التهاب اللوزتين عند الأطفال: هل يختلف عن التهاب الحلق؟
folder_openدعم صحة الأطفال
commentلا توجد تعليقات

يستخدم كثير من الآباء مصطلحي التهاب الحلق والتهاب اللوزتين عند الأطفال على أنهما يعنيان الشيء نفسه، لكنهما ليسا متطابقين تماما.
فقد يعاني الطفل من التهاب في الحلق دون أن تكون اللوزتان ملتهبتين، كما قد يكون الالتهاب متركزا في اللوزتين مع امتداده إلى الأنسجة المحيطة.
ومعرفة الفرق بين الحالتين يساعد على فهم تشخيص الطبيب، ويقلل من الاعتقاد الخاطئ بأن تضخم اللوزتين أو احمرارهما يعني دائما الحاجة إلى مضاد حيوي أو استئصال اللوزتين.
في هذا المقال، نشرح الفرق بين التهاب الحلق والتهاب اللوزتين، وأسباب كل منهما، ومتى يحتاج الطفل إلى تقييم طبي.
الإجابة المختصرة
التهاب اللوزتين هو نوع من التهاب الحلق، لكنه يتركز في اللوزتين. ومعظم حالات التهاب اللوزتين عند الأطفال سببها عدوى فيروسية، بينما يكون بعضها ناتجًا عن عدوى بكتيرية تحتاج إلى تقييم الطبيب قبل وصف المضاد الحيوي.
ما هي اللوزتان؟
اللوزتان هما كتلتان من الأنسجة الليمفاوية تقعان على جانبي الجزء الخلفي من الحلق.
وتعدان جزءا من الجهاز المناعي، إذ تساعدان على التعرف إلى بعض الجراثيم والفيروسات التي تدخل الجسم عبر الفم أو الأنف.
ولهذا قد تتضخمان أو تلتهبان عند الإصابة بعدوى، خاصة في مرحلة الطفولة.
ما الفرق بين التهاب الحلق والتهاب اللوزتين؟
التهاب الحلق هو مصطلح عام يشير إلى التهاب البلعوم أو المنطقة الخلفية من الحلق.
أما التهاب اللوزتين فهو التهاب يصيب اللوزتين بصورة أساسية.
لكن في الواقع، كثيرا ما يحدث الالتهاب في المنطقتين معا، ولهذا قد يستخدم الطبيب مصطلح التهاب البلعوم واللوزتين

ما أسباب التهاب اللوزتين؟
تشبه أسباب التهاب الحلق إلى حد كبير.
وتشمل:
العدوى الفيروسية
وهي السبب الأكثر شيوعا.
ومن أمثلتها:
فيروسات نزلات البرد.
فيروسات الإنفلونزا.
الفيروسات الغدية.
فيروسات تنفسية أخرى.
العدوى البكتيرية
أشهرها العدوى بالبكتيريا العقدية من المجموعة (A).
وتكون أكثر شيوعا بين الأطفال في سن المدرسة.
ما أعراض التهاب اللوزتين؟
قد يعاني الطفل من:
ألم في الحلق.
صعوبة في البلع.
ارتفاع في درجة الحرارة.
تضخم اللوزتين.
احمرار اللوزتين
بقع أو إفرازات بيضاء في بعض الحالات.
تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
رائحة فم غير معتادة أحيانا.
ولا تعني هذه الأعراض وحدها أن السبب بكتيري
هل تضخم اللوزتين يعني وجود التهاب؟
ليس دائما.
فقد تكون اللوزتان كبيرتين بصورة طبيعية عند بعض الأطفال، دون وجود أي مرض.
كما قد تبقيان متضخمتين لبعض الوقت بعد التعافي من العدوى.
ولهذا لا يعتمد الطبيب على حجم اللوزتين وحده، وإنما يقيّم الأعراض والفحص السريري بالكامل.
هل البقع البيضاء دليل على الحاجة إلى مضاد حيوي؟
لا.
قد تظهر الإفرازات البيضاء في الالتهابات الفيروسية والبكتيرية.
ولذلك لا يمكن تحديد العلاج من خلال النظر إلى اللوزتين فقط.

كيف يشخص الطبيب التهاب اللوزتين؟
يعتمد التشخيص على:
التاريخ المرضي.
الفحص السريري.
تقييم الأعراض المصاحبة.
وقد يطلب اختبارا سريعا أو مسحة للحلق إذا اشتبه في وجود عدوى بكتيرية.
كيف يعالج التهاب اللوزتين؟
يعتمد العلاج على السبب.
إذا كان السبب فيروسيا، فيركز العلاج على:
شرب السوائل.
الراحة.
تخفيف الألم والحرارة عند الحاجة.
تناول أطعمة لينة.
أما إذا أثبتت الفحوص وجود عدوى بكتيرية، فقد يصف الطبيب مضادا حيويا مناسبا.
دور الأنسجة الليمفاوية وحلقة فالدير المناعية (Waldeyer’s Ring & Crypts Immunity)
ما لا يناقشه المحتوى التقليدي هو الآلية التشريحية والمناعية الدقيقة لتفاعل اللوزتين: تقع اللوزتان كجزء رئيسي من “حلقة فالدير” (Waldeyer’s Ring) التي تحيط بمدخل الجهازين التنفسي والهضمي. تتميز اللوزتان بوجود انثناءات عميقة تعرف بـ (التشققات أو الخبايا اللوزية – Tonsillar Crypts)؛ هذه الخبايا مصممة خصيصاً لاحتجاز مسببات الأمراض (الفيروسات والبكتيريا) وتعريضها لخلايا الجهاز المناعي بكفاءة عالية لتكوين الأجسام المضادة. عندما تحتدم المعركة المناعية، تتجمع الخلايا المناعية الميتة، الحطام الخلوي، والبكتيريا داخل هذه الخبايا، مما يفسر ظهور “البقع أو الإفرازات البيضاء” على اللوزتين، وهي علامة على نشاط الجهاز المناعي وليست بالضرورة دليلا قاطعا على عدوى بكتيرية تتطلب مضادا حيويا.
هل يحتاج كل طفل مصاب بالتهاب اللوزتين إلى استئصال اللوزتين؟
لا.
استئصال اللوزتين ليس علاجا لكل حالة التهاب.
ويفكر الطبيب في الجراحة فقط في حالات محددة، مثل:
تكرار الالتهابات وفق معايير طبية معروفة.
تضخم اللوزتين الذي يسبب انسدادا واضحا في مجرى التنفس أو اضطرابات النوم.
بعض المضاعفات الخاصة التي يحددها اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة.
ولا يعتمد القرار على عدد مرات التهاب الحلق فقط.

العصب الحائر واستجابة الألم المنعكس للأذن (Vagus Nerve & Referred Otalgia)
ما يغفله المحتوى التقليدي هو السبب الفسيولوجي المذهل لشكوى الطفل المتكررة من ألم الأذن أثناء التهاب الحلق أو اللوزتين: تتشارك أنسجة الحلق واللوزتين في الإمداد العصبي الحسي مع الأذن عبر فروع مشتركة من العصب الحائر (Vagus Nerve – الفرع الأذني) والعصب اللساني البلعومي. عندما يلتهب الحلق أو تتضخم اللوزتان، ترسل النهايات العصبية إشارات ألم مكثفة إلى الدماغ، والذي يفسر أحياناً هذه الإشارات بشكل خاطئ على أنها قادمة من الأذن (ظاهرة الألم المنعكس أو Referred Otalgia). هذا يفسر لماذا يشتكي الطفل أحياناً من ألم حاد في أذنه رغم خلوها تماماً من أي التهاب أوسط، وهي نقطة جوهرية يدركها الطبيب لتجنب التشخيص الخاطئ.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
راجع الطبيب إذا:
كان الطفل غير قادر على البلع.
ظهرت صعوبة في التنفس.
استمرت الحرارة أو ازدادت.
ظهرت علامات الجفاف.
استمرت الأعراض دون تحسن.
تكرر التهاب اللوزتين بصورة ملحوظة.
ماذا أريدك أن تتذكر؟
التهاب اللوزتين هو أحد أشكال التهاب الحلق.
معظم الحالات تكون فيروسية ولا تحتاج إلى مضاد حيوي.
لا يدل تضخم اللوزتين أو وجود بقع بيضاء وحده على وجود عدوى بكتيرية.
استئصال اللوزتين يقتصر على حالات محددة يقررها الطبيب.
اقرأ أيضا
الدليل الشامل لالتهاب الحلق عند الأطفال.
متى يحتاج التهاب الحلق إلى مضاد حيوي؟
المصادر والمراجع
American Academy of Pediatrics (HealthyChildren.org).
Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Group A Streptococcal Infections.
National Institute for Health and Care Excellence (NICE). Sore throat (acute): antimicrobial prescribing.
American Academy of Otolaryngology–Head and Neck Surgery. Clinical Practice Guideline: Tonsillectomy in Children.
قد يهمك أيضا
بنادول كولد فلو اوول – Panadol Cold+Flu
حبوب زنك لدعم مناعة الجسم – Zinc Now 50 Mg
مرهم فابوراب للبرد والاحتقان – Vaporub
فيتامين سي لدعم المناعة بيوريتانز برايد – Vitamin C1000 Puritan’s Pride
نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:
أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.
أيضا BESHEENY على منصة pinterest.
