لقاح الإنفلونزا للأطفال: متى يحتاجه الطفل؟ وهل هو آمن؟

folder_openدعم صحة الأطفال
commentلا توجد تعليقات
لقاح الإنفلونزا للأطفال متى يحتاجه الطفل؟ وهل هو آمن؟

يعد لقاح الإنفلونزا للأطفال من أكثر اللقاحات التي يثار حولها كثير من الأسئلة كل عام، خاصة مع بداية موسم الشتاء.

فقد يتساءل الآباء:

هل يحتاج طفلي إلى لقاح الإنفلونزا كل سنة؟

وهل اللقاح آمن؟

هل يمكن أن يسبب الإنفلونزا؟

وهل يستحق الحصول عليه إذا كان الطفل يتمتع بصحة جيدة؟

وتشير الهيئات الصحية العالمية إلى أن لقاح الإنفلونزا يعد من أهم وسائل الوقاية من المرض ومضاعفاته، خاصة لدى الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا.

في هذا المقال، نوضح كيف يعمل اللقاح، ومن قد يستفيد منه، وما يمكن توقعه بعد التطعيم.

لقاح الانفلونزا للاطفال
لقاح الانفلونزا للاطفال

الإجابة المختصرة

يساعد لقاح الإنفلونزا على تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا وشدة المرض إذا حدثت العدوى. وتوصي الجهات الصحية بالحصول عليه سنويًا للفئات التي يشملها برنامج التطعيم، لأن فيروسات الإنفلونزا تتغير من موسم إلى آخر.

لماذا يحتاج لقاح الإنفلونزا إلى التكرار كل عام؟

تختلف فيروسات الإنفلونزا عن كثير من الفيروسات الأخرى لأنها تتغير باستمرار.

ولهذا تعمل الجهات الصحية العالمية كل عام على متابعة السلالات المنتشرة، ثم يحدث اللقاح ليتوافق مع السلالات المتوقع انتشارها خلال الموسم الجديد.

ولذلك قد لا يوفر لقاح الموسم السابق الحماية الكافية في الموسم التالي.

كيف يعمل اللقاح؟

لا يمنع اللقاح جميع حالات الإنفلونزا، لكنه يساعد الجهاز المناعي على التعرف إلى الفيروس بسرعة إذا تعرض له الطفل.

وقد يؤدي ذلك إلى:

تقليل احتمال الإصابة.

وتقليل شدة الأعراض.

قلة  خطر الحاجة إلى دخول المستشفى.

تقليل احتمال حدوث بعض المضاعفات.

كيف يعمل اللقاح؟
                                     كيف يعمل اللقاح؟

هل يمنع اللقاح جميع أنواع نزلات البرد؟

لا.

يحمي لقاح الإنفلونزا من فيروسات الإنفلونزا المستهدفة في ذلك الموسم.

أما نزلات البرد، فتسببها فيروسات كثيرة أخرى، ولذلك قد يصاب الطفل بالزكام حتى بعد الحصول على اللقاح.

هل يمكن أن يسبب اللقاح الإنفلونزا؟

لا.

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعا أن لقاح الإنفلونزا يسبب الإصابة بالإنفلونزا.

والحقيقة أن اللقاحات المستخدمة لا تسبب المرض.

لكن قد تظهر بعد التطعيم أعراض بسيطة ومؤقتة لدى بعض الأطفال، مثل:

ألم مكان الحقن.

احمرار أو تورم بسيط.

ارتفاع طفيف في الحرارة.

شعور بالتعب لمدة قصيرة.

وتختلف هذه الأعراض عن الإصابة بالإنفلونزا نفسها.

هل اللقاح آمن؟

خضع لقاح الإنفلونزا لدراسات ومتابعة واسعة، وتستخدمه برامج التطعيم في كثير من دول العالم.

وكغيره من اللقاحات والأدوية، قد تحدث آثار جانبية لدى بعض الأطفال، لكنها تكون غالبا خفيفة ومؤقتة.

أما التفاعلات التحسسية الشديدة فهي نادرة، ولهذا يطلب من الوالدين إبلاغ الطبيب إذا كان لدى الطفل تاريخ مرضي يتعلق بالحساسية تجاه أحد مكونات اللقاح أو أي تفاعل شديد بعد لقاح سابق

(دراسة علمية موثوقة منشورة من مراكز السيطرة علي الأمراض و الوقاية منها عن الوقاية من الأنفلونزا).

من هم الأطفال الذين قد تكون حمايتهم أكثر أهمية؟

تزداد أهمية الوقاية لدى الأطفال الذين لديهم خطر أعلى لحدوث مضاعفات، مثل:

الرضع والأطفال الصغار ضمن الفئات التي تحددها الإرشادات الصحية.

الأطفال المصابين بالربو.

المصابين بأمراض القلب أو الرئة المزمنة.

الأطفال الذين يعانون من ضعف المناعة.

والأطفال المصابين بالسكري أو بعض الأمراض المزمنة الأخرى.

ويحدد الطبيب أو برنامج التطعيم المحلي التوصيات المناسبة لكل فئة.

الانفلونزا ومضاعفاتها
الانفلونزا ومضاعفاتها

متى يحصل الطفل على اللقاح؟

يختلف توقيت حملات التطعيم من بلد إلى آخر، لكنها تسبق عادة موسم انتشار الإنفلونزا.

ومن الأفضل الحصول على اللقاح قبل بدء الموسم بوقت يسمح للجسم بتكوين الاستجابة المناعية.

هل يحتاج الطفل السليم إلى لقاح الإنفلونزا؟

تحدد كل دولة توصياتها وبرامجها الوطنية.

ولذلك ينبغي الرجوع إلى طبيب الأطفال أو الجهات الصحية المحلية لمعرفة ما إذا كان اللقاح موصى به لطفلك حسب عمره وحالته الصحية.

تأثير تطعيم الحوامل والمحيطين بالرضع على خلق درع وقائي غير مباشر (Cocooning)

يغفل الكثير من الأهالي عن حقيقة علمية هامة تتعلق بالرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر والذين لا يمكنهم تلقي لقاح الإنفلونزا بعد لصغر سنهم. تعتمد الهيئات الصحية العالمية هنا على استراتيجية “الشرنقة الوقائية” أو (Cocooning)، والتي تقضي بضرورة تلقي جميع أفراد الأسرة والمحيطين بالرضع (بما في ذلك الأمهات الحوامل أو المرضعات) لقاح الإنفلونزا السنوي. هذا التطعيم العائلي يقلل بشكل جذرى من احتمالية نقل الفيروس للرضع غير الملقحين، ويحميهم من المضاعفات الرئوية الخطيرة في أشهر عمرهم الأولى.

 تأثير التباين الموسمي وسلالات النصفين الشمالي والجنوبي في تركيب اللقاح السنوي

يتساءل بعض الآباء عن سبب اختلاف تركيبة لقاح الإنفلونزا من عام لآخر بدقة شديدة. تفسر المنظمات الصحية الدولية ذلك بأن فيروسات الإنفلونزا تخضع لعملية تحور مستمر تعرف بـ “الانزياح والانحراف المستضدي”. وبناء على شبكة ترصد عالمية دقيقة تحلل السلالات النشطة في نصفي الكرة الأرضية طوال العام، يتم تحديث اللقاح السنوي ليحتوي على مستضدات لأربعة سلالات فيروسية متوقع نشاطها وشراستها في الموسم القادم، لضمان أعلى نسبة تطابق وحماية ممكنة لجهاز الطفل المناعي.

ماذا أفعل بعد التطعيم؟

بعد الحصول على اللقاح:

يمكن للطفل ممارسة أنشطته المعتادة إذا كان يشعر بأنه بخير.

قد يظهر ألم بسيط في موضع الحقن ويختفي خلال فترة قصيرة.

إذا ظهرت أعراض غير معتادة أو شديدة، فينبغي التواصل مع الطبيب.

ماذا أفعل بعد التطعيم
              ماذا أفعل بعد التطعيم

كيف يتفاعل جهاز المناعة مع مكونات اللقاح لتكوين “الذاكرة المناعية”؟

يحتوي لقاح الإنفلونزا إما على فيروس ميت (غير فعال) أو بروتينات سطحية (مستضدات) خاصة بالفيروس. عند حقن اللقاح، يتعرف الجهاز المناعي للطفل على هذه الأجزاء كأجسام غريبة (رغم أنها غير قادرة على إحداث المرض)، فيقوم بتحفيز خلايا الدم البيضاء وإنتاج أجسام مضادة خاصة بها. هذه العملية تبني ما يسمى بـ “الذاكرة المناعية”؛ بحيث إذا تعرض الطفل للفيروس الحي الحقيقي في المستقبل، يستطيع جهازه المناعي التعرف عليه فورا والتعامل معه بكفاءة عالية تمنع تفاقم المرض أو دخول المستشفى.

 القاعدة الخاصة بالجرعتين: متى يحتاج الطفل إلى جرعة ثانية من لقاح الإنفلونزا؟

توصي الهيئات الصحية العالمية (مثل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال CDC و AAP) بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و8 سنوات ويتلقون لقاح الإنفلونزا للمرة الأولى في حياتهم، أو الذين تلقوا جرعة واحدة سابقا فقط قبل ذلك الموسم، بحاجة إلى جرعتين يفصل بينهما أربعة أسابيع على الأقل في موسمهم الأول. هذه الجرعة التنشيطية الإضافية ضرورية لبناء استجابة مناعية كافية لدى الأطفال الصغار الذين لم يتعرضوا مسبقا لفيروسات الإنفلونزا المتنوعة، بينما يكفي الأطفال الذين سبق تطعيمهم في السنوات السابقة تلقي جرعة واحدة سنوية فقط.

 

ماذا أريدك أن تتذكر؟

 

يعد لقاح الإنفلونزا من أهم وسائل الوقاية من المرض ومضاعفاته.

يحتاج إلى التحديث سنويا لأن الفيروسات تتغير باستمرار.

لا يسبب اللقاح الإصابة بالإنفلونزا.

لا يحمي من نزلات البرد التي تسببها فيروسات أخرى.

اسأل طبيب الأطفال أو اتبع توصيات برنامج التطعيم في بلدك لمعرفة ما إذا كان اللقاح مناسبا لطفلك.

اقرأ أيضا

 

الدليل الشامل للإنفلونزا عند الأطفال.

هل يحتاج طفلي إلى مضاد فيروسات؟

متى تكون الإنفلونزا خطيرة؟

الفرق بين الإنفلونزا ونزلات البرد.

هل يمكن الوقاية من الإنفلونزا؟

المصادر والمراجع

 

Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Influenza (Flu) Vaccination.

World Health Organization. Seasonal Influenza Vaccines – Position Paper.

American Academy of Pediatrics (HealthyChildren.org).

National Institute for Health and Care Excellence (NICE). Influenza – Prevention and Vaccination.


قد يهمك أيضا

مكملات غذائية تعزز من صحة الطفل 

كريم لترطيب بشرة وجلد الطفل

مكمل غذائي لتقوية ودعم صحة المناعة 

مكمل غذائي لتقوية ذاكرة الطفل وتحسين مهاراته العقلية 


نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:

صفحة BESHEENY على فيسبوك.

كذلك BESHEENY على الانستجرام.

أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.

أيضا BESHEENY على منصة pinterest.

كذلك  BESHEENY على منصة linkedin.

كذلك قناة besheeny على منصة telegram.

Related Posts

لا توجد نتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up