تشخيص تضخم اللحمية عند الأطفال: كيف يعرف الطبيب أن اللحمية هي السبب؟

folder_openدعم صحة الأطفال
commentلا توجد تعليقات
تشخيص اللحمية

يعاني كثير من الأطفال من انسداد الأنف أو الشخير أو التنفس من الفم، لكن هذه الأعراض لا تعني دائما أن السبب هو تضخم اللحمية. في هذا المقال سنتحدث عن تشخيص تضخم اللحمية عند الأطفال.

فقد تتشابه أعراض اللحمية مع حساسية الأنف، أو التهاب الجيوب الأنفية، و أيضا  تضخم اللوزتين، أو حتى بعض تشوهات الأنف الخلقية.

لذلك لا يعتمد الطبيب على الأعراض وحدها، بل يجمع بين التاريخ المرضي والفحص السريري، وقد يطلب بعض الفحوصات عند الحاجة للوصول إلى التشخيص الصحيح.

في هذا المقال نتعرف على كيفية تشخيص تضخم اللحمية، وما الفحوصات التي قد يحتاج إليها الطفل، وهل الأشعة أو المنظار ضروريان في جميع الحالات.

هل تكفي الأعراض لتشخيص تضخم اللحمية عند الأطفال؟

لا.

رغم أن أعراضا مثل:

  • انسداد الأنف المستمر.
  • التنفس من الفم.
  • الشخير.
  • كذلك النوم المضطرب.
  • التهاب الأذن الوسطى المتكرر.

قد تشير إلى تضخم اللحمية، فإنها قد تظهر أيضا في أمراض أخرى.

ولهذا يحتاج الطبيب إلى تقييم الحالة بصورة شاملة قبل تأكيد التشخيص.

أعراض اللحمية
أعراض اللحمية

أولا: أخذ التاريخ المرضي

تبدأ عملية التشخيص بسؤال الوالدين عن أعراض الطفل، مثل:

  • متى بدأت المشكلة؟
  • هل انسداد الأنف دائم أم متقطع؟
  • هل يشخر الطفل كل ليلة؟
  • هل يتوقف عن التنفس أثناء النوم؟
  • هل يعاني من حساسية الأنف؟
  • هل تتكرر التهابات الأذن؟
  • هل توجد مشكلات في السمع أو الكلام؟
  • هل تتحسن الأعراض مع الأدوية؟

وتساعد هذه المعلومات في توجيه الطبيب نحو السبب الأكثر احتمالا.

ثانيا: الفحص السريري

بعد ذلك يفحص الطبيب:

  • الأنف.
  • الحلق.
  • اللوزتين.
  • الأذنين.
  • الرقبة.

ويبحث عن علامات قد تدل على تضخم اللحمية، مثل:

  • التنفس من الفم.
  • تغير نبرة الصوت.
  • تجمع السوائل خلف طبلة الأذن.
  • تضخم اللوزتين.
  • علامات حساسية الأنف.

هل يستطيع الطبيب رؤية اللحمية مباشرة والقدرة علي  تشخيص تضخم اللحمية عند الأطفال؟

في معظم الحالات لا.

فاللحمية تقع خلف الأنف، لذلك لا يمكن رؤيتها بمجرد فتح الفم مثل اللوزتين.

ولهذا قد يلجأ الطبيب إلى وسائل تشخيص أخرى إذا احتاج إلى تقييم حجمها.

منظار الأنف

يعد منظار الأنف المرن من أكثر وسائل التشخيص دقة.

ويستخدم الطبيب منظارا رفيعا مزودا بكاميرا صغيرة يمر عبر الأنف، مما يسمح برؤية:

  • حجم اللحمية.
  • درجة انسداد مجرى الهواء.
  • وجود إفرازات أو التهابات.
  • أي مشكلات أخرى داخل الأنف.

ويتميز المنظار بأنه يوفر رؤية مباشرة دون التعرض للإشعاع.

(دراسة علمية موثوقة منشورة من هيئة الخدمات الصحية الوطنية عن استئصال اللحمية لماذا يتم إجراء العملية ومضاعفاتها)

هل رؤية اللحمية بالمنظار تكفي وحدها لتحديد شدة الحالة؟

ليس دائما.

حيث المنظار يسمح للطبيب برؤية مكان اللحمية وتقدير مدى إشغالها للبلعوم الأنفي، لكنه لا يحدد وحده مدى تأثيرها في حياة الطفل. فقد تكون اللحمية كبيرة نسبيا دون أن تسبب أعراضًا شديدة، بينما قد يعاني طفل آخر من أعراض واضحة بسبب تأثير التضخم في مجرى الهواء أو النوم أو الأذن الوسطى.

ولهذا يربط الطبيب نتيجة الفحص بالأعراض والتاريخ المرضي، بدل الاعتماد على حجم اللحمية وحده.

هل يحتاج الطفل إلى أشعة؟

ليس دائما.

في بعض الحالات قد يطلب الطبيب أشعة جانبية على البلعوم الأنفي إذا تعذر إجراء المنظار أو احتاج إلى معلومات إضافية.

وتساعد الأشعة في تقدير حجم اللحمية ومدى تأثيرها في مجرى التنفس، لكنها لا تغني عن التقييم السريري.

ولهذا لا تطلب بشكل روتيني لكل طفل.

هل يحتاج الطفل إلي أشعة
هل يحتاج الطفل إلي أشعة

هل يحتاج الطفل إلى أشعة مقطعية أو رنين مغناطيسي؟

في معظم حالات تضخم اللحمية، لا.

ولا تستخدم هذه الفحوصات إلا إذا اشتبه الطبيب في وجود مشكلة أخرى تحتاج إلى تقييم أكثر تفصيلا، كما في  بعض الأورام أو التشوهات الخلقية، وهي حالات نادرة.

ماذا يحدث للصوت عند انسداد البلعوم الأنفي؟

قد يؤدي تضخم اللحمية إلى تقليل مرور الهواء عبر الأنف أثناء الكلام، مما قد يغير رنين الصوت ويجعله يبدو أكثر “أنفية مغلقة” أو مكتوما.

وهذا العرض لا يثبت وحده وجود تضخم اللحمية، لأن تغير الصوت قد يحدث لأسباب أخرى، لكن وجوده مع انسداد الأنف والتنفس من الفم أو الشخير قد يعطي الطبيب معلومة إضافية عند تقييم الحالة.

كما يهتم الطبيب بطبيعة الكلام والصوت عند بعض الأطفال قبل اتخاذ قرار بالتدخل، لأن منطقة اللحمية ترتبط بآلية الرنين الأنفي للكلام.

اختبار السمع

إذا كان الطفل يعاني من:

  • تكرار التهاب الأذن الوسطى.
  • تجمع السوائل خلف طبلة الأذن.
  • تأخر الكلام.
  • ضعف الاستجابة للأصوات.

فقد يوصي الطبيب بإجراء اختبار السمع.

ويهدف هذا الفحص إلى معرفة ما إذا كانت اللحمية أثرت في وظيفة الأذن الوسطى.

 

قياس ضغط الأذن (Tympanometry)

قد يستخدم الطبيب هذا الفحص لمعرفة:

  • وجود سوائل خلف طبلة الأذن.
  • كفاءة عمل قناة استاكيوس.
  • مدى تأثر الأذن بتضخم اللحمية.

ويعد من الفحوصات السريعة وغير المؤلمة.

دراسة النوم

إذا اشتبه الطبيب في إصابة الطفل بانقطاع النفس أثناء النوم، فقد يوصي بإجراء دراسة النوم (Polysomnography).

وتساعد في تقييم:

  • عدد مرات توقف التنفس.
  • مستوى الأكسجين أثناء النوم.
  • أيضا شدة اضطراب النوم.

ولا يحتاج جميع الأطفال إلى هذا الفحص، بل يطلب في حالات محددة.

فحوصات
فحوصات

كيف يحدد الطبيب تشخيص تضخم اللحمية عند الأطفال؟

لا يعتمد الطبيب على حجم اللحمية وحده.

بل يقيم أيضا:

  • شدة انسداد الأنف.
  • تأثير الحالة في النوم.
  • وجود انقطاع النفس.
  • كذلك تكرار التهاب الأذن.
  • وجود ضعف في السمع.
  • تأثير الأعراض في جودة حياة الطفل.

ولهذا قد يحتاج طفل ذو لحمية متوسطة الحجم إلى العلاج أكثر من طفل لديه تضخم أكبر لكنه لا يعاني من أعراض.

ما الأمراض التي تشبه تضخم اللحمية؟

قد تتشابه أعراض اللحمية مع عدة حالات، منها:

الحالةما يميزها
حساسية الأنفعطس متكرر، حكة بالأنف والعينين، سيلان مائي
نزلات البردأعراض مؤقتة تتحسن خلال أيام
التهاب الجيوب الأنفيةإفرازات كثيفة مع ألم أو ضغط بالوجه في بعض الحالات
تضخم اللوزتينصعوبة البلع مع إمكانية رؤية اللوزتين بالفحص
انحراف الحاجز الأنفيأكثر شيوعا لدى الأكبر سنا، ويظهر بالفحص

ولهذا فإن التشخيص الذاتي قد يؤدي إلى تأخير العلاج المناسب.

حالات تضخم اللحمية
حالات تضخم اللحمية

هل يمكن تشخيص تضخم اللحمية عند الأطفال في المنزل؟

لا.

قد يلاحظ الوالدان بعض العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب، لكن لا يمكن تأكيد وجود تضخم اللحمية أو تحديد شدته دون تقييم طبي.

كما لا يمكن الاعتماد على الصور أو مقاطع الفيديو المنتشرة على الإنترنت لتشخيص الحالة.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح بمراجعة الطبيب إذا كان الطفل يعاني من:

  • انسداد الأنف لأكثر من 3 أشهر.
  • التنفس من الفم بصورة مستمرة.
  • شخير متكرر.
  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • التهاب الأذن الوسطى المتكرر.
  • ضعف السمع.
  • تأخر الكلام.
  • التهاب الجيوب الأنفية المتكرر.

الخلاصة

يعتمد تشخيص تضخم اللحمية على التاريخ المرضي، والفحص السريري، وقد يحتاج الطبيب إلى منظار الأنف أو بعض الفحوصات الأخرى عند الضرورة.

ولا يعتمد القرار العلاجي على حجم اللحمية فقط، بل على تأثيرها في تنفس الطفل ونومه وسمعه وجودة حياته.

لذلك فإن التشخيص المبكر يساعد على اختيار العلاج المناسب وتجنب المضاعفات.

اقرأ أيضا

المصادر العلمية

  1. Adenoid Hypertrophy—Diagnosis and Treatment: The New S2k Guideline.
  2. Adenoidectomy in Children: What Is the Evidence and What Is its Role?
  3. American Academy of Otolaryngology–Head and Neck Surgery (AAO-HNS) Clinical Practice Guidance.

    قد يهمك أيضا

    مكملات غذائية تعزز من صحة الطفل 

    كريم لترطيب بشرة وجلد الطفل

    مكمل غذائي لتقوية ودعم صحة المناعة 

    مكمل غذائي لتقوية ذاكرة الطفل وتحسين مهاراته العقلية 


    نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:

    صفحة BESHEENY على فيسبوك.

    كذلك BESHEENY على الانستجرام.

    أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.

    أيضا BESHEENY على منصة pinterest.

    كذلك  BESHEENY على منصة linkedin.

    كذلك قناة besheeny على منصة telegram.

Related Posts

لا توجد نتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up