ما الذي يحفز نوبات حساسية الصدر عند الأطفال؟ وكيف يمكن تقليل التعرض له؟

folder_openدعم صحة الأطفال
commentلا توجد تعليقات
الكحة عند الرضع متى تكون طبيعية؟ ومتى تستدعي مراجعة الطبيب؟

قد يمر الطفل المصاب بحساسية الصدر عدة أسابيع أو أشهر دون أي أعراض، لكن قد تعود فجأة نوبات حساسية الصدر ويفاجأ الأهل بعودة الكحة أو الصفير أو ضيق التنفس مرة أخرى. من المهم معرفة محفزات حساسية الصدر التي قد تسبب عودة الأعراض بشكل مفاجئ. وللتوضيح، تعتبر نوبات حساسية الصدر من أكثر الحالات الشائعة التي تظهر على الأطفال المصابين.

في كثير من الحالات، لا تحدث هذه النوبات بشكل عشوائي، وإنما تكون نتيجة التعرض لما يُعرف باسم المحفزات.

والمحفزات ليست سبب الإصابة بحساسية الصدر، لكنها عوامل قد تؤدي إلى تهيج الشعب الهوائية وظهور الأعراض عند الطفل الذي يعاني من المرض.

لذلك، فإن معرفة المحفزات الخاصة بكل طفل تعد جزءًا أساسيًا من خطة العلاج، تمامًا مثل استخدام الأدوية الموصوفة للحد من تكرار نوبات حساسية الصدر والتي تسمى أيضا نوبات حساسية الصدر المتكررة.

الإجابة المختصرة

تختلف محفزات حساسية الصدر من طفل إلى آخر، لكن أكثرها شيوعا تشمل العدوى الفيروسية، ودخان السجائر، والغبار، ووبر الحيوانات، وحبوب اللقاح، والهواء البارد، وبعض الروائح القوية. ولا يحتاج كل طفل إلى تجنب جميع هذه العوامل، بل يركز الطبيب على المحفزات التي ثبت أنها تؤدي إلى ظهور الأعراض لدى الطفل ومن ثم تقليل احتمال حدوث نوبات مرتبطة بحساسية الصدر.

أولا: نزلات البرد والعدوى الفيروسية

تعد العدوى الفيروسية من أكثر المحفزات شيوعا لنوبات حساسية الصدر عند الأطفال، وهذه النوبات تمثل جزءا من عرض حساسية الصدر المزمنة.

فقد يلاحظ الوالدان أن الطفل لا يعاني من أي أعراض معظم الوقت، لكن بمجرد إصابته بنزلة برد تبدأ الكحة أو الصفير في الظهور ما يعني بدء نوبة من نوبات حساسية الصدر.

ولا يعني ذلك أن الفيروس هو سبب حساسية الصدر، وإنما يعمل كمحفز يزيد التهاب الشعب الهوائية مؤقتا كما قد يحفّز نوبات حساسية الصدر عند الأطفال الأكثر عرضة.

ثانيا: دخان السجائر

يعد التدخين السلبي من أهم العوامل التي تزيد أعراض حساسية الصدر وتقلل من فعالية العلاج ويفاقم خطر تكرار نوبات حساسية الصدر.

ولا يقتصر الأمر على التدخين داخل المنزل، بل قد تلتصق جزيئات الدخان بالملابس أو الأثاث، وهو ما يعرف أحيانا بـ التدخين غير المباشر المتبقي.

لذلك فإن أفضل حماية للطفل هي تجنب التدخين داخل المنزل والسيارة، وعدم التدخين بالقرب منه وتجنب كل ما قد يؤدي إلى نوبات حساسية الصدر خاصة إذا تكرر حدوثها.

دخان السجائر
دخان السجائر

ثالثا: عثة غبار المنزل

عثة الغبار كائنات دقيقة جدا لا ترى بالعين المجردة، وتعيش غالبا في:

المراتب.

الوسائد.

السجاد.

الألعاب القماشية.

ولا يعاني جميع الأطفال المصابين بحساسية الصدر من حساسية تجاه عثة الغبار، لكن إذا أثبت الطبيب وجود هذه الحساسية، فقد يساعد تقليل التعرض لها في تحسين السيطرة على الأعراض والحد من تكرار نوبات حساسية الصدر.

رابعا: الحيوانات الأليفة

قد يعاني بعض الأطفال من حساسية تجاه البروتينات الموجودة في جلد الحيوانات أو لعابها أو وبرها. وتزيد فرص ظهور نوبات حساسية الصدر إذا كان هناك تعرض لهذه البروتينات.

لكن وجود حيوان أليف في المنزل لا يعني تلقائيا أنه سبب الأعراض وقد لا يؤدي تلقائيا إلى نوبات حساسية الصدر لدى الجميع.

ولهذا لا ينصح باتخاذ قرارات مثل التخلي عن الحيوان الأليف قبل التأكد من وجود علاقة واضحة بينه وبين أعراض الطفل أو وجود نوبات حساسية الصدر بعد مخالطة الحيوان.

خامسا: حبوب اللقاح والعفن

قد تزداد الأعراض في مواسم معينة عند الأطفال الذين يعانون من حساسية تجاه حبوب اللقاح، بينما قد تؤدي الرطوبة والعفن داخل المنزل إلى زيادة تهيج الشعب الهوائية عند بعض الأطفال وتزيد احتمالية حدوث نوبات حساسية الصدر الحادة في هذه الفترات.

إذا لاحظت أن الأعراض تتكرر في موسم محدد أو في مكان معين، فأخبر الطبيب بذلك، لأن هذه المعلومة قد تساعد في تحديد محفزات نوبات حساسية الصدر.

سادسا: الهواء البارد

قد يؤدي استنشاق الهواء البارد إلى انقباض الشعب الهوائية لدى بعض الأطفال، خاصة أثناء ممارسة الرياضة في الأجواء الباردة، مما يسبب في بعض الحالات نوبات حساسية الصدر.

ولا يعني ذلك أن الطفل يجب أن يبقى داخل المنزل طوال الشتاء، وإنما قد يحتاج إلى بعض الاحتياطات التي يحددها الطبيب حسب حالته لتقليل خطر التعرض لنوبات حساسية الصدر في الطقس البارد.

الهواء البارد
الهواء البارد

سابعا: الروائح القوية والمهيجات

قد تزيد بعض المهيجات من أعراض حساسية الصدر، مثل:

البخور.

العطور القوية.

معطرات الجو.

بعض مواد التنظيف

الأدخنة الناتجة عن الشواء أو الطهي.

ولا تؤدي هذه المواد إلى حساسية الصدر، لكنها قد تهيج الشعب الهوائية لدى الطفل المصاب بها وتؤدي إلى نوبات حساسية الصدر المتكررة.

(دراسة علمية موثوقة منشورة من منظمة الصحة العالمية عن الربو وأعراضه وتأثيره وأسبابه وعلاجه).

دور التغذية السليمة ودعم المناعة

على الرغم من أن الطعام لا يعد محفزا مباشرا لحساسية الصدر لدى جميع الأطفال (باستثناء حالات الحساسية الغذائية المثبتة طبيعيا)، إلا أن النمط الغذائي المتوازن يلعب دورا جوهريا في تقوية الجهاز المناعي العام للطفل ومساعدته على مقاومة العدوى الفيروسية التي تعد المحفز الأول للنوبات.

  • مضادات الأكسدة والفيتامينات: يساهم تناول الفواكه والخضروات الغنية بفيتامين (سي) مثل البرتقال، والكيوي، والفلفل الرومي في تقليل الالتهابات المزمنة في الشعب الهوائية.

  • الأحماض الدهنية أوميغا 3: توجد في الأسماك الدهنية مثل السلمون، وتساعد الدراسات الحديثة في الإشارة إلى دورها المحتمل في تخفيف التهابات الممرات الهوائية لدى الأطفال المصابين بالحساسية.

  • الترطيب المستمر: شرب الكميات الكافية من الماء على مدار اليوم يساعد في ترطيب الأغشية المخاطية للرئتين ويمنع لزوجة الافرازات، مما يسهل عملية التنفس ويقلل من نوبات الكحة الجافة.

نصيحة ذهبية: تجنب الأطعمة المصنعة والمشروبات الغنية بالسكريات المكررة، حيث تشير بعض الأبحاث إلى أن النظم الغذائية غير الصحية قد تزيد من درجات الالتهاب العام في الجسم، مما يرفع من حساسية الشعب الهوائية تجاه المهيجات المختلفة.

هل يجب منع الطفل من اللعب أو الرياضة؟

لا.

إذا كانت حساسية الصدر تحت سيطرة جيدة، فإن ممارسة النشاط البدني مفيدة لمعظم الأطفال حتى الذين يعانون من نوبات حساسية الصدر أحيانا.

لكن إذا كان الطفل يعاني من أعراض متكررة أثناء الرياضة، فينبغي مناقشة ذلك مع الطبيب، لأن ذلك قد يعني أن خطة العلاج تحتاج إلى مراجعة أو أن هناك نوبات حساسية الصدر تحتاج لاستراتيجية وقاية خاصة.

هل يجب منع الطفل من اللعب أو الرياضة؟
هل يجب منع الطفل من اللعب أو الرياضة؟

كيف أتعرف على محفزات حساسية الصدر؟

قد يكون من المفيد ملاحظة:

متى تبدأ الأعراض؟

أين كان الطفل قبل ظهورها؟

هل كان مصابا بنزلة برد؟

وهل تعرض لدخان أو غبار؟

هل تكررت الأعراض في الظروف نفسها من قبل؟ وربما تلاحظ نمطًا يتعلق بحدوث نوبات حساسية الصدر.

وقد يساعد تدوين هذه الملاحظات في التعرف على المحفزات مع مرور الوقت وتقليل حدوث نوبات حساسية الصدر.

ماذا أريدك أن تتذكر؟

المحفزات لا تسبب حساسية الصدر، لكنها قد تؤدي إلى ظهور الأعراض. لهذا تتنوع أسباب نوبات حساسية الصدر ويجب الانتباه إليها جيدا لأن نوبات حساسية الصدر يمكن أن تختلف حدتها بين الأطفال.

تختلف المحفزات من طفل إلى آخر وقد تشرح بعض حالات نوبات حساسية الصدر المتكررة.

تجنب المحفزات المعروفة يساعد على تقليل النوبات، لكنه لا يغني عن العلاج إذا أوصى به الطبيب وخاصة في حالات نوبات حساسية الصدر الشديدة.

التعاون بين الأسرة والطبيب هو أفضل وسيلة للتعرف على المحفزات الخاصة بكل طفل ولإدارة نوبات حساسية الصدر بفعالية.

اقرأ أيضا

الدليل المرجعي لحساسية الصدر عند الأطفال ويشمل التعامل مع نوبات حساسية الصدر.

ما الفرق بين حساسية الصدر والربو؟

هل يشفى الطفل من حساسية الصدر؟

كيف تستخدم بخاخ حساسية الصدر بطريقة صحيحة وما دوره في تخفيف نوبات حساسية الصدر؟

هل بخاخ الكورتيزون آمن للأطفال؟

المصادر والمراجع

 

Global Initiative for Asthma (GINA). Global Strategy for Asthma Management and Prevention. وتحتوي المصادر على إرشادات لعلاج نوبات حساسية الصدر.

American Academy of Allergy, Asthma & Immunology (AAAAI).

American Academy of Pediatrics (HealthyChildren.org).

NICE – Asthma: diagnosis, monitoring and chronic asthma management.


قد يهمك أيضا 

اخناسيا للبرد ودعم المناعة -Echinacea Complex

ديب هيت كريم – Deep Heat

نيكوريت لوقف التدخين – Nicorette 4 MG menthe

نيكوريت للاقلاع عن التدخين – Nicorette 2 mg


نشكركم لمتابعتنا على صفحاتنا الرسمية:

صفحة BESHEENY على فيسبوك.

كذلك /” target=”_blank” rel=”noopener” data-mce-href=”https://www.instagram.com/bsheeny/” data-mce-style=”color: #3366ff;”>BESHEENY على الانستجرام.

أيضا BESHEENY على منصة X تويتر.

أيضا BESHEENY على منصة pinterest.

كذلك  BESHEENY على منصة linkedin.

كذلك قناة besheeny على منصة telegram.

 

Tags: كيف أتعرف على محفزات طفلي؟, نزلات البرد والعدوى الفيروسية, هل يجب منع الطفل من اللعب أو الرياضة

Related Posts

لا توجد نتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up