الفرق بين اللحمية واللوزتين عند الأطفال: كيف تميز بينهما؟
folder_openدعم صحة الأطفال
commentلا توجد تعليقات

يخلط كثير من الآباء بين اللحمية واللوزتين، حتى إن بعضهم يعتقد أنهما العضو نفسه أو أن استئصال أحدهما يعني إزالة الآخر. ويرجع هذا الالتباس إلى أن كلاهما جزء من الجهاز المناعي، وقد يسببان الشخير وصعوبة التنفس عند تضخمهما. في هذا المقال سنوضح الفرق بين اللحمية واللوزتين بشكل مبسط.
لكن في الحقيقة، تختلف اللحمية واللوزتان في الموقع، والوظيفة، والأعراض، وطرق التشخيص والعلاج.
فمعرفة الفرق بينهما تساعد الوالدين على فهم تشخيص الطبيب، كما تمنع القلق غير الضروري عند سماع مصطلحات مثل “تضخم اللحمية” أو “التهاب اللوزتين”.
ما هي اللحمية؟
اللحمية (Adenoids) هي نسيج ليمفاوي يقع في الجزء الخلفي من الأنف، عند نقطة اتصال التجويف الأنفي بالحلق.
ولا يمكن رؤيتها بمجرد فتح الفم، لأن موقعها مرتفع خلف الأنف، ولذلك يحتاج الطبيب إلى منظار الأنف أو وسائل تشخيص أخرى إذا أراد تقييم حجمها.
وتشارك اللحمية في التعرف إلى الجراثيم والفيروسات التي تدخل عبر الأنف، وتساعد الجهاز المناعي خلال السنوات الأولى من عمر الطفل.
( دراسة علمية موثوقة من المكتبة الوطنية للطب عن تضخم اللحمية التشخيص و العلاج)
اللحمية ليست هي “الزوائد الأنفية”
يستخدم بعض الناس تعبير “الزوائد الأنفية” للإشارة إلى اللحمية، لكن اللحمية ليست سلائل أنفية (Nasal Polyps). فاللحمية نسيج ليمفاوي طبيعي يقع خلف الأنف، بينما السلائل الأنفية نموات حميدة مختلفة تنشأ من بطانة الأنف أو الجيوب الأنفية، ولذلك فهما حالتان مختلفتان تماما
ما هي اللوزتان؟
اللوزتان هما كتلتان من النسيج الليمفاوي تقعان على جانبي الحلق، ويمكن رؤيتهما بسهولة عند فتح الفم.
وتؤديان دورا مشابها لدور اللحمية في المساعدة على التعرف إلى الميكروبات وتحفيز الجهاز المناعي، خاصة في مرحلة الطفولة.
وقد تلتهبان بصورة متكررة بسبب العدوى الفيروسية أو البكتيرية، كما قد تتضخمان حتى في غياب الالتهاب.
هل كل طفل لديه لحمية ولوز كبيرة معرض لمشكلة في التنفس؟
ليس بالضرورة. فوجود نسيج ليمفاوي كبير لا يعني تلقائيا وجود انسداد وظيفي. يعتمد تأثير التضخم على موقع النسيج، ودرجة تضييقه لمجرى الهواء، وتشريح الطفل، والأعراض الناتجة عنه. لذلك لا يمكن الحكم على شدة المشكلة بمجرد النظر إلى حجم اللوزتين أو تقدير حجم اللحمية دون تقييم تأثيرها الفعلي
ما أوجه التشابه بين اللحمية واللوزتين؟
رغم اختلاف موقعهما، توجد بينهما عدة نقاط مشتركة:
- كلاهما جزء من الجهاز المناعي.
- يتكونان من نسيج ليمفاوي.
- يكونان أكثر نشاطا في مرحلة الطفولة.
- قد يتضخمان بعد الالتهابات المتكررة.
- يمكن أن يسببا الشخير واضطرابات النوم إذا أصبح التضخم شديدا.
- غالبا ما ينكمش حجمهما مع التقدم في العمر.
لماذا لا تظهر اللحمية عند فتح فم الطفل؟
الفرق في الموقع يفسر لماذا يستطيع الطبيب رؤية اللوزتين مباشرة عند فحص الحلق، بينما لا يستطيع رؤية اللحمية بالطريقة نفسها. فاللوزتان تقعان على جانبي البلعوم ويمكن رؤيتهما من خلال الفم، أما اللحمية فتوجد أعلى خلف الأنف، لذلك يحتاج تقييمها إلى وسائل مثل المنظار الأنفي عند الحاجة.
ما الفرق بين اللحمية واللوزتين؟

هل يمكن أن تكون اللوزتان كبيرتين واللحمية صغيرة؟ والعكس؟
نعم. لا يشترط أن يكون تضخم اللحمية واللوزتين متساويا. فقد يكون التضخم أكثر وضوحا في اللحمية لدى طفل، بينما تكون اللوزتان هما الجزء الأكثر مساهمة في تضييق مجرى الهواء لدى طفل آخر. ولهذا يفحص الطبيب العضوين بصورة منفصلة بدل افتراض أن تضخمهما يحدث بالدرجة نفسها.
كيف تختلف الأعراض؟
أعراض تضخم اللحمية
عندما تتضخم اللحمية، تظهر أعراض مرتبطة بانسداد الأنف، مثل:
- انسداد الأنف المزمن.
- التنفس من الفم.
- الشخير.
- النوم غير الهادئ.
- التهاب الأذن الوسطى المتكرر.
- ضعف السمع الناتج عن تجمع السوائل خلف طبلة الأذن.
- تغير نبرة الصوت.
أعراض تضخم اللوزتين
أما تضخم اللوزتين أو التهابهما، فيؤدي غالبا إلى:
- التهاب الحلق.
- ألم عند البلع.
- صعوبة تناول الطعام.
- ارتفاع درجة الحرارة في حالات الالتهاب.
- احمرار أو وجود بقع بيضاء على اللوزتين.
- تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
وفي بعض الأطفال قد تسبب اللوزتان أيضا الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم إذا كان التضخم شديدا.
هل يمكن أن يتضخما معا؟
نعم، وهذا أمر شائع عند الأطفال.
فعندما يعاني الطفل من تضخم اللحمية واللوزتين في الوقت نفسه، قد تصبح الأعراض أكثر وضوحا، مثل:
- شخير شديد.
- انقطاع النفس أثناء النوم.
- صعوبة واضحة في التنفس.
- نوم متقطع.
- تعب أو نعاس خلال النهار.
وفي هذه الحالات يقيّم الطبيب العضوين معًا قبل اتخاذ قرار العلاج.

هل يحتاجان دائما إلى الاستئصال؟
لا.
فوجود اللحمية أو اللوزتين أو حتى تضخمهما لا يعني أن الطفل يحتاج إلى عملية.
ويعتمد القرار على عدة عوامل، أهمها:
- شدة الأعراض.
- تأثيرها في النوم والتنفس.
- تكرار الالتهابات.
- وجود مضاعفات مثل ضعف السمع أو انقطاع النفس أثناء النوم.
هل يمكن استئصال اللحمية واللوزتين في عملية واحدة؟
إذا كانت كلتاهما تسببان مشكلات واضحة، فقد يوصي الطبيب باستئصالهما خلال العملية نفسها.
وقد يكون ذلك مناسبا للأطفال الذين يعانون من:
- انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
- شخير شديد.
- تضخم واضح في اللحمية واللوزتين معا.
- التهابات لوز متكررة مصحوبة بتضخم اللحمية.
ويحدد الطبيب الخيار الأنسب بعد تقييم الحالة.
(دراسة علمية موثوقة من المكتبة الوطنية للطب عن استئصال اللحمية عند الأطفال)
متى يجب مراجعة الطبيب؟
استشر الطبيب إذا لاحظت على طفلك:
- شخيرا مستمرا.
- تنفسا من الفم معظم الوقت.
- التهاب حلق متكرر.
- صعوبة في البلع.
- توقفا في التنفس أثناء النوم.
- التهابات أذن متكررة.
- ضعفا في السمع.
فالتشخيص المبكر يساعد على اختيار العلاج المناسب ويقلل من خطر المضاعفات.

الخلاصة
اللحمية واللوزتان عضوان مختلفان يؤديان دورًا مهمًا في الجهاز المناعي، لكن لكل منهما موقعه ووظيفته وأعراضه الخاصة.
وتسبب اللحمية غالبا مشكلات في التنفس عبر الأنف والأذن الوسطى، بينما ترتبط اللوزتان أكثر بالتهاب الحلق وصعوبة البلع.
ورغم أن تضخمهما قد يحدث معًا، فإن قرار العلاج يعتمد على الأعراض وتأثيرها في الطفل، وليس على الحجم فقط.
اقرأ أيضا
- الدليل الشامل لتضخم اللحمية عند الأطفال.
- أعراض تضخم اللحمية عند الأطفال.
- هل تعود اللحمية بعد الاستئصال؟
- اللحمية وانقطاع النفس أثناء النوم.
- اللحمية والتهاب الأذن الوسطى..
- التهاب اللوزتين عند الأطفال.
المصادر العلمية
- Adenoid Hypertrophy—Diagnosis and Treatment: The New S2k Guideline.
- Adenoidectomy in Children: What Is the Evidence and What Is its Role?
- Clinical Practice Guideline: Tonsillectomy in Children (AAO-HNS).
قد يهمك أيضا
مكملات غذائية تعزز من صحة الطفل
مكمل غذائي لتقوية ودعم صحة المناعة
مكمل غذائي لتقوية ذاكرة الطفل وتحسين مهاراته العقلية
نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:
أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.
أيضا BESHEENY على منصة pinterest.
