الجيوب الأنفية والصداع: هل التهاب الجيوب يسبب الصداع؟

folder_openدعم صحة الأطفال
commentلا توجد تعليقات
الجيوب الانفية و الصداع

يعتقد كثير من الناس أن الصداع المصاحب لانسداد الأنف أو ألم الوجه يعني بالضرورة وجود التهاب في الجيوب الأنفية. لكن الحقيقة أن العلاقة بين الجيوب الأنفية والصداع أكثر تعقيدًا من ذلك.

قد يسبب التهاب الجيوب الأنفية بالفعل شعورا بالألم أو الضغط في الوجه والرأس، خاصة عندما يصاحبه احتقان وإفرازات أنفية، لكن ليس كل صداع مع انسداد الأنف سببه الجيوب الأنفية.

فالصداع النصفي، على سبيل المثال، قد يصاحبه احتقان أو سيلان بالأنف ودموع العين، مما يجعل الشخص يعتقد أن المشكلة في الجيوب، بينما يكون السبب الحقيقي نوعا آخر من الصداع.

لذلك فإن معرفة الأعراض المصاحبة تساعد على التمييز بين الحالتين واختيار العلاج المناسب.

كيف يمكن أن تسبب الجيوب الأنفية الصداع؟

الجيوب الأنفية عبارة عن تجاويف هوائية داخل عظام الوجه والجمجمة، وتغطيها بطانة مخاطية.

عند حدوث التهاب في الجيوب، تتورم هذه البطانة وقد تتراكم الإفرازات، مما يسبب انسداد فتحات تصريف الجيوب والشعور بالضغط أو الألم في الوجه والرأس.

وقد يظهر الألم في:

  • الجبهة.
  • حول العينين.
  • الخدين.
  • منطقة الأنف.
  • الأسنان العلوية أحيانا.

لكن وجود ألم في هذه المناطق لا يثبت وحده أن السبب هو التهاب الجيوب الأنفية.

الجيوب الانفية والصداع
الجيوب الانفية والصداع

ما الأعراض التي تشير إلى أن الصداع مرتبط بالجيوب؟

يصبح التهاب الجيوب احتمالا أكبر عندما يأتي الصداع مع أعراض أنفية واضحة، مثل:

  • انسداد الأنف.
  • إفرازات أنفية كثيفة.
  • ضعف حاسة الشم.
  • ألم أو ضغط في الوجه.
  • سعال أو إفرازات خلف الأنف.
  • ارتفاع درجة الحرارة في بعض الحالات.

وغالبًا يكون الصداع جزءا من مجموعة أعراض التهاب الجيوب، وليس العرض الوحيد.

الاعراض
الاعراض

هل كل صداع مع احتقان الأنف سببه الجيوب؟

لا.

وهذه من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها.

قد يسبب الصداع النصفي أعراضًا تشبه التهاب الجيوب، مثل:

  • انسداد الأنف.
  • سيلان الأنف.
  • دموع العين.
  • الضغط حول العينين.
  • ألم في الوجه.

ولهذا يعتقد بعض الأشخاص أنهم يعانون من “صداع الجيوب”، بينما يكون التشخيص الحقيقي هو الصداع النصفي.

وقد وجدت دراسة منشورة في Archives of Pediatrics & Adolescent Medicine أن نسبة كبيرة من الأشخاص الذين شخصوا سابقا بصداع الجيوب كانوا يعانون في الحقيقة من الصداع النصفي.

(دراسة علمية منشورة من المكتبة الوطنية للطب عن انتشار الصداع النصفي لدى المرضى الذين لديهم تاريخ من الصداع “الجيوب الأنفية” المبلغ عنه ذاتيًا أو الذي تم تشخيصه من قبل الطبيب)

كيف أفرق بين صداع الجيوب والصداع النصفي؟

لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها دائما، لكن هناك بعض الاختلافات التي تساعد:

العلامةصداع مرتبط بالجيوبالصداع النصفي
انسداد الأنفشائع مع التهاب الجيوبقد يحدث
إفرازات أنفية كثيفةشائعةليست سمة أساسية
الحمىقد تظهرعادة ليست أساسية
ألم الوجهشائعقد يحدث
الغثيان أو القيءأقل شيوعاشائع
الحساسية للضوء والصوتأقل شيوعًاشائعة
وجود التهاب تنفسي واضحقد يكون موجوداليس ضروريًا

وجود أعراض أنفية لا يستبعد الصداع النصفي، ولذلك يحتاج الصداع المتكرر إلى تقييم مناسب إذا لم تكن هناك علامات واضحة لالتهاب الجيوب.

(دراسة علمية من المكتبة الوطنية للطب عن صداع الجيوب الأنفية أم الشقيقة؟ اعتبارات في التشخيص التفريقي)

متى يكون التهاب الجيوب هو السبب المحتمل؟

وفقا للإرشادات الطبية، لا يعتمد تشخيص التهاب الجيوب البكتيري على الصداع وحده.

ومن الأنماط التي تجعل التهاب الجيوب أكثر احتمالا:

استمرار الأعراض

استمرار إفرازات الأنف أو السعال لأكثر من 10 أيام دون تحسن واضح.

تدهور الأعراض

تحسن الشخص في البداية من نزلة برد ثم عودة الأعراض أو ازديادها، مثل زيادة الإفرازات أو السعال أو ظهور الحمى.

أعراض شديدة

وجود حرارة مرتفعة مع إفرازات أنفية صديدية لعدة أيام متتالية.

(مرجع موثوق منشور من الجمعية الأمريكية لطب الأطفال عن دليل الممارسة السريرية لتشخيص وعلاج التهاب الجيوب الأنفية البكتيري الحاد لدى الأطفال)

متى يكون التهاب الجيوب هو السبب المحتمل؟
متى يكون التهاب الجيوب هو السبب المحتمل؟

هل يحتاج الصداع إلى أشعة على الجيوب؟

ليس عادة.

في حالات التهاب الجيوب غير المعقدة، يعتمد التشخيص غالبا على الأعراض والفحص الطبي، ولا ينصح بإجراء الأشعة بشكل روتيني لمجرد وجود صداع.

كما أن ظهور احتقان أو تغيرات في الجيوب في الأشعة لا يعني بالضرورة أن الجيوب هي سبب الصداع، لأن بعض التغيرات قد تظهر أيضا مع نزلات البرد أو حالات أخرى.

 

هل يختفي الصداع بعد علاج الجيوب؟

إذا كان التهاب الجيوب هو السبب الحقيقي للصداع، فمن المتوقع أن يتحسن الصداع مع تحسن الالتهاب.

أما إذا اختفت أعراض الجيوب واستمر الصداع، فقد يكون هناك سبب آخر يحتاج إلى تقييم، خصوصا إذا كان الصداع متكررا أو مصحوبا بالغثيان أو الحساسية للضوء والصوت.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح باستشارة الطبيب إذا كان الصداع:

  • متكررا أو يزداد تدريجيا.
  • شديدا أو مختلفا عن الصداع المعتاد.
  • مصحوبا بحمى مستمرة.
  • مصحوبا بإفرازات أنفية مستمرة.
  • يوقظ الشخص من النوم.
  • مصحوبا باضطرابات في الرؤية.
  • مصحوبا بالقيء المتكرر.

ويجب طلب تقييم عاجل عند ظهور أعراض عصبية مفاجئة، أو تورم واحمرار شديد حول العين، أو تغير في الرؤية، أو صداع شديد جدا مع تدهور سريع في الحالة.

متي يجب مراجعة الطبيب
متي يجب مراجعة الطبيب

الخلاصة

يمكن أن يسبب التهاب الجيوب الأنفية الصداع وألم الوجه، لكن ليس كل صداع مصحوب بانسداد الأنف هو صداع جيوب.

وجود إفرازات أنفية مستمرة، واحتقان، وألم أو ضغط في الوجه، وأعراض التهاب تنفسي يجعل الجيوب احتمالا أكبر. أما الصداع المتكرر المصحوب بالغثيان أو الحساسية للضوء والصوت فقد يكون أقرب إلى الصداع النصفي.

لذلك فإن تحديد السبب أولا أهم من تناول المضادات الحيوية أو إجراء الأشعة دون حاجة.

أهم المراجع العلمية

Related Posts

لا توجد نتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

keyboard_arrow_up