أعراض تضخم اللحمية عند الأطفال: العلامات المبكرة ومتى تستدعي زيارة الطبيب؟

folder_openدعم صحة الأطفال
commentلا توجد تعليقات
أعراض تضخم اللحمية عند الأطفال

قد يظن كثير من الآباء أن انسداد أنف الطفل أو شخيره أثناء النوم مجرد نتيجة لنزلة برد عابرة، لكن استمرار هذه الأعراض لأسابيع أو أشهر قد يكون علامة على تضخم اللحمية.

وتختلف أعراض تضخم اللحمية من طفل لآخر، فقد يعاني بعض الأطفال من احتقان بسيط في الأنف، بينما تظهر لدى آخرين مشكلات تؤثر في النوم، والسمع، والتركيز، وحتى نمو عظام الوجه إذا استمرت الحالة لفترة طويلة دون علاج.

ومعرفة العلامات المبكرة تساعد على تشخيص الحالة في الوقت المناسب، مما يقلل من خطر المضاعفات ويحسن جودة حياة الطفل.

لماذا يسبب تضخم اللحمية هذه الأعراض؟

تقع اللحمية في الجزء الخلفي من الأنف، وعندما يزداد حجمها تضيق المساحة التي يمر عبرها الهواء، فيصبح التنفس الطبيعي من الأنف أكثر صعوبة.

كلما زاد الانسداد، اضطر الطفل إلى التنفس من الفم، وبدأت تظهر أعراض أخرى مرتبطة بالنوم والأذن الوسطى والجيوب الأنفية.

(دراسة علمية منشورة من المكتبة الوطنية للطب عن تضخم اللحمية التشخيص و العلاج)

اعراض اللحمية
اعراض اللحمية

أولا: انسداد الأنف المستمر

يعد انسداد الأنف أكثر أعراض تضخم اللحمية شيوعا.

وعلى عكس نزلات البرد، قد يستمر الانسداد لأسابيع أو أشهر دون تحسن كامل، حتى في غياب الحمى أو أعراض العدوى.

وقد يلاحظ الوالدان أن الطفل:

  • يجد صعوبة في التنفس من الأنف.
  • يتحدث وكأنه مصاب باحتقان دائم.
  • يطلب فتح النوافذ أو تشغيل المروحة لأنه يشعر بصعوبة في التنفس.
  • يعاني من انسداد يزداد أثناء النوم.

ثانيا: التنفس من الفم

عندما يصبح مرور الهواء عبر الأنف صعبا، يلجأ الطفل تلقائيا إلى التنفس من الفم.

ويعد التنفس الفموي المستمر من أهم العلامات التي تدفع الطبيب للاشتباه في تضخم اللحمية، خاصة إذا استمر حتى بعد انتهاء نزلات البرد.

وقد تلاحظ أن الطفل:

  • يجلس وفمه مفتوح.
  • ينام وفمه مفتوح.
  • يجف فمه بسرعة.
  • يعاني من تشقق الشفاه باستمرار.

ولا يقتصر الأمر على كونه عادة، بل قد يؤثر استمرار التنفس الفموي في نمو الفكين والأسنان لدى بعض الأطفال.

ثالثا: الشخير أثناء النوم

ليس كل شخير عند الأطفال علامة على وجود مشكلة، لكن الشخير الذي يتكرر معظم الليالي يستحق التقييم الطبي.

فعندما تضيق اللحمية مجرى الهواء، يزداد اهتزاز الأنسجة أثناء مرور الهواء، وهو ما يؤدي إلى صدور صوت الشخير.

ويزداد الشخير عادة عندما:

  • ينام الطفل على ظهره.
  • يكون مصابا بحساسية الأنف.
  • يصاب بعدوى تنفسية تزيد الاحتقان.

إذا استمر الشخير لأكثر من عدة أسابيع، فمن الأفضل مراجعة الطبيب، خاصة إذا صاحبه أعراض أخرى مثل التنفس من الفم أو اضطراب النوم.

رابعا: النوم غير الهادئ

يحتاج الطفل إلى نوم هادئ ومتواصل ليستعيد نشاطه وينمو بصورة طبيعية.

لكن تضخم اللحمية قد يجعل النوم متقطعا بسبب صعوبة التنفس، فيتحرك الطفل كثيرا أو يستيقظ عدة مرات دون أن يدرك السبب.

وقد يلاحظ الأهل:

  • كثرة التقلب أثناء النوم.
  • الاستيقاظ المتكرر.
  • التعرق الليلي.
  • النوم بوضعيات غريبة لتسهيل التنفس.
  • الاستيقاظ مرهقًا رغم النوم لساعات كافية.

خامسا: تغير نبرة الصوت

قد يبدو صوت الطفل وكأنه يتحدث “من أنفه”، أو يصبح مكتوما بسبب انسداد مرور الهواء عبر التجويف الأنفي.

وهذا العرض لا يعني دائما وجود تضخم في اللحمية، لكنه يصبح أكثر احتمالا إذا صاحبه انسداد أنف مزمن وشخير وتنفس من الفم.

سادسا: سيلان الأنف المزمن

يعاني بعض الأطفال من إفرازات أنفية مستمرة يظن الأهل أنها نزلة برد لا تنتهي.

لكن إذا استمر السيلان لفترة طويلة، خاصة مع احتقان الأنف والشخير، فقد يكون تضخم اللحمية أحد الأسباب المحتملة.

ويجب أيضا استبعاد حساسية الأنف والتهاب الجيوب الأنفية، لأن أعراضها قد تتشابه مع أعراض اللحمية.

سابعا: التهابات الأذن الوسطى المتكررة

قد لا يربط كثير من الآباء بين تضخم اللحمية والتهاب الأذن الوسطى، لكن العلاقة بينهما وثيقة.

تقع اللحمية بالقرب من فتحة قناة استاكيوس، وهي القناة المسؤولة عن تهوية الأذن الوسطى ومعادلة الضغط داخلها. وعندما تتضخم اللحمية، قد تضغط على هذه القناة أو تعيق عملها، مما يؤدي إلى تجمع السوائل خلف طبلة الأذن، ويزيد من خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.

وقد يلاحظ الوالدان أن الطفل:

  • يصاب بالتهاب الأذن أكثر من مرة خلال العام.
  • يشكو من ألم متكرر في الأذن.
  • يشعر بانسداد أو امتلاء داخل الأذن.
  • يتحسن بالمضادات الحيوية ثم تعود المشكلة مرة أخرى.

ولا يعني كل التهاب أذن أن الطفل يعاني من تضخم اللحمية، لكن تكرار الالتهاب مع وجود انسداد أنفي وشخير يجعل الطبيب يفكر في هذا الاحتمال.

اهم الاعراض
اهم الاعراض

ثامنا: ضعف السمع المؤقت

قد يؤدي تجمع السوائل خلف طبلة الأذن إلى ضعف سمع توصيلي مؤقت، وهو من أكثر المضاعفات شيوعا عند الأطفال المصابين بتضخم اللحمية.

وتكون العلامات أحيانا غير واضحة، إذ لا يشتكي الطفل من ضعف السمع بشكل مباشر، لكن يلاحظ الأهل أنه:

  • يطلب إعادة الكلام باستمرار.
  • يرفع صوت التلفاز.
  • لا يستجيب عند مناداته من غرفة أخرى.
  • يبدو قليل التركيز في المدرسة.
  • يتحدث بصوت أعلى من المعتاد.

وإذا استمر ضعف السمع لفترة طويلة، فقد يؤثر في اكتساب اللغة والتواصل، خاصة عند الأطفال في السنوات الأولى من العمر.

تاسعا: رائحة الفم الكريهة

قد يلاحظ الوالدان رائحة فم غير مستحبة لدى الطفل رغم الاهتمام بتنظيف الأسنان.

ويرجع ذلك غالبا إلى:

  • التنفس المستمر من الفم.
  • جفاف الفم أثناء النوم.
  • تراكم الإفرازات خلف الأنف.

وعادة تتحسن هذه المشكلة بعد علاج السبب الأساسي.

عاشرا: انقطاع النفس أثناء النوم

يعد انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من أخطر المضاعفات المرتبطة بتضخم اللحمية.

في هذه الحالة، يتوقف مرور الهواء عبر مجرى التنفس لعدة ثوان، ثم يعود الطفل للتنفس مرة أخرى مع شخير مرتفع أو شهقة مفاجئة.

وقد يلاحظ الوالدان:

  • توقف التنفس لعدة ثوان.
  • لهاثا أو اختناقا أثناء النوم.
  • شخيرًا مرتفعا يقطعه صمت مفاجئ.
  • نوما مضطربا بصورة واضحة.

ولا ينبغي تجاهل هذه العلامات، لأنها قد تؤثر في جودة النوم، والنمو، والسلوك، والتحصيل الدراسي إذا استمرت دون علاج.

الحادي عشر: تغيرات في شكل الوجه والأسنان

إذا استمر الطفل في التنفس من الفم لفترة طويلة، خاصة خلال سنوات النمو، فقد تظهر بعض التغيرات في نمو الوجه والفكين، ويطلق عليها أحيانا Adenoid Facies.

ومن العلامات التي قد يلاحظها الطبيب:

  • بقاء الفم مفتوحا معظم الوقت.
  • استطالة الوجه.
  • ارتفاع سقف الحلق.
  • بروز الأسنان الأمامية.
  • ضيق الفك العلوي.
  • تزاحم الأسنان.

ولا تحدث هذه التغيرات عند جميع الأطفال، كما أن التشخيص والعلاج المبكرين يساعدان في تقليل احتمال حدوثها.

(دراسة علمية موثوقة منشورة من المكتبة الوطنية للطب عن الوجه الغداني و تضخم الغداني وتطور غير نمطي للجمجمة والوجه)

علامات تستدعي مراجعة عاجلة للطبيب

اطلب الرعاية الطبية سريعا إذا لاحظت:

  • توقف التنفس بصورة متكررة أثناء النوم.
  • صعوبة واضحة في التنفس.
  • ازرقاق الشفاه أو الوجه.
  • نعاسا شديدا وغير معتاد.
  • ضعفا ملحوظا في السمع.
  • ارتفاعا في الحرارة مع ألم شديد بالأذن أو خروج إفرازات منها.

_علامات تستدعي مراجعة الطبيب

 

الخلاصة

تبدأ أعراض تضخم اللحمية غالبا بانسداد الأنف أو التنفس من الفم، لكنها قد تمتد لتؤثر في النوم، والسمع، والأذن الوسطى، ونمو الوجه إذا استمرت لفترة طويلة دون علاج.

ولذلك فإن ملاحظة الأعراض مبكرا واستشارة الطبيب عند استمرارها يساعدان في اختيار العلاج المناسب قبل حدوث المضاعفات.

اقرأ أيضا

المصادر العلمية

  1. Adenoid Hypertrophy—Diagnosis and Treatment: The New S2k Guideline.
  2. Adenoidectomy in Children: What Is the Evidence and What Is its Role?
  3. Adenoid Hypertrophy in Children: A Narrative Review.
  4. Adenoid Facies: A Long-Term Vicious Cycle of Mouth Breathing, Adenoid Hypertrophy, and Atypical Craniofacial Development.

Related Posts

لا توجد نتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up