم على الحركة المنتظمة وإدارة التوتر. عناصر أساسية لتمكين المصاب من التعايش مع الفيبروميالجيا بفعالية واستقرار على المدى الطويل.
نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:
أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.
أيضا BESHEENY على منصة pinterest.
Tags: Fibromyalgia, أسباب الفيبروميالجيا, أعراض ألم العضلات, ألم العضلات التليفي, الفيبروميالجيا, ماهو Fibromyalgia
